HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة









الأجهزة الأمنية المغربية الديستي أو لادجيد وراء منع الدكتور منصف السلاوي من إلقاء محاضرات بكلتي الطب بالرباط والدار البيضاء بحجة إنتماءه لمنظمة إلى الأمام الماركسية !! الخفايا والأسرار ؟؟


فرحان إدريس
الاثنين 18 ماي 2020




الأجهزة الأمنية المغربية الديستي أو لادجيد وراء منع الدكتور منصف السلاوي من إلقاء محاضرات بكلتي الطب بالرباط والدار البيضاء بحجة إنتماءه لمنظمة إلى الأمام الماركسية !! الخفايا والأسرار ؟؟
في الأيام الماضية , تداولت القنوات الأمريكية والأوروبية الكبرى خبر تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العالِم المغربي الأصل منصف السلاوي رئيسا للجهود الحكومية الأميركية لتطوير وتوزيع لقاح لفيروس كورونا.
وينتظر أن يضم الفريق العلمي الذي يشرف عليه السلاوي مسؤولا رفيعا من البنتاغون هو الجنرال غوستاف بيرنا، وذلك لتكثيف التعاون بين وزارتي الصحة والدفاع من أجل تطوير لقاح فعال لفيروس كورونا بأسرع وقت ممكن.
وفي وقت سابق ، كان أقال ترامب الدكتور برايت على خلفية معارضته إستخدام دواء “الهيدروكسي كلوروكين” في علاج مرضى كورونا على العكس مما طالب به الرئيس ترامب.
وكان هدف البيت الأبيض هو إختيار شخص يتمتع بمواصفات خاصة علمية وإدارية للإشراف على فريق حكومي واسع بهدف التوصل للقاح فعال ضد كورونا.
وضمت قائمة المرشحين المبدئية عددا من كبار العالم في مجال تطوير الأدوية، على رأسهم السلاوي والعالِم من أصول جزائرية إلياس زيرهوني الذي سبق له ترؤس معهد الصحة القومي الأميركي في عهد الرئيس جورج بوش الإبن، والذي له خبرات واسعة في تطوير اللقاحات بشركة سانوفي.
وأجرى صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر وديبرا بريكس، عضوة فريق إدارة أزمة كورونا بالبيت الأبيض، إضافة لوزير الصحة أليكس آزار مقابلة مع الدكتورمنصف السلاوي، نجم عنها إجماعهم على أنه الرجل المناسب للمهام الصعبة.
ولم يتفق موقف الدكتور السلاوي دائما مع ما يصرح به الرئيس ترامب فيما يتعلق بمستقبل الوصول للقاح فعال أو مصل يقضي على فيروس كورونا، وأكد السلاوي أنه لن يغير قناعاته بعد إنتشار أخبار إختياره لهذا المنصب.
وفي البداية لم يبدِ الدكتور السلاوي أي اهتمام بالمنصب الرفيع، وكرر أنه منكب على أبحاثه وعمله في مجال الاستثمار في مجالات تتعلق بقطاع الصحة.
ودفع إختيار السلاوي إلى خروج عدد من التحذيرات المتعلقة “بتضارب المصالح” كون السلاوي أحد أبناء شركات صناعة الأدوية المخلصين، حيث سبق أن أشرف لأكثر من ثماني سنوات على وحدات أبحاث الأمصال بشركة جلاسكو حتى غادرها عام 2017، ليبدأ رحلة مع الإستثمارات في مجال الصحة.
كما أشرف السلاوي على عدة صفقات لشركة تتعلق بإستحواذ على شركات أصغر، لكن لم تكن نتائجها جميعا مرضية للمساهمين في الشركة طبقا لأحد التقارير الإخبارية.
للتذكير ، أن منصف السلاوي هو خبير مغربي في الصناعات الدوائية يعيش بالولايات المتحدة الأميركية، وعمل سابقا رئيسا لقسم اللقاحات في شركة “جلاسكو سميث كلاين”، ويعكس تعيين السلاوي رغبة إدارة ترامب في تسريع وتيرة تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا.
ولد الدكتور السلاوي بمدينة أكادير، وإنتقل وهو في السابعة عشرة إلى الدراسة في بلجيكا التي عاد منها بدكتوراه في البيولوجيا الجزئية ودراسات المناعة.
وأكمل السلاوي دراسته وأبحاثه الطبية في جامعة هارفارد وجامعة تافتس بولاية ماساشوسيتس، قبل أن يتوجه رئيسا لقسم اللقاحات في شركة “جلاسكو سميث كلاين”.
