HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة
تصفحوا العدد 347 من جريدة حقائق جهوية الورقية pdf





فاينانشيال تايمز: دول الخليج تدرس سحب استثماراتها من واشنطن مع استمرار حرب إيران


حقائق بريس/ متابعة
الجمعة 6 مارس 2026




- من المتوقع أن تؤدي الضغوط المتزايدة على الموازنات العامة في دول الخليج إلى دفع حكوماتها نحو البدء في إعادة مراجعة استثماراتها الخارجية والتزاماتها المالية المستقبلية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وذلك وفقًا لتقرير حديث لصحيفة فاينانشيال تايمز.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه اقتصادات الخليج تحديات متزايدة نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة وتراجع بعض مصادر الدخل، إلى جانب الارتفاع الكبير في النفقات الدفاعية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه التطورات قد تدفع بعض الحكومات الخليجية إلى إعادة النظر في عدد من المشاريع الاستثمارية والاتفاقيات الاقتصادية الدولية التي كانت قد أعلنت عنها خلال السنوات الماضية.

مع تعرض منشآت الطاقة القطرية والسعودية لهجمات وتعطل حركة الناقلات، وانتقادات رجال الأعمال الخليجيين لجر المنطقة إلى الحرب، يصبح الاعتماد على بيانات موثوقة أمرًا حاسمًا. اشترك الآن في إنفستنغ برو باللغة العربية واستفد من الخصومات المتاحة لمتابعة تطورات اقتصادات الخليج واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على أسس تحليلية قوية.
إعادة تقييم الالتزامات الدولية
قال مسؤول خليجي لصحيفة فاينانشيال تايمز إن هذه الضغوط قد تؤثر في مجموعة واسعة من الالتزامات المالية، بدءًا من التعهدات الاستثمارية للدول أو الشركات الأجنبية، وصولًا إلى عقود الأعمال والرعاية الرياضية والاستثمارات المباشرة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن التأثير المحتمل قد يمتد أيضًا إلى مبيعات الأصول أو الحصص الاستثمارية التي تمتلكها بعض الصناديق السيادية الخليجية في الخارج.


وأضاف أن ثلاثًا من أكبر أربع اقتصادات خليجية وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر ناقشت بشكل مشترك الضغوط التي تتعرض لها ميزانياتها واقتصاداتها نتيجة التطورات الجيوسياسية، لكنه امتنع عن تحديد الدول المشاركة في تلك المناقشات.

مراجعات داخلية وإجراءات احترازية
أشار المسؤول إلى أن عددًا من دول الخليج بدأ بالفعل مراجعة داخلية لتقييم إمكانية تفعيل بنود القوة القاهرة في بعض العقود الحالية، وفقًا لفاينانشيال تايمز.

كما تقوم هذه الدول بإعادة النظر في التزاماتها الاستثمارية الحالية والمستقبلية بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية المتوقعة نتيجة استمرار الحرب.

وأوضح أن هذه الخطوات قد تصبح أكثر إلحاحًا في حال استمر الصراع العسكري والنفقات المرتبطة به بالوتيرة نفسها خلال الفترة المقبلة.

وكشف المسؤول أن هذه المراجعات تمثل إجراءً احترازيًا جاء نتيجة الضغوط المتزايدة على الميزانيات الحكومية في المنطقة. حيث ترتبط هذه الضغوط بتراجع بعض إيرادات الطاقة نتيجة تباطؤ الإنتاج أو تعطل عمليات الشحن، إضافة إلى التراجع في عائدات قطاعي السياحة والطيران.

كما أسهم الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي في زيادة الضغوط المالية على الاقتصادات الخليجية خلال الفترة الأخيرة.

اهتمام أمريكي بالتطورات
قال مستشار لإحدى الحكومات الخليجية للصحيفة إن احتمال مراجعة الاستثمارات الخارجية من قبل الدول الغنية في الخليج جذب انتباه البيت الأبيض.

فالدول الخليجية تدير بعضًا من أكبر الصناديق السيادية وأكثرها نشاطًا في العالم، وتلعب دورًا مهمًا في حركة الاستثمارات العالمية.

