يوم الصحة العالمي.. شبكة ترصد الوضع المقلق بالمغرب وتطالب بتحقيق العدالة الصحية


حقائق بريس
الأربعاء 7 أبريل 2021







تزامنا مع يوم الصحة العالمي، الذي تخلده المجتمعات الدولية، اليوم الأربعاء، تحت شعار “إقامة عالم يتمتع بقدر أكبر من العدالة والصحة”، سجلت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة عددا من الاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية، ودعت إلى تحقيق العدالة الصحية ومحو الفوارق الاجتماعية والمجالية بالمغرب.

وأشارت الشبكة في بيان لها إلى أن الجائحة كشفت عن حقيقة ومستوى العدالة الصحية بالمغرب والعدالة الاجتماعية بمفهومها الأوسع، حيث أظهرت فظاعة التفاوتات في مجال الرعاية الصحية الفردية والمجالية واتساع الفوارق الطبقية والاجتماعية والمجالية، وكشفت عن ضعف المنظومة الصحية الوطنية العمومية، وتدني خدماتها.

وسجلت أن فئات واسعة من المواطنين تكافح من أجل تلبية احتياجاتها للعيش الكريم، حيث ظلت ترزح تحت نيران الفقر والبطالة، وتعيش في أوضاع تعليمية وصحية وسكنية سيئة، وصعوبة ولوج الأدوية، ومن فرص العيش في بيئة آمنة والمياه الصالحة للشرب والأمن الغذائي، ويؤدي ذلك إلى معاناة ومأساة إنسانية، والإصابة بأمراض مزمنة كان من الممكن تلافيها والوفاة المبكرة في صفوف النساء الحوامل والأطفال الرضع.

وأكدت الشبكة أن الوضع الصحي مقلق ليس فقط بسبب جائحة كورونا، بل ناتج عن ضعف التغطية الصحية التي لم تتجاوز إلى يومنا 46% فضلا عن تدني الإنفاق في مجال الرعاية الصحية الذي لم يتجاوز 4.5% طيلة العشر سنوات الأخيرة، ونسبة ضئيلة من الناتج الوطني الاجمالي المخصص لقطاع الصحة، وضعف الاستثمار، وهذا ما يؤكد ارتفاع مستوى انفاق الأسر المغربية الذي قد تجاوز 60في المائة ومن جيوبها في ظل جائحة كورونا، لتظل بذلك الأسر المغربية تتحمل الأعباء الصحية والكلفة الإجمالية للصحة فضلا عن ضعف جودة الخدمات الصحية وارتفاع معدل الوفيات داخل المستشفيات ومستعجلاتها.

ونبهت الشبكة على أن المغرب صنف ضمن أسوء عشرين دولة في التمتع بالرعاية الصحية والرفاه وفق مؤشر “انديغو ويلنس”، بسبب تدني جودة الخدمات الصحية وعدم رضى المواطنين عن مستوى الخدمات الصحية المقدمة بنسبة تفوق 80 %.

وعرض البيان جملة من الاختلالات التي تعانيها المنظومة الصحية بدءا بالموارد البشرية والمالية وهشاشة البنيات التحتية، ونقص الأدوية والتجهيزات وسوء الحكامة وغيرها من المشاكل والاختلالات.

وسجلت أن هذا الواقع المزري لقطاع الصحة يدفع أغلب المواطنين للتوجه إلى القطاع الخاص، فضلا عن اقتناء الأدوية بأثمنة مضاعفة بالمقارنة مع دول أخرى.

ولتجاوز هذا الوضع الذي وصفته الشبكة بالمتخلف، أكدت أن على الحكومة المغربية ان تضع العدالة الصحية على رأس أولوياتها، مع ضرورة مراجعة جدرية للمنظومة الصحية وإحداث نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية لتواكب التحول في تعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة، بمفهوم العدالة الصحية وإلغاء نظام الصحة بسرعتين التي كرسها نظام المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود “راميد”.

مقالات ذات صلة