HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة








في الذكرى 27 للميلاد: هوسنا في ملفات تادلة


- محمد الحجام- *
الاثنين 19 نونبر 2018




في الذكرى 27 للميلاد: هوسنا في ملفات تادلة



حين يكون هذا العدد قد صدر إلى الوجود، تكون الجريدة قد قطعت 27 سنة منذ صدورها، لقد كان الميلاد يوم 15 نونبر 1991، حين اجتمعت عزيمة ورؤية مجموعة من نخبة الجهة ببني ملال المهووسين بعشق الوطن والجهة وقرروا إصدار هذا المنبر كأحد أول المنابر الجهوية المستقلة بالمغرب .


وهي الآن جريدة وطنية ودولية، صمدت وتطورت في هيكلتها وبنيتها المهنية والبشرية، كما اضافت لرصيدها سنة 2010 شرف كونها المؤسسة الاعلامية المغربية الوحيدة التي حصلت على مكتب واعتماد مراسل مقيم لها بالأمم المتحدة في شخص الدكتور الزميل عبادي عبد القادر، من ضمن 200 اعتماد عالمي بالأمم المتحدة ضمنهم ثلاث مؤسسات اعلامية عربية فقط، كما انتخبت عضوا بالمجلس الوطني للصحافة ضمن فئة الناشرين، بالإضافة إلى الموقع والجريدة الالكترونية www.milafattadla24.com، وكذلك سلسلة منشورات ملفات تادلة لطبع الكتب، حيث حازت بعضها على جوائز دولية، بالإضافة الى استقبال متدربين من الاجازة المهنية والماستر في الصحافة والترجمة من جامعة مولاي سليمان ومعهد الملك فهد للترجمة بطنجة وجامعات أخرى.


وفي مجال الأنشطة الموازية، دأبت ملفات تادلة على تنظيم ندوات ولقاءات علمية وفكرية ذات مستوى عالي وطني منها أربع ملتقيات وطنية حول القضية الامازيغية وأخرى حول القضية الوطنية والجهوية، والإعلام والتربية والصحة والعدل وحقوق الإنسان، ودولي في المجال الديبلوماسي لقضايا الوطن الكبرى، كما شاركت الجريدة في ملتقيات دولية باسبانيا وتونس والجزائر وفرنسا وأمريكا.


كما تحتل مؤسسة ملفات تادلة عضوية المجلس الفدرالي الوطني لناشري الصحف والمرصد المغربي لتوزيع الصحف والمرصد المغربي للسجون والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهيئات اخرى.


وبهذا أصبحت مؤسسة ملفات تادلة حاضرة عبر خدماتها ضمن المعادلة الجهوية والوطنية والدولية


في اللقاء التأسيسي للجريدة الذي جرى في مثل هذا اليوم منذ 26 سنة حين التأم جل الفاعلين من مختلف الحقول (فقدنا خلال هذه السنة رمزين وطنيين كبيرين من مؤسسيها وهم المقاومين آجار سعيد بونعيلات، والبشير لحمر وقبلهما الزميل عبد اللطيف الحجام) ورسموا لها خطا تحريريا صدر في افتتاحية العدد الأول والتي نعيد نشرها كما هي، ونترك للقارئ سلطة تقييم مدى وفائنا لهذا الخط التحريري الذي عنوناه ب:


هوسنا في ملفات تادلة


إن ملفات تادلة تنبع من وعي المسؤولية كمنطلق، وتتجدد بمواجهة نزوة العبث كهدف. والمسؤولية إذ تتقوم بالوطنية، فهي في جانبها القانوني والأخلاقي واجب وتكليف، وبتعبير أكثر وضوحا: أمانة. وإذا كان الوطن أمانة في عنق الجميع، من مختلف المواقع، فهذه بالذات هي المهمة المركزية التي جاءت ملفات تادلة للنهوض بها.


لأننا وطنيون حتى النخاع فشرط وجودنا الإخلاص والصدق والأمانة. والأمانة جهويا وضمن الظروف التاريخية التي تمر منها البلاد هي درء الأخطار المحدقة بالوطن. من هنا فخطر الانفصال يقتضي رص صفوف الجبهة الداخلية، وتماسك هذه الجبهة يقتضي مناهضة نزوة العبث داخليا. من خلال قياس مدى الانخراط الفعلي في النضال الوطني.


لأننا مهووسون بعشق الوطن، فقد زرعناه حدائق غناء وألينا على أنفسنا إلا أن نستيقظ على شقشقة الطيور وخرير المياه. وفي زخم العشق ابتلينا بالإسمنت: الوطنية تحولت بلحظة إلى وثنية.


لأننا بدون فخر وفي أبجديتنا أزهار وأشجار ومياه وعصافير، ولأن قاموسهم حضري فأبجديتنا عملة قابلة للتحويل إلى سندات في الحسابات البنكية.


اقتلعونا من حضن الجمال وأودعونا أقبية المقاهي، منافينا الطوعية، حيث نرتشف فناجين قهوتنا الممزوجة بمآسي ماسحي الأحذية الصغار وأنات الأرامل والمتسكعين. مدينة الماء، كيف نتوضأ بالغبار؟!!! عفوا أننا نموت عطشا. بكل اللغات أسألك عن غابات الزيتون في زمن تهريب الماء.


أه أيها الماء، لماذا امتنعت عن أن تكون مرآتنا؟ لماذا تم إفراغك من صورنا؟


إنه حكم صادر عن الفوضى، بموجبه تم إفراغ الإنسان من الماء لفائدة القمامة. وإقبار الأشجار رأفة بالإسمنت.علمتنا الحياة أن جحافل التتار الجديد استحلفت ربها أن تقتطع أوصال الجمال وألا ترضى بديلا غير الذبول.


تادلة يا زهرة المزابل، يا كابوسا لشمس ليلنا المستديم، نكلوا بك وقالوا مدنوك، غجرية كنت ومحمية أصبحت. استنفروا كل قواهم ووثقوا توصياتهم في لافتات: "اعتنوا بجمال مدينتكم" "اعتنوا بسيارتكم تحفظوا حياتكم"


أننا نشهد أن الماء مجال الوضوء الأكبر لمواخيرهم المتحركة. وأن الطرق مصائد مضادة للدروع.


إن تادلة ساحة دلالية ومختبر للغة: خدمة الوطن هنا نحتاج لقاموس دارجي لكي تفهم. الرجولة مخولة معذرة لسنا قطيعا.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

مقالات ذات صلة
< >

السبت 24 نونبر 2018 - 10:05 أعداء الحقيقة ...

الاحد 21 أكتوبر 2018 - 12:12 حين نفشل في التحرّر

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير