تحالف اليسار بإقليم الرحامنة يدين مظاهر الحملة الانتخابية السابقة لأوانها ويدعو السلطات إلى التدخل


حقائق بريس
الثلاثاء 8 شتنبر 2026




يتابع تحالف اليسار بإقليم الرحامنة بقلق بالغ واستنكار شديد ما تشهده عدد من مناطق الإقليم من تحركات وممارسات ذات طابع انتخابي سابق لأوانه، في مشهد يعيد إلى الأذهان أساليب انتخابية كان يُعتقد أن الممارسة السياسية قد تجاوزتها، ويمس جوهرياً مبادئ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة وحرية إرادة الناخبين.

وفي الوقت الذي لم تنطلق فيه الحملة الانتخابية رسمياً، تفيد المعطيات المتداولة، وما تمت معاينته، بتنظيم لقاءات واستقبالات وولائم بشكل متكرر، مع استدعاء المواطنين وحشدهم ونقلهم عبر وسطاء وشبكات محلية، تحت مسميات متعددة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة هذه الأنشطة وأهدافها وتوقيتها.

ولا تقتصر هذه التحركات على حدود التواصل السياسي المشروع، بل تتخذ، في بعض الحالات، طابعاً انتخابياً واضحاً، من خلال تعبئة شبكات محلية واستنفار رؤساء جماعات سابقين وشخصيات سياسية، إلى جانب وزراء ومسؤولين، بهدف توظيف رصيدهم السياسي وعلاقاتهم وتأثيرهم في توجيه المواطنين واستمالتهم قبل الأوان.

والأخطر من ذلك تداول وتوثيق وعود انتخابية مسبقة تمتد لخمس سنوات مقبلة، تُقدَّم أمام المواطنين وتُسجَّل أمام الكاميرات، كما لو كانت التزامات انتخابية مسبقة. إن تقديم المشاريع والخدمات العمومية في شكل وعود شخصية مرتبطة بأشخاص أو مرشحين، وتحويل حاجات المواطنين وانتظاراتهم إلى مادة للدعاية الانتخابية، يسيء إلى المؤسسات وإلى جوهر العملية الديمقراطية، ويستوجب التحقق الجدي من طبيعته ومدى مشروعيته.

ويؤكد تحالف اليسار أن مؤسسات الدولة ومشاريعها العمومية ليست ملكاً انتخابياً لأي جهة، وأن الوعود التنموية ليست أوراقاً شخصية لاستمالة الناخبين. فالمواطن الرحماني، الذي انتظر طويلاً حقه في التنمية والعدالة المجالية والخدمات الأساسية، لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد رقم انتخابي عشية الاستحقاقات.

كما أن استغلال أوضاع الفئات الهشة وحاجاتها، واستهداف فئات مهنية واجتماعية مختلفة بالولائم أو الوعود أو الخدمات بواسطة الوسطاء، يمثل، متى ثبتت الوقائع وتوافرت عناصرها القانونية، ممارسة تستوجب المساءلة وترتيب الآثار القانونية وفقاً للتشريعات المنظمة للانتخابات.

إن إقليم الرحامنة يعاني اختلالات حقيقية لا يمكن تغطيتها بالولائم أو الوعود الانتخابية، من بينها: ضعف العدالة المجالية، والبطالة، وأوضاع التعليم والصحة، ومشاكل النقل والماء والبنيات الأساسية، ووضعية الفلاحين الصغار والمتوسطين، وارتفاع كلفة المعيشة وأسعار المحروقات. وهي قضايا تتطلب سياسات عمومية واضحة والتزامات مؤسساتية قابلة للمحاسبة، لا وعوداً موسمية أمام الكاميرات.

ونرفض أن تتحول الانتخابات إلى سباق في الولائم، أو مزاد في الوعود، أو استعراض للنفوذ والشخصيات والأعيان والوسطاء. كما نرفض أن يجد المواطن نفسه أمام منافسة غير متكافئة، يوظف فيها البعض إمكانات وعلاقات ونفوذاً سياسياً واسعاً قبل انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً.

والأخطر أن هذه الممارسات تتم، وفقاً لما هو متداول، في ظل غياب تدخل واضح من الجهات المعنية، وهو ما يطرح سؤالاً صريحاً حول الجهة المكلفة بمراقبة احترام القانون وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

إن نزاهة الانتخابات لا تبدأ يوم الاقتراع، بل تبدأ باحترام قواعد المنافسة منذ اللحظة الأولى. وأي تساهل مع الحملات السابقة لأوانها، أو مع استعمال النفوذ والوعود والاستمالة، يعني عملياً الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص والتأثير في الإرادة الشعبية قبل وصول المواطن إلى صندوق الاقتراع.

