HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة




الأكثر تصفحا




مداخلة المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال - قطاع الاتصال - بجهة مراكش اسفي في المنتدى الدولي للصحافة والإعلام بمدينة ابن جرير.


حقائق بريس
الجمعة 28 يوليوز 2017




مداخلة المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال - قطاع الاتصال - بجهة مراكش اسفي  في المنتدى الدولي للصحافة والإعلام  بمدينة ابن جرير.




في مداخلة للأستاذة أمينة أبو الغنائم عن السيد المدير الجهوي لوزارة الثقافة والاتصال –قطاع الاتصال – بجهة مراكش اسفي خلال فعاليات المنتدى الدولي للصحافة والإعلام في نسخته الثانية بابن جرير جاء فيها مايلي:



إن المنتظم الدولي الآن ما فتئ يعود إلى نظام التجمعات الإقليمية ، وذلك بمفعول الهوية والمصير المشترك على جميع المستويات الاقتصادية وإلاستراتيجية و الديبلوماسية والسياسية.
وإعمالا لسيادة ، مفهوم نظرية الاتحاد قوة ، في وقتنا الراهن، ألحت العديد من الدول الإفريقية على ضرورة عودة المغرب إلى الحظيرة الإفريقية، نظرا لمكانته الجيو-استراتيجية في القارة ولصعوده الاقتصادي ونجاحه الديموقراطي..
كما أن المغرب من جانبه ممثلا في شخص ملكه محمد السادس اعزه الله، باعتباره بلدا إفريقيا من الجذور ورائدا في التواصل والدبلوماسية الناجعة تنبه للانفتاح على القارة السمراء في ظل المستجدات المتوترة والسيئة التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة ، كتفشي ظاهرة الإرهاب والتشتت والتفرقة التي تطال جل البلدان الأفريقية ، نتيجة لرداءة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من فقر وجوع وأمية وأمراض فتاكة..
والجدير بالذكر في هذا السياق، أن قرار انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية في نوفمبر1984 كان شرا لا بد منه، أملته عوامل موضوعية وإستراتيجية حينئذ، نظرا لانضمام ما يسمى بجبهة البوليساريو إلى المنظمة الإفريقية مما يشكل مساسا بالسيادة المغربية والوحدة الترابية التي تعد إحدى ثوابت النظام المغربي.
ومع ذلك، ورغم انسحاب المغرب من المنظمة الإفريقية لما يربو عن 32 سنة، إلا أنه لم يقطع علاقاته التواصلية مع القارة الإفريقية مند ذلك الحين، ويتجلى هذا التواصل في العلاقات الدبلوماسية و الاقتصادية الممتازة ، التي ظل ينسجها مع العديد من الدول الإفريقية في إطار الأخوة والصداقة من البلدان الأفريقية التي ظلت متشبثة بتأييدها للمملكة المغربية في قضيتها الترابية.
ورجوعا لحجية التاريخ ، فان دولة المملكة المغربية كان لها الفضل الكبير في توحيد الصف الإفريقي وتحرير إفريقيا وتصفية الاستعمار والانتصار على نظام الميز العنصري، كما أن موقعها الجيو-استراتيجي يشكل صلة وصل بين إفريقيا وأوروبا،على مدى فترة مقاومة الاستعمار الغاشم لقارة إفريقيا واستنزاف خيراتها ، وذلك بقيادة رمزي النضال و التحرير، محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله تراهما.
وازداد هذا التواصل ذروة بمجرد تربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين ، تجلى خاصة في القيام بالعديد من الأنشطة والأعمال التي تنصب في صالح القارة السمراء، منها على سبيل المثال لا الحصر مبادرة جلالته بإلغاء جميع الديون المستحقة لدولة المغرب على الدول الأفريقية الفقيرة ، وحرصه الدائم على التصدي لظاهرة الإرهاب بالقارة السمراء وفتح باب التعاون مع مختلف دول المنطقة في هذا الشأن، ناهيك عن الدفاع عن أوضاع القارة السمراء على مستوى الملتقيات الدولية والإقليمية ومعالجة الهجرة الغير الشرعية ، وتسوية أوضاع الأفارقة المتوافدين على ارض المغرب في ظروف صعبة ... وما الى ذلك من المجهودات الجبارة التي تنصب جميعها في إطار التنمية المستدامة على رقعة القارة السمراء من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها ، وككل في علاقتها بالمنتظم الدولي.
