صوتت بنعم وجاهز لشراء حقي من الو...


محمد بنعزيز
الأربعاء 7 شتنبر 2011



منذ 2003 وزوجتي تطلب أن تلتحق بي رغم أن أكثر من 300 حالة انتقال محلية جرت خلال هذه الفترة في نيابة آكادير.

لا نتيجة.

توجد عصا شريرة في الرويضة.

في 2007 انتقل 79 شخص. كان عدد منهم أقل نقطا من زوجتي، بعض المعلمات لم يكن متزوجات. زعم مدير الأكاديمية حينها أنه حصل خطأ في الأسماء وسيصحح.

كذب.

وفي مارس 2011 راسلت الوسيط الذي يتولى المظالم للتحقيق ولم يفعل.

منذ ذلك الحين وشباب المغرب يتظاهرون ويطالبون بإسقاط الفساد. لكن الفساد كان يطل كل مرة برأس من رؤوسه السبعة. وجاء هذه المرة من وزارة التعليم التي أجرت حركة انتقالية سرية فاسدة في رمضان لمضاعفة السيئات.

في المقدمة، يستشهد ابن خلدون بكلام أنو شروان حول الدولة "الملك بالجند، والجند بالمال، والمال بالخراج، والخراج بالعمارة، والعمارة بالعدل، والعدل بإصلاح العُمال، وإصلاح العمال باستقامة الوزراء" ص43.

في الحركة التي جرت واضح مصدر غياب الصلاح، استفاد الأقوياء الجالسون قرب القدر والصحن، يتناولون بأيديهم ليؤمنوا مستقبلهم. شرحت لجدتي ما جرى، قالت " اللي فراسهم ميحيدوش الما الطايب".

من أين ينبع نهر الشر؟

من الفساد.

في المغرب الفساد والنفوذ أكبر من القانون والعدالة.

أعترف بهذا وأنا في حالة يأس.

القوة هي قانون العصابة.

العصابة لا شرعية لها.

وهذا معناه ترك المواطنين الذين لا معارف لهم في مقر الوزارة يواجهون مصيرهم لوحدهم.

لا معارف لي.

هذا نهج سينتهي بكوارث ولكن من يهتم؟

جاء ذلك في الصيف وبعد أن صوت المغاربة الذين بقيت لديهم جرعة تفاؤل بنعم على الدستور. صوت معهم، وقد تعرضت لانتقادات وسخر أحد المعلقين قائلا:

بعد تصويتي بنعم لن تقبل مني شكاية.

عندما يرفض الناس تقديم شكوى للدولة فهي تبدو لهم عصابة مافيا. وهي بذلك تعرى من كل شرعية أخلاقية. طيب لن أشتكي للإدارة، لا في الوزارة ولا في نيابة آكادير. سأشكو مظلمتي إلى الله.

أما العبد فالشكوى له مذلة، لذلك فكرت أن أعتمد على نفسي. أفكر أن أستفيد من حركة سرية قادمة، وأعرض على المستشارين القائمين بالتنقيلات هدية حلال من ثلاثة ملايين سنتيم مقابل تنقيل زوجتي داخل نيابة آكادير.

بدون سخرية، المرجو ممن يملك النفوذ الشديد والفعال في دهاليز وزارة التعليم أن يتصل بي ليبيع لي حقي فقط.

bnzz@hotmail.com

مقالات ذات صلة