و يسألونك عن المجلس البلدي لابن جرير! قل حولوا المدينة إلى غنيمة..


حقائق بريس
الأربعاء 13 يوليو/جويلية 2011


لا يدري المواطن في بلدية مثل بلدية ابن جرير متى يستطيع أن يحلم بمسؤولين يعتبرون مسؤولية تسيير الشأن المحلي تكليفا قبل أن تكون مغنما ، فقديما كان قواد الاستعمار يكافئون أعوانهم بقسط من الخراج الذي يتم ابتزازه من السكان، و الغريب في الأمر أن مسؤولا عن تسيير شؤون السكان ببلدية ابن جرير الذي لم يكن له وجود في عهد الحماية أصر أن يعيش حقبة فاتته


و حتى يعيش هذه الحقبة حرص أن يثبت أقدام بعض مستشاري المجلس التداولي الموالين له في سياسته في مواقع متعددة انطلاقا من لجنة المشتريات التي ابتكرها صاحبنا إلى غيرها من المواقع كالمكتب المسير لفريق كرة القدم و ... و ... الخ ضدا على قانون الميثاق الجماعي الذي هو خارطة الطريق نحو تدبير عقلاني و حكامة جيدة لدرجة أصبح معه يصعب على المواطن العادي لهذه المدينة التمييز بين أعضاء مكتب المجلس الذين يشرفون على تسيير شؤون السكان المفوض لهم من طرف الرئيس الفعلي للمجلس و غيرهم من المستشارين المفوض لهم بالوكالة و الموكول إليهم القيام بمهام من طرف النائب الأول للرئيس لا يبيحها القانون الذين حولوا المدينة الى غنيمة لهم فيها الوليمة و لضعفائها الذميمة نتيجة سياسة الاستبداد في التسيير بدل تكريس سلوك أكثر تماسكا بعيدا عن كل رغبة تكتلية.

و انه حتى واقع تفويضات الرئيس لمساعديه عمق الاختلالات في التسيير و التدبير و أضحى عنوانا بارزا للاسثئتار بالقرار الانفرادي للنائب الأول للرئيس في ظل التطاول على الاختصاصات من جهة و تداخلها من جهة أخرى و تدخلاته في شؤون الآخرين من النواب المفوض لهم من الرئيس الفعلي ، و الكاتب العام للبلدية الذي لا يقوم بالاختصاص و المسؤولية المنوطة به في الإشراف و مساعدة الرئيس و تنشيط مصالح البلدية التي مازالت تحتاج إلى الهيكلة و التنظيم و التأطير كما زالت الكثير من الالتباسات تهيمن على مصادر صناعة القرار عبر تدخلات أعضاء المجلس التداولي في شؤون التسيير بعيدا عن اتخاذ قرارات و مواقف صائبة في إطار من الاستشارة و التقارب لأجل تكسير شوكة الانفصال بين أعضاء المكتب المسير بالرغم من أن المجلس البلدي يحتضن فعاليات وازنة كفيلة بتحديد العمل الجماعي من الشوائب.

غير أن الفساد و كل الفساد يكمن في بعض العناصر الطفيلية من العهد البائد بالمجلس البلدي التي تعيث في المجلس فسادا كأنهم غزاة وليسوا بناة للمجتمع، ليبقى السؤال المطروح من هو رئيس المجلس البلدي الحالي؟ السيد فؤاد عالي الهمة صاحب تجربة كان الجميع يراهن عليها و الذي لازال يتعذر عليه حضور أشغال الدورات العادية للمجلس البلدي ، أم هو النائب الأول للرئيس الذي لا يهمه سوى الحرص على تدبير ميزانية فريق كرة القدم و الذي لم يكن مرغوبا فيه من طرف الساكنة ابان حملة الانتخابات الجماعية ؟ و من فوض للنائب الأول لرئيس المجلس البلدي التدبير المطلق لكل الاختصاصات و المهام التنفيذية الذي عجز في وضع إستراتيجية محكمة في مجال التدبير و التسيير لشؤون الساكنة؟ ترى من و ماذا سيأتي من القادم من الأيام؟ اهو الحال كما الحال أم ستتغير الأحوال؟ فهنا يتطلب حضور الرئيس الفعلى للمجلس ليضع حذا لهذه المهزلة التي أصبحت حديث الخاص و العام و التي تؤشر على انفجار داخلي وشيك ستكون تداعياته حصيلة ثقيلة من الاحتجاجات و المواقف ، و من المؤكد ان الذين يعرفون مدينة ابن جرير يلمسون معاناتها مع الترسبات العميقة للبؤس و الإقصاء والفوارق الاجتماعية و التهميش و البطالة و الفقر و الركود الاقتصادي.