وقد توج هذا المجهود خاصة من خلال الزيارات المتتالية التي قام بها جلالة الملك لعدد من الدول الإفريقية، وأيضا من خلال ارتباط المملكة المغربية بجذورها وهويتها الإفريقية، وبالتالي من غير المستساغ أن يظل المغرب خارج منظمة هو جزء منها بحكم الواقع.
وذهب جلالته ابعد من ذلك حينما وجه رسالة سامية إلى قمة الدورة 27 للاتحاد الأفريقي بالعاصمة الرواندية كيكالي ، موضحا فيها رغبة المغرب في العودة إلى الاتحاد الأفريقي،
ومستدلا في رسالته تلك اعزه الله ، "بأن الملك محمد الخامس، أحد أقوى رموز تحرر الوعي الإفريقي، وواحد من الرواد الملتزمين، إلى جانب الرؤساء جمال عبد الناصر، وفرحات عباس، ومديبو كايتا، وسيكو توري، وكوامي نيكروما، صناع قمة الدار البيضاء التاريخية سنة 1961، التي أعلنت انبثاق إفريقيا متحررة ، وأسست للاندماج الإفريقي وتعزيز روابط الأخوة والصداقة مع مجموعة من الدول الإفريقية" انتهى كلام جلالة الملك.
وفعلا حظيت هذه الرسالة باهتمام كبير من لدن المؤتمرين ومن الشعوب الافريقية كافة ،. كما أكد الملك محمد السادس في خطاب ألقاه يوم 6 نونبر 2015 من العاصمة السنغالية دكار، بمناسبة ذكرى مرور 41 عاما على المسيرة الخضراء، أن المغرب راجع إلى مكانه الطبيعي، ويتوفر على الأغلبية الساحقة لشغل مقعده داخل الأسرة المؤسسية الأفريقية.. وقال جلالته : " إن هذه العودة ستمكن البلد من الدفاع عن حقوقه المشروعة، وتصحيح المغالطات التي يروج لها خصومه داخل المنظمة الأفريقية" انتهى كلام جلالته.
على اثره ، قدمت المملكة المغربية طلبا إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي في يوليوز 2016 من أجل العودة إلى المنظمة في صيغتها الجديدة، والذي حظي بقبول الأغلبية الساحقة من الدول الأعضاء في القمة الإفريقية الثامنة والعشرين للاتحاد المنعقدة يومي 30-31 يناير 2017 في أديس أبابا، العاصمة الإثيوبية للاتحاد الإفريقي ،
وان كانت هذه العودة التاريخية تدل على شيئا ،انما تدل على أن مغرب اليوم أصبح واعيا بأهمية العمل من داخل الاتحاد الإفريقي لمواجهة السياسات التي تضر بمصالحه الوطنية والاقلمية على خارطة ينتمي اليها بكل مقوماته، وذلك بهدف قطع الطريق على أعداء وحدتنا الوطنية كالجزائر ودولة جنوب إفريقيا اللتين تظلان تعملان بكل ما في وسعهما على محاصرة المغرب إقليميا رغم كونه من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية .
ويبقى الهدف الاسمي من عودة المغرب إلى حظيرة قارة أفريقيا هو التفكير في إعادة توحيد الصف الإفريقي وتقوية هياكل المنظمة، سواء على مستوى تغيير الاسم ليصبح "الاتحاد الأفريقي" أو على مستوى تعديل النظام الأساسي ليواكب المستجدات الإقليمية، أو على مستوى استيعاب فاعلين إقليميين، قد يساعد المنظمة من الخروج من أزمتها وخلق دينامية وحيوية في بنيتها ووظائفها.
إن المراقبين والباحثين الدوليين والإعلاميين، وكل فئات المجتمع المدني داخل المغرب وخارجه ، يعتبرون عودة المغرب إلى حظيرة القارة السمراء ثمرة جهود جبارة قادها جلالة الملك محمد السادس في سابقة من نوعها سيحفظها التاريخ .

مداخلة المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال - قطاع الاتصال - بجهة مراكش اسفي  في المنتدى الدولي للصحافة والإعلام  بمدينة ابن جرير.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير