☰

إعلام إسرائيلي: طائرة عسكرية مغربية حطت في أبوظبي بالتزامن مع زيارة نتنياهو واجتماعه بمسؤولين من المنطقة


حقائق بريس/ متابعة
السبت 3 أكتوبر 2026


كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن طائرة نقل عسكرية تابعة للقوات الجوية الملكية المغربية حطت في أبوظبي، الأحد الماضي، بالتزامن مع زيارة سرية قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات ولقائه رئيس الدولة محمد بن زايد، وسط تكتم رسمي في الرباط بشأن طبيعة الرحلة وهوية من كانوا على متن الطائرة.


ووفقا لمعطيات أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن بيانات مفتوحة لتتبع حركة الطيران، فإن الأمر يتعلق بطائرة نقل عسكرية من طراز «سي-130 هيركوليس»، تابعة للقوات الجوية الملكية المغربية وتحمل رقم التسجيل «سي إن-إيه أو إف»، وقد هبطت في أبوظبي عند الساعة الثانية وعشر دقائق بعد الظهر بالتوقيت المحلي، أي قبل وصول الطائرة التي كانت تقل نتنياهو بنحو ساعة.

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية «كان» وجود الطائرة المغربية في العاصمة الإماراتية، وقالت إن طائرة «هيركوليس» قادمة من المغرب كانت ضمن عدد من الطائرات الحكومية والعسكرية التي هبطت في أبوظبي بالتزامن مع زيارة نتنياهو، إلى جانب طائرة حكومية ليبية وأخرى عسكرية قطرية وطائرة حكومية إماراتية وصلت من الرياض. وأشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن تقرير «كان» خضع للرقابة العسكرية الإسرائيلية قبل نشره.

لقاء نتنياهو مع مسؤولين من دول المنطقة

وتكتسب رحلة الطائرة العسكرية المغربية أهمية خاصة في ضوء ما كشفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن طبيعة التحركات التي شهدتها أبوظبي في ذلك اليوم. فقد أفادت «كان» بأن نتنياهو عقد، عقب اجتماعه الثنائي مع محمد بن زايد، لقاء موسعا مع مسؤولين كبار من عدد من دول المنطقة، بينها دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأن الاجتماع تناول الملف الإيراني والتعاون الإقليمي.

وذهبت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عبر موقعها «واي نت»، إلى أبعد من ذلك، إذ نقلت عن مصادر مطلعة أن ممثلين عن المغرب وليبيا والأردن وقطر شاركوا، على ما يبدو، إلى جانب ممثلين عن دول خليجية في الاجتماع، مشيرة إلى أن مستوى تمثيل الدول المشاركة لم يتضح. وقالت الصحيفة إن الاجتماع رتبه رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان، وإن المباحثات تركزت على إيران والحوثيين والتعاون الأمني الإقليمي.

غير أن المعطيات المنشورة لا تتيح حتى الآن إقامة رابط مؤكد بين الطائرة العسكرية المغربية التي رُصدت في أبوظبي وبين الاجتماع الذي تحدثت عنه المصادر الإسرائيلية، كما لم تكشف تلك المصادر هوية الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة المغربية أو صفاتهم.

الرباط تلتزم الصمت

وفي الرباط، لم يصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، إعلان رسمي يوضح طبيعة مهمة الطائرة العسكرية المغربية أو أسباب وجودها في أبوظبي في ذلك التوقيت، كما لم يصدر تأكيد أو نفي رسمي بشأن ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مشاركة ممثلين مغاربة في الاجتماع الذي قيل إنه جمع نتنياهو بمسؤولين من دول عربية.

وكانت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أول من كشف زيارة نتنياهو إلى الإمارات، وقالت إنه غادر إسرائيل على متن طائرة خاصة ووصل إلى أبوظبي بعد الثالثة بعد الظهر، قبل أن يعود إلى إسرائيل مساء اليوم نفسه بعد نحو أربع ساعات. وأكدت الإمارات وإسرائيل الزيارة لاحقا، وقال الجانب الإماراتي إن محمد بن زايد ونتنياهو بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المحادثات تناولت أيضا «التحديات الإقليمية».

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوعين على إعلان المغرب وإسرائيل عزمهما الارتقاء بعلاقاتهما الدبلوماسية إلى مستوى السفارات وتعيين سفيرين، في خطوة جديدة ضمن مسار العلاقات التي استؤنفت بين البلدين أواخر عام 2020.

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر قد عقدا في 16 شتنبر بنيويورك اجتماعا ثلاثيا برعاية السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، اتفق خلاله الجانبان، بحسب بيان رسمي إسرائيلي، على رفع مستوى بعثتيهما الدبلوماسيتين إلى سفارتين وتعيين سفيرين، إلى جانب توسيع الرحلات الجوية وتعزيز التعاون الاقتصادي.

ولا تزال هوية الوفد الذي أقلته الطائرة العسكرية المغربية، إن كانت تحمل وفدا رسميا، وطبيعة مهمتها في الإمارات، غير معلومتين، فيما لم تقدم المصادر الإسرائيلية التي تحدثت عن الاجتماع أسماء المسؤولين المغاربة الذين قالت إنهم شاركوا فيه.

مقالات ذات صلة