نادي شباب ابن جرير لكرة القدم ... وضع استثنائي!

الصحافة تكلمت ... و العدالة ستتكلم


حقائق بريس
الاثنين 8 أغسطس/أوت 2011



في الوقت الذي كان العديد من المتتبعين للشأن الرياضي يترقبون بلهفة ما سيتمخض عن الجمع العام الاستثنائي لنادي شباب ابن جرير لكرة القدم يوم 8 غشت 2011، الجمع العام الذي دعت إليه اللجنة المنبثقة عن الجمع العام الاستثنائي بتاريخ 27 يوليوز 2011 بعد إعلان رئيس النادي لاستقالته الملغومة بحضور ممثل قطاع الشباب و الرياضة وعصبة الجنوب لكرة القدم و كذلك ممثل السلطات المحلية، بعد أن تركت هذه الاستقالة فراغا قانونيا قاتلا لا يسمح إطلاقا بتشكيل مكتب مسير للنادي الذي أصبح يعرف وضعا استثنائيا منذ نهاية الموسم الكروي حيث لم يعد هناك أي مجال للاستغراب حين استقالة الرئيس من مهامه و تركه من ورائه منخرطين غير مستوفين لشرط سنتين متتاليتين لأجل تحملهم مسؤولية التسيير.

و في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع و تنفسوا الصعداء أن الطريق معبدة لعقد جمع عام استثنائي و إنهاء فصوله للتعرف على من سيقود سفينة هذا الفريق سواء بانتخاب مكتب مسير جديد أو لجنة مؤقتة متوافق عليهما يوم 8 غشت 2011، يتم طبخ انتخاب رئيس جديد مع توزيع مهام باقي أعضاء المكتب المسير ضدا على القانون يوم 5 غشت 2011، لتكون قد انفجرت قنبلة مدوية أخرى وهذه المرة من داخل ما يسمى بالمنخرطين الغير المستوفين للشروط القانونية للتسيير، و يعد ذلك تجاوزا خطيرا للأنظمة الأساسية النموذجية للجمعيات الرياضية و ضرب خطير لما هو مدون بالقانون الأساسي للجمعية الرياضية، كما ارتفعت درجة الحرارة و السخونة لدى الفاعلين الرياضيين و الغيورين على الفريق الأول بالمدينة حين سماعهم بعملية طبخ جمع عام على نار هادئة و لقد سقط عنهم الصمت و تحطيم جداره بعد تنظيم الجماهير الرياضية العريضة وقفة احتجاجية مساء يوم الجمعة 5 غشت 2011 ثم مسيرة احتجاجية لأجل التعبير عن التزوير المفضوح لمحضر جمعهم العام الاستثنائي المزعوم و أساليبهم المبنية على الجبن و المكر و لقطع الطريق على المفسدين من هذا الفريق.

هذه الوقفة ما كانت لتكون في هذه المرحلة الهامة التي تمر منها بلادنا، مرحلة التحول و الانتقال في مجالات عدة و من بينها المجال الرياضي، هذه الاحتجاجات جاءت ضد العبث و إدانة كل ما يجري و يدور من خروقات متعددة بهذا الفريق، و حتى تتضج المسؤوليات وانقاد كل ما يمكن انقاده و مع ذلك يبقى وضع شباب ابن جرير استثنائيا، و إذا كان الكل قد اجمع على التسليم بحصيلة الفريق الايجابية خلال الموسم الماضي، إلا أنهم يسجلون انعدام تواصل المكتب المسير مع الجمهور الرياضي و كل الفاعلين في هذا المجال الشيء الذي ترك غموضا كبيرا بشأن بعض القضايا المتعلقة بمصادر تمويل الفريق و الأرقام التي اعتمدت لجلب اللاعبين و مساهمات أعضاء المكتب المسير و بعض الأعيان المحليين.

فالتسيير الفردي أو الانفراد بالتسيير يعني تدبير يلغي المؤسسات بما تعنيه من ضوابط و قوانين و نظم محاسبة، و أن كرة القدم بهذه المدينة عانت الكثير هذا الموسم بفعل هيمنة أعضاء حزب البام و قد أدى ذلك إلى نتائج وخيمة في هذا المجال لاحتكار و سطوة أعضاء من المجلس البلدي شؤون تدبير و تسيير الفريق الأول بالمدينة، و أن الرسالة الملكية التي خص بها جلالة الملك محمد السادس المناظرة الوطنية حول الرياضة تميزت بمجموعة من الخصوصيات و المزايا، تجعل منها وثيقة تاريخية بامتياز و خارطة طريق حقيقية نحو تحقيق الإصلاح المنشود لقطاع لا يقبل أنصاف الحلول و الإجراءات الترقيعية.

مقالات ذات صلة