وكانت السعودية والإمارات وقطر قد تعهدت خلال العام الماضي باستثمار مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة.



الاستثمارات الرياضية والتنموية
تعد الدول الخليجية أيضًا من أبرز الداعمين للفعاليات الرياضية العالمية، حيث تستثمر مبالغ ضخمة في رعاية البطولات والفرق الرياضية الكبرى.

كما تضخ هذه الدول استثمارات كبيرة داخل اقتصاداتها المحلية بهدف تطوير البنية التحتية وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.

وتأتي هذه الاستثمارات ضمن خطط استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تحويل اقتصادات الخليج إلى مراكز مالية واقتصادية عالمية.

وفي هذا السياق، فإن أي خطوة خليجية تؤثر في الاستثمارات الموجهة إلى الولايات المتحدة أو الدول الغربية قد تزيد الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية. وقد يدفع ذلك الرئيس دونالد ترامب إلى البحث عن مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب وتخفيف التوترات في المنطقة، وفقًا لفاينانشيال تايمز.

فالتأثير المحتمل على الاستثمارات الأجنبية يمثل أحد العوامل التي قد تعيد تشكيل الحسابات السياسية والاقتصادية في واشنطن.

توسع دائرة الصراع في الخليج
تجد دول الخليج نفسها اليوم منخرطة في الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بعدما ردت طهران بقوة على حلفاء واشنطن في المنطقة.

وقد أدى التصعيد العسكري إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويمر عبر هذا المضيق نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، بينما تعرض ما لا يقل عن 10 ناقلات نفط لهجمات في الخليج.

ضربات تطال منشآت الطاقة
أجبرت قطر، ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، على إعلان حالة القوة القاهرة هذا الأسبوع بعد تعليق الإنتاج إثر هجوم بطائرة مسيرة على أكبر منشأة لتصدير الغاز لديها.


كما تعرضت واحدة من أكبر مصافي النفط في السعودية لهجوم خلال التصعيد العسكري في المنطقة.

وتشير هذه التطورات إلى مدى هشاشة البنية التحتية للطاقة في ظل تصاعد الصراع الإقليمي.

ولم تقتصر الهجمات على منشآت الطاقة فقط، بل استهدفت إيران أيضًا قواعد عسكرية وسفارات أمريكية في المنطقة. كما طالت الضربات مطارات وفنادق ومبانٍ سكنية في عدد من الدول. وقد أدى ذلك إلى تعطيل واسع في حركة الطيران والسياحة في عدة دول خليجية.

محاولات سابقة لاحتواء التصعيد
كانت دول الخليج قد مارست ضغوطًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجنب شن هجوم عسكري على إيران.

كما دعت هذه الدول إلى تبني مسار دبلوماسي لتسوية الأزمة.

لكنها وجدت نفسها في النهاية تتحمل الجزء الأكبر من تداعيات الرد الإيراني على العمليات العسكرية.

انتقادات من رجال الأعمال
عكست تصريحات رجل الأعمال الإماراتي البارز خلف الحبتور حالة الإحباط المتزايدة في بعض الأوساط الخليجية بسبب تداعيات الحرب. فقد نشر الحبتور رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتقد فيها جر المنطقة إلى الصراع.

وقال في منشوره إن السؤال المباشر هو من منح ترامب السلطة لجر المنطقة إلى حرب مع إيران وعلى أي أساس اتخذ هذا القرار الخطير.

وتساءل الحبتور عما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد أخذت في الاعتبار حجم الأضرار الجانبية قبل اتخاذ قرار التصعيد العسكري.

وأشار إلى أن دول الخليج كان يُتوقع منها أن تكون من أبرز الممولين لخطة ترامب لإعادة إعمار غزة. كما كانت هذه الدول من الداعمين لمبادرة أوسع أطلق عليها مجلس السلام.



أوضح رجل الأعمال الإماراتي أن الدول العربية في الخليج قدمت مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

لكنه أشار إلى أن هذه الدول بات من حقها اليوم أن تتساءل عن مصير تلك الأموال.

وأضاف أن السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت هذه الأموال تذهب لدعم مبادرات السلام أم لتمويل حرب قد تعرض المنطقة بأكملها لمخاطر جسيمة.



         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير