نظام التقاعد بالمغرب وأزمة الصناديق ومقاربات الإصلاح


محمد سعيد الطريشن المنسق الإعلامي جهة طنجة تطوان
الخميس 24 يوليو/جويلية 2014



في إطار الأنشطة الإشعاعية المبرمجة جهويا، نظم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بتطوان بإشراف المكتب الجهوي وبتنسيق مع النقابة الوطنية للتعليم ( كدش) والنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) انسجاما مع التنسيق المركزي الثلاثي وتقعيدا له، ندوة "تحت عنوان نظام التقاعد بالمغرب وأزمة الصناديق ومقاربات الإصلاح " يوم السبت 19 يوليوز 2014 بقاعة البلدية بتطوان من تأطير كل من المناضل ( سعيد صفصافي) الكاتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين المنضوي تحت لواء مركزيتنا العتيدة الاتحاد المغربي للشغل، والأستاذ (عبد الغني الراقي) عضو المكتب الوطني للكنفدرالية الديموقراكية للشغل، مع غياب الأستاذ ( عبد الصادق الرغيوي ) ممثل النقابة الوطنية للتعليم ف دش لتزامن الندوة مع طارئ الأجندة الوطنية التنظيمية للفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وقد تطرق المؤطران إلى توصيف الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية وركزا على الإختلالات التي يعرفها تدبير الشأن العام والأزمات التي تسم جميع القطاعات الخدماتية والإجتماعية، ولجوء الحكومات المتعاقبة إلى الإستدانة وخوصصة المرافق العمومية والخدمية واستهداف التشغيل وضرب التوظيف، والتوجه إلى العمل بالعقدة والمس بالصناديق الإجتماعية كصندوق المقاصة، واستهداف مكتسبات الطبقة العاملة وتكبيل حق الإضراب، ومحاكمة المضربين بالفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي، والتضييق على العمل النقابي، هذا بالإضافة إلى الهجوم الغير المسبوق لهذه الحكومة على نظام التقاعد المعتمد عوض تطويره وتحسينه لإنصاف المتقاعدين معتمدة على ما تشيعه من أزمة الصناديق وعدم قدرتها في المدى المنظور على الإيفاء بالتزاماتها مركزة في مقاربتها للإصلاح على زيادة نسبة الإقتطاع ب ( 4% ) على العاملين ليصبح 14 % بدل 10% بالنسبة للموظفين فيشكل معدل الإقتطاع الإضافي عندما نضيف 4% 300 درهم للسلم التاسع و400 درهم للسلم العاشر و600 درهم للسلم 11 و800 درهم لخارج السلم،وتخفيض أجور المتقاعدين باحتساب 2% عن كل سنة خدمة بدل 2,5 % أي باقتطاع 20% من معدل الأجر خلال 10 سنوات بدل الأجرة الأخيرة، إضافة إلى الزيادة في سن التقاعد ليصبح 62 سنة عام 2015 ويستقر في 65 سنة بإضافة سنة كل ستتة أشهر، ناهيك عن ضرب صيغة نظام التقاعد بالمغرب المعتمد على مبدأي التوزيع والتضامن إلى نظام تراكمي يستند على الرسملة .
وعرفت الندوة حضورا كثيفا ومتميزا ونقاشا صريحا ومثمرا أفضى إلى ضرورة تعميق التنسيق النقابي لمواجهة التراجعات الخطيرة الغير المسبوقة التي تتقاطع وإملاءات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وإمعان الحكومة في الهجوم على مكتسبات الطبقة العاملة وعموم المأجورين/ات والمس بقدراتهم الشرائية وحقهم الإنساني المكفول في الشرائع الدولية في العيش الكريم، والإنتقال من لغة البيانات إلى تفعيل وأجرأة برامج وآليات نضالية تحد من هذه الهجمة الشرسة وتحافظ على المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة.

مقالات ذات صلة