HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة









ابن جرير...مدينة تعمها فوضى مراقبة الأسعار...ولا من يحمي صحة المستهلك!


حقائق بريس
الاربعاء 7 أكتوبر 2020




ابن جرير...مدينة تعمها فوضى مراقبة الأسعار...ولا من يحمي صحة المستهلك!
رغم وفرة نسبة المعروض من الخضر والفواكه وغيرها بأسواق الجملة في ظرفية تطبعها وفرة المنتوجات هاته، إلا أن جل أسواق المدينة خاصة الشعبية منها تشهد في المدة الأخيرة مستويات مرتفعة في الأسعار، حيث أصبح يبلغ سعر الخضر بالتقسيط أزيد من ضعف سعر البيع بالجملة، معطيات تبرز اتساع الهوة بين الأسعار الرسمية والأسعار المطبقة على المستهلك، و ما يفسر الزيادات المسجلة في أسعار تقسيط الخضر والفواكه بجميع انواعها والأسماك مقارنة مع أسعار الجملة بارتفاع هوامش الربح المحققة من قبل باعة التقسيط هو غياب المراقبة الذي يشجعهم على تطبيق أسعار لا تعبر عن الوضعية الحقيقية لسوق الخضر والفواكه في ظرفية تشهد وفرة في المعروض من السلع، كما أن كل الأسواق بالإقليم تخلو من عمليات المراقبة إلا من بعض اللوائح التي يفرضها إشهار الأسعار دون مبالات لهوامش الربح المحققة من قبل باعة التقسيط والتي باتت تتجاوز في العديد من الحالات نسبة 100 بالمائة من ثمن البيع بالجملة حيث تنشط بين الفينة والأخرى عمليات مراقبة خجولة لا تستمر على طول فترة السنة ناهيك عن غياب تطبيق فعلي لإشهار الأسعار من قبل العديد من التجار.
وبعد أن أغلقت المطحنة الوحيدة بالمدينة أبوابها وسرحت العشرات من العمال وحرم المواطنون من جودة دقيقها المدعم أصبحت وحدات إنتاجية أخرى من خارج الإقليم تزود المدينة وباقي مناطق الإقليم بدقيق مدعم غير قابل للاستهلاك وغالبا مايكون إلا للهلاك وليس للأكل والاستهلاك حسب شهادة بعض المستهلكين بالمدينة من دون أن تستوعب المصالح المختصة هذا الأمر، كما أن في عملية توزيع هذا الدقيق المدعم هو دار لقمان تظل على حالها من حيث عملية التوزيع والاستفادة من الحصص، و حتى الحصص المخصصة للمخابز لا يتم التأكيد على ضرورة استعمالها وعدم استغلال الكمية المتوفرة للمدينة كاملة ليظل التصرف في الدقيق المدعم بدون معاينة من طرف اللجنة المختصة، و لأنه الكل على علم بما يقع في هذا المجال سواء تعلق الأمر بالمستفيدين من الحصص أو المستهلكين دون أن تسجل من المسؤولين اية محاولة للحد من بعض التجاوزات.
ورغم أن مدينة ابن جرير أصبحت تحتضن كثافة سكانية مهمة وعرف فيها المجال العمراني توسعا كبيرا، إلا أن بعض الخدمات العمومية لازالت تعرف فوضى لا مثيل لها في التسيير رغم خضوعها للسلطات العمومية الأمر الذي يزيد من معاناة السكان وبشكل يومي وكمثال على ذلك التسيب والفوضى الذي يعرفه قطاع سيارات الأجرة الصغيرة الذي يفرض مهنيوه تسعيرات مزاجية تختلف من سائق لآخر وذلك في غياب العداد الذي يحدد التسعيرة حسب المسافة كما هو جاري به العمل في باقي مدن المملكة، ناهيك عن أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة الذين يفرضون بدورهم تسعيرة خيالية في زمن الجائحة، وكمثال على ذلك فالمواطن الذي يرغب في التوجه إلى مدينة مراكش من ابن جرير يصطدم بتسعيرة خيالية يحددها هؤلاء مابين 70 درهم و100 درهم،فأين هو اذن دور السلطات المحلية خاصة السلطات الإقليمية.
وحفاظا على صحة وحماية حقوق المستهلك يبقى دور القسم الاقتصادي والاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة والمكتب الصحي البلدي الذي لا يعتبر موجودا إلا في الهيكل التنظيمي للبلدية مشلولا للقيام بواجبهم في الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين ومراقبة الأسعار والمنتوجات وغيرها من المواد الاستهلاكية ومعاقبة كل المخالفين للقانون بدون استثناء حفاظا على حقوق وصحة المستهلك كما وكيفا

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير