HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة

الصحافة...قانون جديد لتصحيح الاختلالات...


بريك عبودي
الاربعاء 12 سبتمبر 2018




الصحافة...قانون جديد لتصحيح  الاختلالات...



الصحافة مرآة المجتمع ورافعة تواكب تطور المجتمع ومهنة شريفة نبيلة محترمة وجب علينا جميعا حمايتها والمحافظة عليها من عبث العابثين ، الصحافة مكون اساسي من مكونات البناء الديمقراطي وبصحافة قوية ومثينة سنصحح الاختلالات وندفع بعجلة التنمية للأمام ، فبعد طول انتظار تحملت الجهات الحكومية الوصية على قطاع الصحافة مسؤوليتها بإصدارها قانون جديد للصحافة والنشر ، كاملا شكلا ومضمونا لتنظيم المهنة والمهنيين بما يتناسب وطموحات تحقيق دولة الحق والقانون ، ليتم تقنين هذا المجال الحيوي الهام وتعاد للصحافة هيبتها وقيمتها الذي ارادت جهات أن "تمرمغها" في الارض وجاء بقواعد هامة تؤكدها فصول وبنود قانونية يمكن حصر البعض منها في :
1- من يستحق ان يكون صحافيا وذلك باقرار وتحديد شروط الانتماء إلى الجسم الصحافي كمكون اساسي من مكونات البناء الديمقراطي ببلادنا ، كما يحدد اطار القيم التي تسمح لهذا او ذاك بان يكون اولا يكون بداخله في افق ان يصبح الصحافيون هم من يصنع الصحافة .
2- استرجاع الصحافة هيبتها وقيمتها من خلال اجراءات تحد من فوضى اعلامية عارمة ابطالها اشخاص لا يتمكن اغلبهم من تجاوز " المستوى اعدادي " ليجد نفسه بين عشية وضحاها " مدير نشر جريدة " بعد ان كان المشرع في القانون السابق لم يشترط في مدير النشر مؤهلا علميا او فكريا ، لخير دليل على ما تعرفه هذه المهنة من هجمة شرسة لجهات ترفض التغيير وضد المصلحة العليا للبلاد ودون ان تتحمل السلطات المعنية مسؤوليتها في تنفيذ قانون الصحافة والنشر الجديد ، التي لازالت تتعامل بتساهل مبالغ فيه وتتقاعس في تنفيذ مقتضيات قانونية صادرة عن السلطة التشريعية .
3- يحدد شروط ممارسة الصحافة وخاصة ادارة النشر التي أوجب المشرع ان يكون لكل جريدة او مطبوع دوري مدير للنشر ونص على شروط منها :
- ان يكون مدير النشر حاصلا على شهادة من مستوى الاجازة على الاقل او شهادة متخصصة في مجال الصحافة بالاضافة الى توفره على صفة صحفي مهني وفقا للمقتضيات الواردة في التشريع المتعلق بالصحفي المهني .
4- القطع مع صحافة ذوي السوابق وصحافة الابتزاز والنصب على المواطنين ، فقد اشترط القانون الجديد ان تكون الممارسة وفق مقتضيات القانون واخلاقيات المهنة التي يدخل في اطار مجموعة القيم والأعراف والتقاليد ، وروح المسؤولية واحترام الحياة الخاصة للأفراد وتفادي القذف والتجريح .
قانون جاء ثمرة نضال طويل خاضه الصحفيون والصحافيات والقوى الديمقراطية ببلادنا من اجل فرض خلق قانون للصحافة متطور وملائم لمستجدات الحقل الاعلامي بالمغرب ،جاء ليعيد تنظيم مهنة الصحافة بالشكل الذي يستجيب للحاجيات ويتلائم مع ماتحقق من مكتسبات ، قانون لتحديد من يستحق الانتماء للجسم الصحفي ، ينص في مادته 126 بنسخ جميع المقتضيات التشريعية المخالفة لمقتضيات هذا القانون ولاسيما ظهير 15 نونبر 1958 بشأن قانون الصحافة والنشر كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 77.00 بتاريخ 23 اكتوبر 2002 ، وانه بموجب الصلاحيات الموكولة للنيابة العامة بمختلف محاكم المملكة وطبقا لمقتضيات القانون رقم 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر في صيغته الجديدة وبناء على كتاب السيد وزير الثقافة والاتصال –قطاع الاتصال . وتنفيذا لكتاب السيد وزير العدل مديرية الشؤون المدنية ،بشان تفعيل مقتضيات المادة 125 من هذا القانون التي تنص : انه يجب على الخاضعين لمقتضيات هذا القانون عند تاريخ نشره بالجريدة الرسمية ان يتلاءموا مع احكام القسم الاول منه في اجل اقصاه سنة ،والحديث يبقى جد متواصل بين المنتمين لهذا القطاع عن قانون الصحافة والنشر 13-88 : وعن قانون الصحفي المهني 13-89 وعن قانون المجلس الوطني للصحافة 13-90 وعن حرية الراي والتعبير وعن تضحيات صحفيين اشاوس اعتقلوا في الزنازن ضحوا بالغالي والنفيس من اجل اعلاء كلمة الحق وفضح الفساد والمفسدين .
ويبقى القول ان قانون الصحافة والنشر الجديد لم يات مخيبا للآمال التي عقدت عليه بعد سنوات من النقاش والمشاورات والمناظرات ،ولن يكون معذورا كل من تعمد جهله للمقتضيات القانونية المتعلقة بالقانون رقم13-88 للصحافة والنشر ، مادام القانون لايقبل منا ان نتعلل بجهلنا لبعض احكامه طبقا للمبدأ القانوني الشهير الذي يقول "لايعذر احد بجهله للقانون " فمن يعرف مقتضيات هذا القانون فنعم المعرفة ومن كان لايعرفها فان مع ذلك لن يكون معذورا امام تفعيل مقتضياته.


         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

مقالات ذات صلة
< >

الاحد 21 أكتوبر 2018 - 12:12 حين نفشل في التحرّر

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير