HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة
تصفحوا العدد 347 من جريدة حقائق جهوية الورقية pdf





تقرير أممي يحذر من دخول المغرب مرحلة “الإفلاس المائي” بفعل استنزاف الفلاحة للموارد المائية


حقائق بريس/ متابعة
الاحد 15 مارس 2026



حذر تقرير أممي من أن العديد من دول العالم، ومن ضمنها المغرب، دخلت مرحلة “الإفلاس المائي”، الذي يتجاوز الأزمات العابرة، إلى واقع “اللاعودة” بسبب استنزاف لا رجعة فيه للموارد المائية العذبة، مشيرا بأصبع الاتهام للقطاع الفلاحي، ومحملا إياه مسؤولية الواقع الذي يعيشه المغرب اليوم.


تقرير “الإفلاس المائي العالمي 2026.. العيش بما يتجاوز الموارد المائية” الصادر حديثا عن جامعة الأمم المتحدة، صنف المغرب ضمن المناطق ذات “المخاطر المائية العالية جداً”، فلم يعد الأمر يقتصر على أزمات بسبب الجفاف، يتم تجاوزها بفعل المواسم المطيرة، وترميم المخزون المائي، بل إن المغرب يعاني من “الجفاف بشري المنشأ”، الناتج عن استنزاف “رأس المال المائي” المتمثل في المياه الجوفية، بمعدلات تفوق القدرة الطبيعية على التجدد.



وتوقف التقرير على أن القطاع الفلاحي يستهلك حصة الأسد من الموارد المائية، حيث يستحوذ على ما بين 80% و90% من هذه الموارد، وهو ما جعل مساحات شاسعة من الأراضي المسقية في المغرب تقع تحت “إجهاد مائي عال جدا”.

ونبه ذات المصدر إلى أن الاعتماد المفرط على المياه الجوفية لسد العجز في الأمطار، أدى إلى تدهور هذه الخزانات الطبيعية (المياه الجوفية)، لدرجة أن بعضها لم يعد قادرا على التعافي، وهو سماه التقرير بـ”عدم القابلية للإصلاح”.

ولا يقتصر الإفلاس المائي في المغرب على الكمية فقط، بل يمتد للجودة، إذ تشير معطيات التقرير إلى أن التلوث والملوحة قلصا بشكل كبير من “المياه الصالحة للاستخدام فعليا”، وهو ما يضع المدن المغربية الكبرى أمام تهديد متكرر بما يسمى “يوم الصفر”؛ حيث تنضب الصنابير تماما، وهو سيناريو بات يلوح في الأفق إذا استمرت معدلات الاستهلاك الحالية.

وأوصى التقرير بإدارة الإفلاس المائي، من خلال الإقرار بأن بعض الفرشات المائية قد فُقدت للأبد ولا يمكن استعادتها، وتقليص المساحات المسقية بالمحاصيل المستنزفة للماء وتغيير النمط الزراعي جذريا، وضمان ألا يتحمل تكلفة هذا الإفلاس الفلاح الصغير أو الفئات الهشة وحدها.

وأكد التقرير أن تحسين “كفاءة الري” لم يعد كافيا وحده؛ بل يجب خفض الطلب على المياه، وأوصى بضمان “الحد الأدنى الحيوي” من الماء للشرب والنظافة والخدمات الصحية، وضمان عدم انقطاع الخدمة عن الفئات الهشة حتى عند تقليص الاستخدامات الأخرى، مع دعم بدائل معيشية للفئات الهشة بعد إغلاق الآبار غير القانونية أو تقييد الزراعة.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير