وأوضح الموقع، في تقرير نشره يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، قبيل التصويت على مشروعي قرار أمريكي وروسي، أن الولايات المتحدة سعت إلى إدخال تغييرات جوهرية على مهمة المينورسو، انطلاقاً من اعتبارها أن البعثة ما زالت مكلفة بمهام لم تنفذها منذ أكثر من عقدين، وأن ولايتها ينبغي أن تعكس التطورات السياسية التي شهدها النزاع.
مشاورات متعثرة واعتراض روسي صيني
وبحسب المصدر، وزعت واشنطن المسودة الأولى على أعضاء مجلس الأمن في 22 أكتوبر، بعد مشاورات أولية مع مجموعة أصدقاء الصحراء والصين، قبل أن تعقد جولة مفاوضات في اليوم التالي. وأدخلت لاحقاً تعديلات على النص في 24 و28 أكتوبر، غير أن روسيا والصين اعترضتا على النسخة الأخيرة، ما دفع الولايات المتحدة إلى تقديمها للتصويت دون تعديلات إضافية.
وأشار التقرير إلى أن المشروع الأمريكي الأول وصف مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بأنها “الأساس الوحيد للتفاوض”، واعتبر الحكم الذاتي “الحل الوحيد القابل للتطبيق”، كما اقترح تغيير اسم المينورسو وتحويلها تدريجياً من عملية لحفظ السلام إلى بعثة سياسية خاصة، مع إنهاء مهامها المتعلقة بحفظ السلام في 30 أبريل 2027.
غير أن هذه المقترحات أثارت تحفظات لدى عدد من أعضاء المجلس، خصوصاً بسبب غياب الإشارة إلى تقرير المصير، والمخاوف من أن يؤدي تحديد نتيجة المفاوضات مسبقاً إلى إضعاف فرص التوصل إلى تسوية مقبولة من الأطراف.
ونقل الموقع أن ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي عمر، حذر في رسالة مؤرخة في 22 أكتوبر من أن اعتماد المشروع بصيغته الأولى، دون تعديلات جوهرية، قد يدفع الجبهة إلى الانسحاب من العملية السياسية برمتها.
واشنطن تتراجع عن صيغة “الحل الوحيد” وتعدل مشروعها
وأمام هذه الاعتراضات، عدلت واشنطن الصياغة المتعلقة بالحكم الذاتي، باستبدال عبارة “الحل الوحيد القابل للتطبيق” بعبارة “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، مع إضافة الإشارة إلى ضرورة اتفاق الأطراف واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها تقرير المصير.
كما تراجعت عن اقتراح إنهاء مهمة حفظ السلام في أبريل 2027، واكتفت بالدعوة إلى تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها ابتداء من الأول من نوفمبر 2026، وتكليف الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم مقترحات بشأن هيكلتها ومواردها وموظفيها قبل 30 يناير 2027.
لكن التعديلات لم تنه الخلافات. فوفقاً للموقع، اعتبرت الدنمارك أن الإشارة إلى تقرير المصير ينبغي أن تكون ذات أثر فعلي في توجيه المفاوضات، وألا تخضع لنتيجة محددة مسبقاً، فيما دعت باكستان والصومال إلى الحفاظ على مقاربة تقوم على الحوار والتوافق بين الأطراف.
أما روسيا، فطالبت بصياغة أقوى بشأن تقرير المصير، معتبرة أن تقديم الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر قابلية للتطبيق يستبعد عملياً الخيارات الأخرى، ويمثل ابتعاداً عن الإطار التاريخي لتسوية النزاع.
وأبدت الصين تحفظات مماثلة، مؤكدة ضرورة الاستناد إلى مجمل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإجراء المفاوضات على قدم المساواة، مع الإبقاء على اسم المينورسو ومهامها للحفاظ على الثقة والاستمرارية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن دولاً، بينها فرنسا والبحرين وكولومبيا وليبيريا، أبدت تأييداً للمقترحات الأمريكية خلال المفاوضات، فيما عبر أعضاء آخرون عن دعمهم للنص المعدل.
الحكم الذاتي وتقرير المصير في قلب الخلافات
وكشف المصدر أن المشروع الأمريكي النهائي تضمن أيضاً الإشادة بثلاث جولات من المحادثات جرت خلال السنة بوساطة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، استناداً إلى المقترح المغربي الموسع والمحدث للحكم الذاتي، إلى جانب مطالبة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإتمام تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر.
ورغم إدراج إشارات جديدة إلى تقرير المصير في النسخة المعدلة، ظلت روسيا والصين تعتبران أن المشروع لا يوفر ضمانات كافية لإجراء مفاوضات مفتوحة على مختلف الخيارات، وأن الصياغة المتعلقة بالحكم الذاتي قد تحدد النتيجة السياسية مسبقاً.
