خسائر طوفان آسفي.. من المسؤول؟


حقائق بريس
الأربعاء 17 دجنبر 2025



على اثر الاضرار البشرية والمادية، الفادحة، الناجمة عن فيضان واد الشعبة بمدينة اسفي والمتمثلة الى حدود الساعة في 37 قتيلا، وعدد غير محدد من المفقودين، ودمار شامل لممتلكات السكان والتجار على مستوى احياء المدينة القديمة لأسفي، التي لم تستطع تجهيزاتها المتهالكة مواجهة طوفان الاحد الأسود، والذي أتت على ذكره المصادر والمؤلفات التاريخية، حيث تشير الى مدى الخراب الذي يتسبب فيه فيضان واد الشعبة، الذي تزيد من عدوانيته الطبيعة الطبغرافية للمنطقة التي تقع على مستواها المدينة العتيقة لأسفي، والتي هي عبارة عن منخفض، تسيل عبره مياه الواد في اتجاه البحر، في حالة الفيض، اما في الحالة الاعتيادية أي عندما يكون منسوب المياه ليس على درجة من الخطورة والتهديد فان المياه تنساب عبر مجرى اصطناعي يعود الى الحقبة البرتغالية، عندما عمد البرتغال الى تحويل وإعادة توجيه المجرى الطبيعي للواد، حيث اصبح بمحاذات سور المدينة وصولا عبر قناة تحت أرضية الى البحر، وهي القناة التي تفي بالغرض في حال غياب مسببات اختناقها المتمثلة في رواسب الاتربة و الأحجار ومختلف المخلفات، وهي العوامل التي ساهمت في الفيضان الأخير، الى حد بعيد، حيث توجه فائض المياه نحو وسط المدينة القديمة. ومن سخرية القدر وبحسب ما تداوله نشطاء على مستوى الوسائط الاجتماعية، التقاط فيديو لرئيس بلدية اسفي وهو يسقط فجاءة خلال زيارته لمدخل المدينة القديمة في احد البلاعات، مرتديا ما يشبه لباس عمال النظافة، والتي يبدو انها كانت لا تسمح بتصريف المياه، لتغمره المياه الى كتفيه، وهي الحادثة التي كانت لتسبب له اضرار فادحة لولا انه سقط مستقيما على قدميه، حيث خففت المياه قوة السقوط، كما ان المخلفات التي حالت دون تصريف المياه، حالت كذلك دون غوصه الى مستوى اعمق داخلها، ناهيك عن لياقته البدنية، التي ساهمت بدورها في خروجه سالما من البلاعة.
في هذا الصدد فتحت النيابة العامة بالإقليم، تحقيقا لتحديد المسؤوليات والأسباب الكائنة وراء الكارثة، التي يبدو ان اهمال الجهات المسؤولة عن التجهيزات والبنيات الأساسية، كان عاملا محددا في الكارثة، حيث كان من المفترض من هذه البنيات تقليل عدوانية السيول الجارفة.

مقالات ذات صلة