المجلس الحضري لابن جرير: عدم التقيد بالقانون ... مسؤولية من؟


حقائق بريس
الثلاثاء 21 يونيو/جوان 2011


قضية مثيرة فاجأت المتتبعين و الخبراء في مجال التعمير بمدينة ابن جرير تتعلق بالترخيص لتجزئة سكنية بحي الأمل "الإشراق" في الوقت الذي يتم فيه تقديم مشروع تصميم التهيئة للمدينة من طرف السيد عامل الإقليم بحضور المنتخبين و المهندسان المكلفان بإعداد التصميم المذكور .


فالتجزئة السكنية موضوع النازلة سبق الترخيص لها في الفترة " 1997 – 2003 " لكن المالك لم يقم بالانجازات الضرورية في وقتها القانوني وفق الضوابط المسطرية لقانون التعمير الذي هو اجل ثلاث سنوات و أصبحت البقعة الأرضية للتجزئة المذكورة مخصصة لمرافق اجتماعية حسب تصميم التهيئة الجديد ، و يبرز ذلك جليا من خلال تقديم و عرض مشروع تصميم التهيئة الذي قدمه المهندس المعماري المكلف بإعداده يوم 3 ماي 2011 بقاعة الندوات بحي مولاي رشيد بحضور عامل الإقليم ، و بقدرة قادر و في ظرف وجيز تطير المرافق الاجتماعية من مكانها بالبقعة موضوع التجزئة و يتم الترخيص من طرف المصالح البلدية لصاحب التجزئة ضدا على القانون المعمول به رغم أن البقعة الأرضية المشار إليها هي مخصصة بتصميم التهيئة الجديد لمرافق اجتماعية كما هو مدون بالتصميم و ليس سكنية حسب مصادر مطلعة عديدة ، أم أن الأمر يغيب عن البعض و يدركه الأخر بالوكالة الحضرية بإقليم الرحامنة.

و لم يكن صاحبنا المرخص له سوى احد المنبطحين المتزلفين للنائب الأول لرئيس المجلس البلدي الذي مول مرشح حزب البام في حملته خلال الانتخابات الجزئية ليوم 09 يونيو 2011 بجماعة سيدي على البراحلة ، و هو المستفيد أيضا من ترخيص مماثل لإحدى التجزئات السكنية "مغنية " بشارع الحسن الثاني بابن جرير دون استفاءها للشروط القانونية للترخيص بإقامة تجزئة سكنية " عدم توفر هذه التجزئة على محول كهربائي خاص بها كما هو متعارف عليه في قانون التعمير و المتعلق بشأن التجزئات السكنية ، و ضدا على القانون تم الترخيص لصاحبنا و دعمه حتى بالكهرباء من المحول الكهربائي الخاص بحي الزاوية على عينك يا بن عدي ، و هذا أمر غريب أيضا نطرح من خلاله التساؤل التالي : هو أي دور تقوم به الوكالة الحضرية المحدثة بإقليم الرحامنة ؟ و أين هو دور قسم التعمير بعمالة الإقليم ؟

و أن عدم الإشراف و الرقابة على المجلس البلدي أدى إلى خروقات كثيرة ليس في مجال التعمير فقط ، لكون اللجنة المكلفة بالتعمير عاجزة بالمرة على الاضطلاع بمهامها في ظل الارتجالية في التسيير و عدم اهتمامها باحترام القوانين الملزمة للتصاميم الحضرية و المعمارية التي تستجيب لجودة الحياة و توقفر البنيات و التجهيزات الضرورية ، و لكن في عمليات أخرى كالمشتريات و سندات الطلب و بعض الصفقات و غيرها كثير ...

و من يستطيع القول ان هناك تقارير معقولة عن إعمال المجلس البلدي الحالي و كذلك تقارير دورية لجهاز المراقبة و المحاسبة لكشف الخروقات التي أصبحت تظهر ملامحها منذ مدة في هذا المجلس و لا من يحرك ساكنا .

و علاقة بكافة المشاكل التي تعيشها المدينة جراء ما وصفته عدة مصادر سوء التسيير و التدبير يبقى انه لا يمكن إدراك الغايات المتوخاة من الميثاق الجماعي إلا عن طريق الإشراف المباشر و المستمر لرئيس المجلس البلدي الفعلي على كافة الملفات الاجتماعية المرتبطة بالتمنية الحضرية ، و إن الغياب الدائم لرئيس المجلس كان له التأثير السلبي على سير المجلس.


مقالات ذات صلة