وفي المقابل، تمسكت واشنطن بمنح المقترح المغربي مكانة مركزية في المفاوضات، معتبرة أن الإطار الحالي لعمل البعثة لم يعد يعكس التطورات السياسية التي عرفها الملف.
روسيا تقدم مشروعاً بديلاً للإبقاء على المينورسو
وفي ظل استمرار الخلافات، قدمت روسيا صباح الجمعة مشروع قرار بديلاً من صفحة واحدة، يقترح تمديد ولاية المينورسو عاماً إضافياً دون تغيير اسمها أو مهامها الأساسية، مع دعم جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي والولايات المتحدة لمواصلة العملية السياسية.
ونص المشروع الروسي، بحسب التقرير، على البناء على نتائج المفاوضات المباشرة التي جرت في واشنطن ومدريد بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير.
وجاء التحرك الروسي بعدما قررت الولايات المتحدة تقديم نسختها النهائية للتصويت رغم استمرار اعتراض موسكو وبكين، في خطوة عكست اتساع الخلاف بين الدول الدائمة العضوية بشأن المرجعية السياسية للنزاع ومستقبل البعثة الأممية.
مراجعة أممية تطرح تقليص البعثة أو إنهاء وجودها
وفي خلفية هذه الخلافات، أشار الموقع إلى أن المراجعة الاستراتيجية التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة في أكتوبر خلصت إلى وجود اتفاق واسع على استمرار أهمية المينورسو، رغم الصعوبات السياسية والأمنية والمالية التي تواجه عملها.
وعرضت المراجعة خيارات لتقليص الوجود العسكري للبعثة وتعزيز قدراتها التقنية في حال استمرار الجمود، أو إعادة تقييم جدوى وجودها إذا لم يتحقق تقدم سياسي، فضلاً عن إمكانية تعديل مهامها لدعم تنفيذ تسوية سياسية تشمل ترتيبات تقرير المصير وعودة اللاجئين.
وتظهر المعطيات التي أوردها “تقرير مجلس الأمن” أن الخلاف بين أعضاء المجلس لم يقتصر على التمديد التقني لولاية المينورسو، بل شمل الأساس السياسي والقانوني الذي ينبغي أن تستند إليه المفاوضات، ومدى إمكانية منح مبادرة الحكم الذاتي المغربية وضعاً مرجعياً متقدماً دون المساس بمبدأ تقرير المصير.
ويعكس تقديم مشروعين متنافسين حجم التباعد بين المقاربتين الأمريكية والروسية، في وقت لم تنجح فيه التعديلات المتتالية على النص الأمريكي في تحقيق توافق بين الأعضاء بشأن مستقبل البعثة ومسار التسوية السياسية.
مشاورات متعثرة واعتراض روسي صيني
وبحسب المصدر، وزعت واشنطن المسودة الأولى على أعضاء مجلس الأمن في 22 أكتوبر، بعد مشاورات أولية مع مجموعة أصدقاء الصحراء والصين، قبل أن تعقد جولة مفاوضات في اليوم التالي. وأدخلت لاحقاً تعديلات على النص في 24 و28 أكتوبر، غير أن روسيا والصين اعترضتا على النسخة الأخيرة، ما دفع الولايات المتحدة إلى تقديمها للتصويت دون تعديلات إضافية.
وأشار التقرير إلى أن المشروع الأمريكي الأول وصف مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بأنها “الأساس الوحيد للتفاوض”، واعتبر الحكم الذاتي “الحل الوحيد القابل للتطبيق”، كما اقترح تغيير اسم المينورسو وتحويلها تدريجياً من عملية لحفظ السلام إلى بعثة سياسية خاصة، مع إنهاء مهامها المتعلقة بحفظ السلام في 30 أبريل 2027.
غير أن هذه المقترحات أثارت تحفظات لدى عدد من أعضاء المجلس، خصوصاً بسبب غياب الإشارة إلى تقرير المصير، والمخاوف من أن يؤدي تحديد نتيجة المفاوضات مسبقاً إلى إضعاف فرص التوصل إلى تسوية مقبولة من الأطراف.
ونقل الموقع أن ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، سيدي عمر، حذر في رسالة مؤرخة في 22 أكتوبر من أن اعتماد المشروع بصيغته الأولى، دون تعديلات جوهرية، قد يدفع الجبهة إلى الانسحاب من العملية السياسية برمتها.
واشنطن تتراجع عن صيغة “الحل الوحيد” وتعدل مشروعها
وأمام هذه الاعتراضات، عدلت واشنطن الصياغة المتعلقة بالحكم الذاتي، باستبدال عبارة “الحل الوحيد القابل للتطبيق” بعبارة “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، مع إضافة الإشارة إلى ضرورة اتفاق الأطراف واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها تقرير المصير.
كما تراجعت عن اقتراح إنهاء مهمة حفظ السلام في أبريل 2027، واكتفت بالدعوة إلى تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها ابتداء من الأول من نوفمبر 2026، وتكليف الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم مقترحات بشأن هيكلتها ومواردها وموظفيها قبل 30 يناير 2027.
