ملف انتخابي طالته الأيدي الآثمة ....هل يتم الكشف عن الوجه الحقيقي في النازلة ؟


حقائق بريس
الأحد 13 دجنبر 2015










وتستمر حلقة العبث بالقانون الضاربة جدورها في عمق إدارتنا المغربية ، ولا حياة لمن تنادي ! ، هذا ما يمكن قوله في قضية طعن انتخابي طالته الايدي الأثمة من المقرر أن تنظر فيه محكمة الاستئناف الادارية بمراكش يوم الثلاثاء 15 دجنبر الجاري ، والكل يعلم علم اليقين الواقع الخفي لحقيقة ما جرى ، أمر لا يستسيغه ولا يقبله المنطق حين احساس المستهدف الرئيسي في الملف بالمرارة وشعورا "بالحكرة" والحالة هاته فلن نستغرب إذا ما تم الكشف عن الوجه الحقيقي في النازلة ، ولإزاحة بعض الغموض الذي يلف القضية فإن صفحات الجرائد الورقية وكذا الالكترونية كلها تكشف عن دخان هنا وهناك ، وكما يقول المثل الشعبي "لا نار بدون دخان" وهذا يجرنا إلى جوهر الموضوع للحديث عن اجراءات التبليغ المشوبة من جهة ومدى تقيد مؤسسة كتابة الضبط لدى المحكمة الادارية بمراكش بالقانون من جه أخرى استنادا لوظيفتها في السهر على تبليغ الأحكام وتنفيذها .
فمكان التبليغ تمت الاشارة إليه في المادة 38 من ق.م.م ، وهو الموطن الذي يسلم فيه الاستدعاء أو الحكم إو الاعلان بصفة عامة ، والموطن عرفه الفقه بأنه المقر القانوني للشخص بحيث يعتبر موجودا فيه على الدوام ولو تغيب عنه بصفة مؤقتة ، وهذا التعريف يستبعد محل الاقامة الذي يعتبر موطنا بصفة استثنائية بالنسبة لمن لا موطن له كما ورد في المادة المذكورة ، وأهمية معرفة الموطن تتجلى في اعتباره المكان الذي يجب أن تتم فيه الاجراءات ، فضلا عن معرفة المحكمة المختصة مكانيا في الدعاوي التي نص القانون على تقديمها أمام محكمة موطن الشخص، والموطن يمكن أن يكون عاما وهو الموطن الأصلي الذي يستقر فيه الشخص بصفة عادية ومستمرة، ويتخذه مقرا لأسرته وهو المشار إليه في المادة 519 من ق.م.م ويتم فيه تبليغ كل الاجراءات التي لها علاقة بالحقوق العائلية والأموال الشخصية، وقد يكون الشخص المطلوب تبليغه لا يتوفر على موطن وفي هذه الحالة أجاز المشرع في الفصل 38 من ق.م.م إجراء محل التبليغ في محل إقامته ومحل الاقامة عرفة الفصل 520 من ق.م.م بأنه المحل الذي يوجد به الشخص فعلا في وقت معين، وما ينبغي ذكره في هذا الاطار هو أن التبليغ بمحل الإقامة مشروط بعدم توفر المعني بالأمر على الموطن الأصلي بالمغرب.
والحال كما ذكر ، فإن إجراءات التبليغ بالملف رقم 1803/2015 كانت جد باطلة في حق مواطن ذمته خالية وبريئة من تسلمه الاستدعاء للجلسة منذ الوهلة الأولى أو طي التبليغ في المرة الأخرى، وهو الأمر الذي أضاع على الطاعن في هذا الملف بالاستينافمرحلة هامة من مراحل التقاضي ألا وهي المرحلة الابتدائية ، مواطن خاب أمله من جراء ما تعرضت له حقوقه في التقاضي من اغتصاب، مما جعل المحكمة تسير نحو "اعتباره توصل بالمقال الافتتاحي لأول جلسة واحجامه عن الجواب رغم التوصل" "اعتبرته المحكمة متخلفا عن الحضور للجلسة، وكونه أحجم عن الادلاء بأي جواب رغم التوصل بطريقة قانونية".
وقد يعتبر المتتبعون أن الأهم في القضية ككل من هذا التبليغ ، لم تكن الغاية منه سوى تصفية حسابات، فكيف يمكن للمبلغ إليه سواء تعلق الأمر بالاستدعاء للجلسة أو بطي التبليغ في غير موطنه بواسطة شخص لا تربطه بالطاعن بالاستيناف أية رابطة أن تأخذ بذلك المحكمة، وهكذا كما يقول مأمور التبليغ " أن الشخص الذي تسلم الاستدعاء رفض الادلاء بهويته وأن التوصل تم بواسطة خلاي عمار بن الجيلالي مستخدم لدى المعني بالأمر بذكره" بتاريخ 29/09/2015.
في السياق ذاته بخصوص التبليغ بالحكم الذي تم بتاريخ 14/11/2015 في غير موطن الطاعن كذلك يقول مأمور التبليغ "أنه توصل عن الطاعن الحارس بذكره المسمى عمر الخلاي شاب في الثلاثينيات ، ذو شارب ، متوسط القامة ، الذي وقع"
ومن خلال ما سلف ذكره من خلال شهادتي التسليم يستشف بوضوح التناقض الحاصل في إجراءات التبليغ وهذا يتنافى مع القانون المعمول به.

مقالات ذات صلة