قناصون يجيدون استغلال فقر وجهل عينة من الناخبين بابن جرير


حقائق بريس
الاثنين 31 أغسطس/أوت 2015









في مشهد مثير للسخرية لسماسرة الانتخابات الذين دفعوا بمدينة المستقبل "بابن جرير" الى سنوات الضياع تحولوا في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية إلى قناصة يجيدون استغلال فقر وجهل عينة من الناخبين، فالأدوات التي تم توظيفها من لدن وكيل لائحة الأحرار بابن جرير في حملته النخاسية والتي استفحلت بشكل فاضح ليس هو برنامج الحزب والقصاصات التي تفرش بها شوارع وأزقة المدينة بل أن كل هذه الأدوات تختصر في :
-تشكيل لجان السماسرة المتبتين في كل أحياء المدينة من اجل التعاقد مع الناخبين المستضعفين مباشرة او مع بعض الوسطاء الذين يتحكمون في هذه الشريحة من المواطنين الفاقدين للوعي
السياسي والمنحطين اخلاقيا، هؤلاء السماسرة الذين لا علاقة لهم بالمواطن ولا يرون فيه كونه
انسانا يجب احترام انسانيته ما عدا صوته.
-تشغيل القاصرين والشباب العاطل في حملته الانتخابية دون قناعة ودون وعي بالمخاطر التي
قد تهدد حياتهم، الشيء الذي حول المدينة الى مجال لاستعراض العضلات وشرعنة الهمجية باسم الحملة الانتخابية.
وان الذي زاد من استفحال الظاهرة هو غض السلطات الادارية الطرف عن جملة من التجاوزات خلال هذه الحملة الانتخابية، ناهيك عن السمسرة وشراء الضمائر التي تفسد الحياة السياسية، وهو ما يعتبر قبولا ورضا بعملية شراء الضمائر من لدن مفسدي الانتخابات، فالجهات المسؤولة لازالت ملتزمة الحياد السلبي القاتل والتاريخ لوحده يشهد على ما يحدث بالفعل بهذه المدينة الناشئة، خاصة ان وكيل لائحة حزب الاحرار المشار اليه هو فاقد للاهلية الانتخابية بعد الحكم عليه في جميع المراحل القضائية بالحرمان من الترشيح لفترتين انتخابيتين متتاليتين مع عقوبة حبسية موقوفة التنفيد لمدة ستة اشهر خلال سنة 2013، كما سبق للمحكمة الابتدائية بابن جرير ان ادانت كذلك خلال سنة 2002 بعض الوسطاء في توزيع المال الحرام على الناخبين بناء على متابعة النيابة العامة من اجل التوسط وتقديم تبرعات نقدية للحصول على أصوات الناخبين نتيجة شكاية ضد مرشح حزب الاحرار بشان المال على الناخبين بواسطة مجموعة من الأشخاص.
وما دام بعض المواطنين شعارهم اليوم "اعطيني نعطيك" فان السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو لماذا لا تتم مراقبة هؤلاء الذين اعتادوا على إفساد الانتخابات من طرف السلطات الإدارية؟
وبالفعل يبقى الخطاب الملكي حكيما "أن التصويت لا ينبغي ان يكون للمرشح الذي يقدم بعض الدارهم، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين، فهذه الممارسات وغيرها ليست فقط أفعالا لا يعاقب عليها القانون، وإنما هي أيضا تعبير صارخ عن عدم احترام الناخبين"
خلاصة القول أن بعض المحسوبين على الفئات المثقفة والواعية القادرة التمييز بين الصالح والطالح من خلال الإقبال على خدمات هؤلاء المفسدين والبهرجة لهم تصبح شريكة في نسف عملية البناء الديمقراطي ببلادنا مما يجعلنا نقرا الفاتحة على مستقبل مدينتنا.

مقالات ذات صلة