لكن التعديلات لم تنه الخلافات. فوفقاً للموقع، اعتبرت الدنمارك أن الإشارة إلى تقرير المصير ينبغي أن تكون ذات أثر فعلي في توجيه المفاوضات، وألا تخضع لنتيجة محددة مسبقاً، فيما دعت باكستان والصومال إلى الحفاظ على مقاربة تقوم على الحوار والتوافق بين الأطراف.
أما روسيا، فطالبت بصياغة أقوى بشأن تقرير المصير، معتبرة أن تقديم الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر قابلية للتطبيق يستبعد عملياً الخيارات الأخرى، ويمثل ابتعاداً عن الإطار التاريخي لتسوية النزاع.
وأبدت الصين تحفظات مماثلة، مؤكدة ضرورة الاستناد إلى مجمل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإجراء المفاوضات على قدم المساواة، مع الإبقاء على اسم المينورسو ومهامها للحفاظ على الثقة والاستمرارية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن دولاً، بينها فرنسا والبحرين وكولومبيا وليبيريا، أبدت تأييداً للمقترحات الأمريكية خلال المفاوضات، فيما عبر أعضاء آخرون عن دعمهم للنص المعدل.
الحكم الذاتي وتقرير المصير في قلب الخلافات
وكشف المصدر أن المشروع الأمريكي النهائي تضمن أيضاً الإشادة بثلاث جولات من المحادثات جرت خلال السنة بوساطة الأمم المتحدة والولايات المتحدة، استناداً إلى المقترح المغربي الموسع والمحدث للحكم الذاتي، إلى جانب مطالبة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإتمام تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر.
ورغم إدراج إشارات جديدة إلى تقرير المصير في النسخة المعدلة، ظلت روسيا والصين تعتبران أن المشروع لا يوفر ضمانات كافية لإجراء مفاوضات مفتوحة على مختلف الخيارات، وأن الصياغة المتعلقة بالحكم الذاتي قد تحدد النتيجة السياسية مسبقاً.
وفي المقابل، تمسكت واشنطن بمنح المقترح المغربي مكانة مركزية في المفاوضات، معتبرة أن الإطار الحالي لعمل البعثة لم يعد يعكس التطورات السياسية التي عرفها الملف.
روسيا تقدم مشروعاً بديلاً للإبقاء على المينورسو
وفي ظل استمرار الخلافات، قدمت روسيا صباح الجمعة مشروع قرار بديلاً من صفحة واحدة، يقترح تمديد ولاية المينورسو عاماً إضافياً دون تغيير اسمها أو مهامها الأساسية، مع دعم جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي والولايات المتحدة لمواصلة العملية السياسية.
ونص المشروع الروسي، بحسب التقرير، على البناء على نتائج المفاوضات المباشرة التي جرت في واشنطن ومدريد بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ تقرير المصير.
وجاء التحرك الروسي بعدما قررت الولايات المتحدة تقديم نسختها النهائية للتصويت رغم استمرار اعتراض موسكو وبكين، في خطوة عكست اتساع الخلاف بين الدول الدائمة العضوية بشأن المرجعية السياسية للنزاع ومستقبل البعثة الأممية.
مراجعة أممية تطرح تقليص البعثة أو إنهاء وجودها
وفي خلفية هذه الخلافات، أشار الموقع إلى أن المراجعة الاستراتيجية التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة في أكتوبر خلصت إلى وجود اتفاق واسع على استمرار أهمية المينورسو، رغم الصعوبات السياسية والأمنية والمالية التي تواجه عملها.
وعرضت المراجعة خيارات لتقليص الوجود العسكري للبعثة وتعزيز قدراتها التقنية في حال استمرار الجمود، أو إعادة تقييم جدوى وجودها إذا لم يتحقق تقدم سياسي، فضلاً عن إمكانية تعديل مهامها لدعم تنفيذ تسوية سياسية تشمل ترتيبات تقرير المصير وعودة اللاجئين.
وتظهر المعطيات التي أوردها “تقرير مجلس الأمن” أن الخلاف بين أعضاء المجلس لم يقتصر على التمديد التقني لولاية المينورسو، بل شمل الأساس السياسي والقانوني الذي ينبغي أن تستند إليه المفاوضات، ومدى إمكانية منح مبادرة الحكم الذاتي المغربية وضعاً مرجعياً متقدماً دون المساس بمبدأ تقرير المصير.
ويعكس تقديم مشروعين متنافسين حجم التباعد بين المقاربتين الأمريكية والروسية، في وقت لم تنجح فيه التعديلات المتتالية على النص الأمريكي في تحقيق توافق بين الأعضاء بشأن مستقبل البعثة ومسار التسوية السياسية.