و إن طرحنا لكل هذا الهدف الأساسي من ورائه هو تسليط الضوء على المستوى الحقيقي للفعل بالشأن المحلي بالمدينة و إثارة نقاش حاد و حقيقي من قبل كل الفاعلين فيه بعيدا عن كل المزايدات الفارغة التي قد يتبادر إلى ذهن البعض إننا نسعى إلى إثارتها من اجل الإثارة فقط.

غموض تام لا زال يلف ملف فضيحة أحجار الطوار ببلدية ابن جرير

فتح ملف فضيحة "احجار الطوار" ببلدية ابن جرير قد يشكل نقطة تحول كبرى في التعامل مع باقي ملفات الفساد المحظورة بهذه المدينة ، نقطة حساسة يأمل الجميع في هذا الظرف بالخصوص أن تكون البداية الحقيقية لمحاسبة و محاكمة كل المتورطين في مثل هذه الفضائح التي أزكمت برائحتها الأنوف، فالقضية كانت موضوع إشارات متعددة في الإعلام الوطني و الجهوي و أكد استنكارها فعاليات المجتمع المدني و الحقوقي بالمدينة ، و يذكر أن من الفعاليات المذكورة من يطالب ويلح على متابعة المتورطين الرئيسيين في الفضيحة ، حيث ان هناك عناصر للفضيحة تقتضي فتح مسطرة قانونية للتدقيق و الافتحاص و تنوير الراي العام بحقيقة ما وقع الذي التزم البعض من حوله الصمت حتى تمر العاصفة بسلام . و ان فضائح الفساد المالي بهذه المدينة لا يمكن حصرها و اختزالها فقط في أحجار الطوار و غير ذلك من المشتريات و الصفقات المشبوهة في العهد الحالي بل تتعداها إلى ملفات أكثر خطورة في العهد السابق و ما قبله كلها تنتظر دورها إلى القضاء لا محالة.

تفصال منح الجمعيات و الفرق الرياضية على المقاس

للرياضة دور فعال في تربية الشباب و حمايتهم من الانحراف و الانزلاقات و لا احد بجهل الخطورة التي تترتب عن إهمالها و عدم العناية بها و بممارسيها و عن شؤونها يسألونك عن إغداق كل الدعم المالي المخصص للفرق الرياضية من ميزانية البلدية على فريق رياضي واحد " نادي شباب ابن جرير لكرة القدم " الفريق الذي يرأسه عضو المجلس البلدي – رئيس لجنة الشؤون الثقافية و الجتماعية و التنمية البشرية بالمجلس المذكور بمعية اعضاء اخرين بالمجلس اللبلدي يشرفون على تسيير هذا الفريق الرياضي دون القطع مع التقاليد البالية من محسوبية و زبونية و اعتبارات سياسوية ، و هذا الفعل يخالف مقتضيات المادة 22 من الميثاق الجماعي التي تمنع ربط مصالح خاصة مع الجماعة من قبل الاعضاء و دون التعامل كذلك وفق مقتضيات دورية الوزير الأول فيما يخص التمويل العمومي الصادرة في سنة 2003 تفعيلا لمفهوم الشراكة الحقيقية و المتكافئة كما ورد في هذه الدورية ، و وضع معايير معقولة و شفافة من اجل استفادة الجمعيات من الدعم المالي العمومي كحق و مطلب في تطوير و تأهيل الحركة الجمعوية الذي تخصصه الجماعات المحلية و مجالس العمالات و الجهات و غيرها من القطاعات الحكومية ، هو خرق سافر للقانون و يتنافى مع المستجدات الحداثية التي يطمح لها جلالة الملك محمد السادس.

أين نحن من احتلال الملك العمومي و السعي إلى تحريره

من المؤكد أن الوضع بالمدينة بات يبعث على القلق و التشاؤم ومن العسير تلخيص الأحوال في الفوضى التي يعرفها احتلال الملك العام بكل أرجاء المدينة و الترامي المكشوف على أرصفة بعض الشوارع التي تحولت إلى مقاهي ودكاكين ، وان التهافت اللامنقطع النظير على الاستحواذ على الملك العمومي بطرق همجية لا تراعي فيها حقوق الآخرين وخاصة الراجلين الذين أصبحوا مرغمين على استعمال الطرقات المخصصة للسيارات وغيرها مما يعرض حياتهم لكافة المخاطر بما فيها خطر الموت حال دون الحد من هذا من لدن المجلس البلدي الذي يرى في مدينة ابن جرير مدينة نموذجية لكن شوارعها اليوم في حاجة إلى مستعمليها فلا يحق لأي كان ومهما كان أن يستغل حتى ممرات الراجلين و الأرصفة فهي أماكن عمومية خاصة للراجلين و لا يجوز لأي كان حرمانهم من المرور منها ، وهذا ينتظر من السلطات أن تباشر الوقوف على كل مظاهر التسيب للمحتلين للملك العمومي بدون استثناء علما أن هذا الفعل أصبحت تواكبه احتجاجات المواطنين .