وعليه، فإن تحالف اليسار بإقليم الرحامنة:

يدين بشدة كل أشكال الحملة الانتخابية السابقة لأوانها وكل محاولات التأثير على إرادة الناخبين.

يطالب السلطات الإقليمية والجهات المختصة بفتح تحقيق جدي في المعطيات المتعلقة بالولائم والتجمعات والتنقلات المنظمة والأنشطة ذات الطابع الانتخابي.

يطالب بالتحقق من الوعود الموثقة أمام الكاميرات بشأن مشاريع والتزامات تمتد لخمس سنوات قادمة، ومن الجهات التي تقدمها والصفة التي تقدم بها.

يطالب بالتحقق من مدى قانونية تسخير رؤساء جماعات سابقين ووزراء وشخصيات سياسية في تحركات ذات طبيعة انتخابية قبل انطلاق الحملة الرسمية.

يدعو إلى تطبيق القانون بصرامة وبالمعيار نفسه على جميع المتنافسين، دون انتقائية أو محاباة أو كيل بمكيالين.

يؤكد أن كرامة المواطنين وفقرهم وحاجتهم ليست مادة للاستغلال الانتخابي، وأن إرادة الرحامنيين ليست للبيع أو المقايضة.

يحتفظ بحقه في اتخاذ جميع المبادرات القانونية والسياسية المشروعة دفاعاً عن نزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص وحرية الاختيار.

إن تحالف اليسار لا يخشى المنافسة ولا يخشى صناديق الاقتراع، وإنما يرفض أن يتم توجيه الصناديق قبل فتحها.

فالرحامنة تستحق انتخابات نظيفة، لا انتخابات الولائم؛
وتستحق برامج حقيقية، لا وعوداً انتخابية مصورة؛
وتستحق منتخبين يحاسبون على ما أنجزوه، لا من يوزعون الوعود لخمس سنوات قادمة.

يدين بشدة جميع أشكال الحملة الانتخابية السابقة لأوانها، وكل محاولات التأثير في إرادة الناخبين.

يطالب السلطات الإقليمية والجهات المختصة بفتح تحقيق جدي بشأن المعطيات المتعلقة بالولائم والتجمعات والتنقلات المنظمة والأنشطة ذات الطابع الانتخابي.

يطالب بالتحقق من الوعود الموثقة أمام الكاميرات بشأن مشاريع والتزامات تمتد لخمس سنوات مقبلة، ومن الجهات التي تقدمها والصفة التي تقدم بها.

يطالب بالتحقق من مدى قانونية توظيف رؤساء جماعات سابقين ووزراء وشخصيات سياسية في تحركات ذات طبيعة انتخابية قبل انطلاق الحملة الرسمية.

يدعو إلى تطبيق القانون بصرامة وبالمعيار نفسه على جميع المتنافسين، دون انتقائية أو محاباة أو كيل بمكيالين.

يؤكد أن كرامة المواطنين وفقرهم وحاجاتهم ليست مادة للاستغلال الانتخابي، وأن إرادة الرحامنيين ليست للبيع أو المقايضة.

يحتفظ بحقه في اتخاذ جميع المبادرات القانونية والسياسية المشروعة دفاعاً عن نزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص وحرية الاختيار.

إن تحالف اليسار لا يخشى المنافسة ولا صناديق الاقتراع، وإنما يرفض أن يتم توجيه الصناديق قبل فتحها.

فالرحامنة تستحق انتخابات نزيهة، لا انتخابات الولائم؛
وتستحق برامج حقيقية، لا وعوداً انتخابية مصورة؛
وتستحق منتخبين تتم محاسبتهم على ما أنجزوه، لا من يوزعون الوعود لخمس سنوات مقبلة.

الديمقراطية لا تُشترى بالولائم، ولا تُبنى بالوعود، ولا تُختزل في الصور أمام الكاميرات؛ بل تقوم على الحرية، وتكافؤ الفرص، والبرامج، والمصداقية، والاحتكام النزيه إلى إرادة المواطنين.

عن تحالف اليسار
إقليم الرحامنة
في 8 سبتمبر 2026


مقالات ذات صلة