المحامون يتمسكون بالتصعيد ويدعون إلى اجتماع موسع في شتنبر


حقائق بريس/ متابعة
الثلاثاء 18 أغسطس/أوت 2026



قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء، مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، مع دعوة مجلس الجمعية، الذي يضم مختلف أعضاء مجالس الهيئات، إلى الانعقاد يوم الرابع من شتنبر المقبل. اقتناءالخرائط والأطلس الجغرافي

ويأتي القرار عقب إعلان المحكمة الدستورية تعذر البت في إحالة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بسبب اختلالات إجرائية مرتبطة بالوثائق المرفقة بالإحالة.

وقال عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، إن الاجتماع المنعقد اليوم الثلاثاء خلص إلى “مواصلة العمل بالقرار السابق المتعلق بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية”، إلى جانب توجيه الدعوة إلى مجلس جمعية هيئات المحامين للانعقاد في الرابع من شتنبر المقبل.

وأوضح رويبح، في تصريح للصحافة، أن موقف المحامين من قرار المحكمة الدستورية يتمثل في كون هذا الأخير أكد، بحسب تعبيره، أن “المشرع لم يضبط الأمور بالشكل الكافي وبالكيفية اللازمة وبما يقتضيه الدستور”.

وأضاف النقيب أن “الإخلال الإجرائي الذي ارتكبه رئيس مجلس النواب كان من نتائجه عدم البت في قانون المهنة”، معتبرا أن عدم نظر المحكمة الدستورية في مدى مطابقة القانون للدستور لا ينهي، من وجهة نظر المحامين، الإشكالات التي يثيرها النص.

وشدد رويبح على أن “عدم البت في مدى دستورية قانون المهنة من قبل المحكمة الدستورية لا ينفي ولا يزيل شبهة وحقيقة أن الكثير من مقتضيات هذا القانون غير دستورية وتتناقض مع الاتفاقيات الدولية، ولا سيما إعلان هافانا”.

وفي السياق ذاته، كشف المتحدث أن المحامين يتجهون إلى اتخاذ خطوات احتجاجية جديدة، قائلا: “ستكون هناك بالتأكيد خطوات احتجاجية أخرى سيعلن عنها قريباً، لأن مكتب الجمعية يبقي اجتماعاته مفتوحة”.

وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت، في 11 غشت الجاري، بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، وأمرت بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، فضلا عن نشره في الجريدة الرسمية.

وبررت المحكمة قرارها بوجود خلل في الوثائق المرفقة برسالة الإحالة، إذ تضمنت هذه الأخيرة تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون في إطار قراءة ثانية، مرفقا بنسخة من مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في القراءة الثانية بتاريخ 6 يوليوز 2026، دون إرفاق النص كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026.

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد حملت، في تصريح سابق لهسبريس، المسؤولية لرئاسة مجلس النواب، معتبرة أن طبيعة الخلل الذي حال دون بت المحكمة الدستورية في الإحالة لا يمكن اختزالها في مجرد “سهو إجرائي”، بالنظر إلى دقة المسطرة الدستورية والجهة المؤسساتية المعنية بإحالة النص.


مقالات ذات صلة