تفشي ظاهرة البناء العشوائي بالمدينة

حوصرت المدينة بالبناء العشوائي ومن كل جانب و تحت أنظار الجميع في غياب ضوابط بعض وثائق التهيئة العمرانية للمدينة وغياب المراقبة وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين في ميدان التعمير وغياب آليات التشاور بين مختلف الفرقاء كالسلطة المحلية و الوكالة الحضرية و المصالح التقنية وغياب تصاميم قطاعية لتدبير المجال الحضري الشيء الذي يتنافى مع البرنامج الذي سطرته الدولة الرامي إلى محاربة البناء العشوائي و القضاء عليه في حدود 2013، فلا يخلو حي من أحياء المدينة من التطاول على قانون التعمير وقد تزايدت احتجاجات المواطنين أمام ضعف ثقافة التسيير للسيد نائب الرئيس المفوض له بالتعمير و الذي لا يعمر في هذا القسم حيث المصالح التقنية بالمجلس البلدي يتعذر عليها أن تنجز كل الإجراءات و الوثائق التي يطلبها المواطنون كرخصة إيصال الماء و الكهرباء حيث وجوب توفرها على توقيع هذا النائب المكلف بالتعمير غير المتفرغ لشؤون المواطنين يعطل مصالحهم وان التأخير الحاصل في انجاز مختلف الوثائق الإدارية المتعلقة بالتعمير أصبح لا يطاق.
هذا فان ما يحدث بهذه المدينة في مجال البناء العشوائي في ظل صمت المسؤولين محليا سابقة خطيرة في الوقت الذي تشدد فيها الجهات المسؤولة على ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة لقطاع التعمير ببلادنا ومحاربة الأبنية العشوائية.

تدمير ممتلكات جماعية وفضاءات أخرى عرضة للتدهور و التشويه

بعد تدمير مرفق تجاري هام تابع للملك الجماعي و محوه من خريطة الأملاك البلدية بالمرة دون سابق إشعار يقدم النائب الأول لرئيس المجلس البلدي على إزالة نافورة المركب التجاري البلدي في سابقة من نوعها بعد إقدام على إزالة حديقة دار الشباب و المؤسف له أن هذه النافورة كانت الفضاء الوحيد الذي يتوفر عليه هذا المركب التجاري الذي مازال أمره معلقا دون أن يؤدي وظيفته التجارية بعد، علما أن كافة مرافقه تم تفويتها عن طريق الإيجار و المجلس البلدي لم يحرك ساكنا ، هذا وان بعض أحياء المدينة تعيش وضعية كارثية بعد توقف اشغال الترصيف بها التي تدخل ضمن مشروع التأهيل الحضري للمدينة و الذي عرف انطلاقته بعد التدشين الملكي واسباب توقف الاشغال هذا ما يقرب سنة لا يعلمها السكان وربما حتى المجلس البلدي لم يقم بواجبه في مباشرة هذا الورش الكبير لاتخاد ما يلزم من التدابير في هذا الباب .

وعموما أن المجلس البلدي تشوبه العديد من الاختلالات و التي تتجلى أساسا في عدم احترام تطبيق مقتضيات القوانين المتعلقة بالميثاق الجماعي عامة، فمظاهر الخلل متعددة كالتطاول على الاختصاصات وعلى مستوى الميزانية نجد تفتيت الاعتمادات المالية في أشياء تضر بمالية الجماعة بدل إنشاء مشاريع وفتح اوراش صغيرة تنموية تعود بالنفع على ميزانية الجماعة، وهناك خروقات مسطرية في صرف ميزانيته نتيجة لغياب تدبير وترشيد مالية ونفقات الجماعة وعدم إشهار البرنامج التوقعي للصفقات العمومية التي يبرمها المجلس برسم سنتي 2010 و 2011، هذا يجب ضرورة الانكباب على الاهتمام بالمشاكل الحقيقية للمواطنين بدل الاحتفالية و البهرجة التي انخرط فيها المجلس البلدي منذ تشكيله .


مقالات ذات صلة