حلقة دراسية لأنشطة برنامج بلوغ الآخر“ ﻣﺨﻴﻠﺔ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ واﻟـﻤـﺮاﻫـﻘـﺔ” للموسم الدراسي 2011/2012 بجهةطنجة تطوان


عماد بنحيون
الأحد 23 أكتوبر 2011


في إطار تنفيذ بنود اتفاقية التعاون المبرمة ما بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان والمعهد الدولي للمسرح المتوسطي حل يوم الإثنين الماضي برنامج بلوغ الآخر“ ﻣﺨﻴﻠﺔ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ واﻟـﻤـﺮاﻫـﻘـﺔ” للموسم الدراسي 2011/2012، ضيفا على الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان، بتنظيمه لحلقة دراسية يومي 17 و18 من الشهر الجاري بالقاعة الكبرى للأكاديمية.


وقد افتتح فعاليات هذا اللقاء رئيس المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي بكلمة تطرق فيها للسياق العام للقاء وكذا الانسجام التام لهذا البرنامج مع مقتضيات المخطط الإستعجالي وخصوصا المشروع E1P12 الهادف إلى تحسين جودة الحياة المدرسية عن طريق تطوير الأنشطة الفنية وأنشطة التفتح في أفق تكريس مبدأ المساواة وتربية الناشئة على احترام الآخر وقبول التنوع، مبرزا أن هذا اللقاء يهدف إلى وضع برنامج عمل مشترك بين الأساتذة ومنسقي البرنامج.

وقد تميزت هذه الحلقة الدراسية بمشاركة متميزة لمجموعة من أطر الأكاديمية والنيابات الإقليمية التابعة لها وهيأة الإدارة التربوية وهيأة التدريس بجهة طنجة تطوان إلى جانب السيدتين delphine salvi منسقة برنامج بلوغ الأخر، و inma martin romero المنشطة المسرحية بالمعهد الدولي للمسرح المتوسطي،حيث تم تقديم نموذج للتوأمة التي استفادت منها مجموعة مدارس بني حرشان التابعة لنيابة تطوان مع مدينة لبريخا الإسبانية وخلاصة التجربة الميدانية لأستاذة بالمجموعة المذكورة ومشاركتها الفعلية في البرنامج إذ رافقت تلاميذ المؤسسة المذكورة إلى اسبانيا في رحلة غيرت جذريا التلاميذ المنحدرين من وسط جد منغلق،وساهمت في انفتاحهم بشكل جلي رغم عدم توفر آليات التواصل اللغوي، وإكسابهم القدرة على خلق علاقات اجتماعية.

وقد أجمع كل المتدخلين فيهذه الحلقة على أهمية هذا البرنامج والنجاح الذي حققه في الدورات السابقة والذي تجلى أساسا في تطوير الممارسة التربوية وتعزيز ارتباط التلاميذ بالمؤسسات التي يدرسون بها ،وأبدوا استعدادهم للانخراط الفعلي في برنامج هذه السنة.

ويعتبر هذا اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟذﻲ اﺷﺘﻐﻠﺖ ﻋﻠﻴه ﻣﺆﺳﺴﺔ اﻟﻤﻌﻬﺪ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﻠﻤﺴﺮح اﻟﻤﺘﻮﺳﻄـﻲ، ﺑﺮﻧﺎﻣجا ﺗﺮﺑﻮيا ﺛﻘﺎﻓيا يروم اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ إﺷﺎﻋﺔ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺴﻠﻢ واﻟﺤﻮار وﻗـﺒـﻮل اﻵﺧـﺮ، وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻرﺗـﻜـﺎز ﻋﻠﻰ ﻋﺪة أﺷﻜﺎل ﺗﻌﺒﻴﺮﻳﺔ ﻛﺎﻟـﺤـﻜـﺎﻳـﺔ واﻟـﻤـﺴـﺮح واﻟﺘﺸﻜـﻴـﻞ، واﻟـﺘـﺼـﻮﻳـﺮ اﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮاﻓﻲ واﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ، حيث ﻳـــــﺮاﻫـــــﻦ ﻓﻲ أﻧﺸﻄﺘﻪ ذات اﻟﺒﻌﺪ اﻟﺘﺮﺑﻮي واﻟﺜﻘـﺎﻓـﻲ، ﻋــــﻠــــﻰ ﻓﻀــــﺎءات اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺘﻌـﻠـﻴـﻤـﻴـﺔ، وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻟﻘﺎءات ورﺣﻼت ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪف ﺑﺸﻜﻞ ﺧـﺎص اﻟـﺘـﻼﻣـﻴـﺬ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﺌﺎﺗﻬﻢ اﻟﻌﻤﺮﻳﺔ؛
وقد تميز هذا اللقاء أيضا بإضفاء السيدة inma martin romero على اللقاء صبغة تطبيقية وتنشيطية حاولت من خلالها تقديم مجموعة من التقنيات التنشيطية التي شارك فيها كل الحضور في أفق تعميمها وتطبيقها داخل الفصول الدراسية المستهدفة من البرنامج بغاية الوصول إلى تحقيق أهدافه التواصلية التي تعتبر وسيلة ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﺘﻌﺮﻳﻒ اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﺑﺜﻘﺎﻓﺘﻬﻢ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ واﻟـﺠـﻬـﻮﻳـﺔ واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ وﻛﺬا ﺧـﻠـﻖ دﻳﻨﺎﻣﻜﻴﺔ ﻟـﻼﻧـﻔـﺘـﺎح ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻤــﺤــﻴــﻂ واﻟﺘﻌارف واﻟﺘـﻌـﺎﻳـﺶ ﻣﻊ اﻵﺧﺮ وتقبله في اختلافه وﻓـﺮﺻـﺔ ﻟﺼﻘﻞ وﻇﻴﻔﺔ اﻟﺘﻨﺸﻴﻂ ﻓﻲ اﻟﻤﺪرس وﺟﻌـﻠـﻪ ﺗﻨﺸﻴﻄﺎ ﻓﻌﺎﻻ ووﺳﻴﻠﺔ ﻟــﺘــﺒــﺎدل اﻟــﺘــﺠــﺎرب واﻟـﺨـﺒــﺮات ﻣــﺎﺑـﻴــﻦ اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ.

مقالات ذات صلة