HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة








القضاء ينهي المسار الانتخابي لعمر الكردودي


نوال الجوهري
الاحد 17 ديسمبر 2017




القضاء ينهي المسار الانتخابي لعمر الكردودي





دق القضاء بمحكمة الاستئناف بآسفي آخر مسمار في نعش عمر الكردودي البرلماني السابق والرئيس الحالي للجماعة القروية احد احرارة، وذلك بإدانته بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم وحرمانه من التصويت لمدة سنتين ومن حق الترشح للانتخابات لفترتين متتاليتين، في قضية ما بات يعرف بملف 70 مليون المتعلق بانتخابات المجلس الإقليمي لآسفي.

وكان عمر الكردودي الذي تنقل بين العديد من الأحزاب السياسية قبل أن يحط الرحال بحزب التجمع الوطني للأحرار، بطل العديد من الزوابع الانتخابية والسياسية والأخلاقية، ومحط فضائح سارت بذكرها الركبان، حيث تحول إلى زعيم إقليمي سياسي رغم مستواه الدراسي الضعيف، وصار من صناع الخريطة السياسية بإقليم آسفي رغم قدومه من عالم "الفنادقية" إلا أنه عرف كيف يصل إلى قبة البرلمان في أكثر من محطة انتخابية، وكيف يجلس على كرسي تدبير الشأن المحلي بالجماعة القروية أحد احرارة في أكثر من ولاية انتخابية.

ازداد الكردودي سنة 1967، وترأس الجماعة القروية احرارة لعدة ولايات، حيث أدلى بشهادة مشكوك في صحتها، تفيد بأنه التحق بمدرسة حد احرارة الابتدائية سنة 1972، وغادرها سنة 1977، مما يعني أن هذا الطفل النجيب ولج المؤسسة التعليمية المذكورة، وعمره لا يتجاوز خمس سنوات، وغادرها بعد خمس سنوات من التحصيل الدراسي دون تعثر أو سقوط ودون فشل دراسي خلال مراحل دراسته الابتدائية، والمثير أن نسخة من الشهادة الابتدائية التي أدلى بها الرجل مصادق عليها والمسؤول عن صحة الإمضاء هو عمر الكردودي نفسه.
وحسب مقربين من الرجل فهذا الأخير بدأ حياته بسيطا استهلها حارسا على مقلع للرمال، وتنقل بين عدة مهن، إلى أن استقر تخصصه في كراء مرافق الأسواق الأسبوعية، حيث يرقد حاليا على ثروة مالية مهمة تقدر بمليارات السنتيمات وتتوزع مابين العقارات والحمامات والأراضي الفلاحية والمشاريع الاقتصادية الهامة.
لم يدخل الكردودي إلى المجالين السياسي والانتخابي بالخطأ، فشأنه شأن عمر محب، وعبد الرحيم الكوبابي وآخرون، وإنما عن طريق قدرته على وضع لبنات الشعبية الانتخابية عبر جميع الوسائل والأساليب، وما يبرر هذا التفسير هو وصوله إلى المجلس الجماعي لحد احرارة، ونجاحه في ضمان كرسي داخل قبة البرلمان عن طريق مجلس المستشارين منذ سنة 1996، حيث لا زال اسما ضمن المنتخبين الكبار، إلى حدود سقوطه المدوي خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، بل أضاف ضمن مهامه السياسية صفة أخرى وهي رئيس الغرفة الفلاحية بجهة دكالة عبدة أنذاك، وهذه الصفة وضعته حينها في الواجهة خلال حادث همجي يتمثل في اعتداءه على مدير التعاونية الفلاحية بآسفي المعروفة اختصارا ب "لاسكام" خلال اجتماع لهذه المؤسسة الفلاحية، حيث انهال البرلماني بالضرب بواسطة عصا غليظة على ضحيته مخلفا عدة رضوض في مختلف أنحاء جسمه، استدعت نقل الضحية إلى قسم المستعجلات، وسبب هذا الاعتداء حسب ما أفادت عدة مصادر هو عدم استساغة المعني رفض موظف بالمؤسسة الفلاحية المذكورة خلال نهاية الاجتماع، وثيقة إدارة صادرة عن المديرية الفلاحية، إلا بإذن من المدير، وهذا ما كان دافعا بأن يخرج البرلماني الكردودي من صوابه، ويعتدي على ضحيته.
غادر الكردودي رئاسة الجماعة، بعدما فاز عليه خليل المحول الرئيس الحالي للجماعة خلال استحقاقات 2009، لكنه عاد ليجلس على كرسي الرئاسة خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، ومع انتخابه رئيسا عاد إلى واجهة الأحداث بعد اتهامه شراء ذمم أعضاء المجلس للتصويت لصالحه.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير