الفوسفاط ثروة ليست لكل المغاربة


حقائق بريس
السبت 17 شتنبر 2016










الفوسفاط ثروة وطنية هامة لكل المغاربة وتعد مداخيل هذه الثروة ومبيعاتها بالملايير، ويعد الفوسفاط المورد الأقوى لميزانية الدولة، ورغم أهمية هذه الثروة التي يحتكرها المغرب على مستوى تجارة الفوسفاط عالميا، فواقع الحال بالمراكز او المدن الفوسفاطية ينذر بتفاقم خطير للاوضاع الاجتماعية والاقتصادية بعد ازيد من 90 سنة من استخراج الثروة الفوسفاطية ومساهمته منها في التخفيف من حدة البطالة تعمدت ادارة الفوسفاط اغلاق ابواب التشغيل في وجه ابناء المراكز الفوسفاطية وابناء عمال هذا القطاع المتقاعدين من حاملي الشهادات والخبرات والذين يعيشون في ظروف بئيسة وهم يتطلعون الى مستقبل افضل من واقع الآباء الذين أفنوا زهرة عمرهم داخل مناجم الفوسفاط وبدأوا رحلة عذاب لا نهاية لها مع الامراض والتهميش وانتقاما كذلك من الذين انتزعت أراضيهم بأبخس الأثمان للمجمع الشريف للفوسفاط، في الوقت الذي تشغل فيه فئة من المسؤولين بإدارة الفوسفاط وبجل المراكز الفوسفاطية وبدون استثناء ابنائها واقاربها المتخرجين من أرقي المعاهد الأجنبية في مواقع حساسة كذلك بهذه الادارة، هؤلاء حولوا مناصبهم الوظيفية في دواليب ادارة الفوسفاط الى مصدر لا مشروع للاغتناء والثراء مكنت الكثير من الاستفادة من ثروات هائلة وانتقلت هذه الفئة وفي مدة قياسية الى مصاف الرأسمالية الحديثة.
وسبق للعمال المتقاعدين وابنائهم والأرامل بهذا القطاع وكذلك ابناء المنتزعة أراضيهم الفلاحية ان اعلنوا احتجاجهم في اكثر من مناسبة على المسؤولين سواء امام إدارات المراكز الفوسفاطية أو الادارة المركزية احتجاجا على الحرمان والاقصاء من الشغل هذا بالرغم ان البند السادس من الفصل الثاني من القانون المنجمي للمجمع الشريف للفوسفاط ينص صراحة على اعطاء الأولوية في التشغيل بهذا القطاع لأبناء المتقاعدين وأبناء المراكز الفوسفاطية مع تحديد سقف التشغيل في 35 سنة، إلا ان ادارة الفوسفاط لم تعتمد المقاومة الاجتماعية في نهج سياسة التشغيل بالمراكز الفوسفاطية بتشغيل الشباب من ابناء هذه المراكز التي تعتبر قلعا لاستخراج مادة الفوسفاط، فادارة الفوسفاط اصبحت لاتفكر في حل مشكل التشغيل بالمراكز الفوسفاطية نتيجة سلوكات الفساد الاداري الذي اصبح ينخر هذه الادارة والتسيب والفوضى في تدبير الشأن المالي لمصالح الشؤون الاجتماعية وتبذير الاموال الطائلة في اطار الحفلات والمناسبات والمهرجانات والاسفار ، ناهيك عن التعويضات المرتفعة والاجور المبالغ فيها وتفويت للاشغال والاوراش بتكاليف لاتتناسب مع الواقع لاشخاص نافذين عن طريق المناولة ولمدراء متقاعدين في اطار علاقات نفعية ، الامر الذي افرز انعكاسات سياسية واقتصادية واجتماعية فضلت حكومة بن كيران التزام الصمت بشأنها والمغاربة لايعلمون شيئا عن هذا الفوسفاط كونه ثروة ليست لكل المغاربة .

مقالات ذات صلة