وسبق أن عبر خلال لقاءات صحفية أن هناك ثمانمئة دراسة سريرية تجرى في العالم من أجل تحديد كل الخصائص التي تتعلق بفيروس كورونا كي يتم التوصل للقاح فعال يحد من إنتشاره، وهو ما يأمل في التوصل إليه خلال هذا العام أو العام المقبل على أقصى تقدير.
ويروج على مواقع التواصل ، الإجتماعي الفيسبوك واليوتوب والواتساب ، أن منصف السلاوي حين عاد للمغرب حاملا الدكتوراة أراد تقديم خدمات على شكل إلقاء محاضرات في كليات الطب المغربية , وهكذا توجه لكلية الطب بالرباط ليقترح على المسؤولين هناك تقديم محاضرة في إختصاصه بشكل تطوعي…وفي البداية إستحسنت المسؤولة على الشعبة الفكرة فحددت له تاريخ المحاضرة…
غير أن يوما بعدها سيخبر منصف السلاوي أن المحاضرة ألغيت بدون أي تقدم له أي مبرر؟؟ , فكرر منصف السلاوي نفس العرض لكلية الطب بالبيضاء وكان الصمت المطبق هو الجواب ..
السؤال الذي يطرح نفسه ، من كان وراء منع هذ الخبير الدولي العالمي في علم البيولوجيا الجزئية لإلقاء محاضرات مجانية بكليات الطب المغربية ؟؟
ولماذا ظهرت فجأة أشرطة فيديو لقناة ” 2M ” على الفيسبوك بكثرة بمجرد خبر تعيين الرئيس الأمريكي لمنصف السلاوي كمسؤول أول عن إيجاد لقاح فعال ضد فيروس كورونا ؟؟
ولماذا لم تتصل به السلطات العليا المغربية منذ الإعلان عن الحالات الأولى بالمملكة لكورونا فيروس ؟؟ وفرض حالة الطوارئ والحجر الصحي بالبلاد وإغلاق الأجواء والحدود المغربية ؟؟
المعلوم ، أن الدكتور منصف السلاوي مقيم منذ سنوات بالولايات المتحدةالأمريكية , والأكيد أن المستشار الأمني بالسفارة المغربية بواشنطن التابع للمديرية العامة للدراسات والمستندات المعروفة لادجيد ، أي الإستخبارات الخارجية أرسل تقارير عدة عنه للسلطات المركزية بالرباط ..
هذه التقاير تتوصل بها على الخصوص مديرية مكافحة التجسس بلادجيد الموجود مقرها في الطريق زعير التي بدورها تحولها للمديرية العامة لحماية التراب الوطني التي ترسلها للمندوبين الجهويين التابعين للديستي ..
بلغة أوضح ، أن المستشارين الأمنيين الموجودين بالسفارات والقنصليات المغربية بالخارج مسؤولين بشكل حصري عن مغاربة العالم المقيمين بمختلف دول المهجر ، وبالتالي التقاير التي تكتب دوريا عن النشطاء الجمعويين والإعلاميين والحقوقيين والسياسيين والخبرات والكفاءات الموجودة بينهم ترسل بطبيعة الحال للإدارات السيادية المركزية بالرباط ,,
فلاشك , أن التقاريرالأمنية التي كتبت عن العالم المغربي الدكتور السلاوي سواء حين كان يدرس بفرنسا أو بلجيكا , أو عندما كان يشتغل ببريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية من طرف مستشاري لا دجيد أو الديستي خلصت بأنه عضو ناشط في منظمة إلى الأمام الماركسية اللينية , التي كان يرأسها المرحوم أبراهام السرفاتي المنحدر من الطائفة اليهودية المغربية الذي توفي سنة 2010 بعد نضال كبير خاضه ضد نظام الملك الحسن الثاني ..
الحقيقة التي لا يعرفها الجميع , أن التقاير الأمنية سوا من الديستي أو لادجيد هي التي تمنح الضوء الأخضر للجهات العليا من أجل تزكية أي شخصية مغربية لمنصب المسؤولية سواء كانت سياسية أو إقتصادية أو إعلامية أو حقوقية ..
والمعلوم , أن مسؤولي الأجهزة الأمنية الداخلية والخارجية لديهم حساسية كبرى من الكفاءات والخبرات الوطنية المغربية داخل أرض الوطن و خارجه التي لا تباع وتشترى بالمال ، ولا تتخلى عن قناعاتها السياسية منها والفكرية والايديولوجية الثقافية ,,
والدكتور منصف السلاوي من الكفاءات المغربية بالخارج المتشبعة بفكر منظمة إلى الأمام اليسارية الذي لم يخضع طوال حياته لممثلي المخزن بالخارج الدبلوماسيين منهم والأمنيين ..
وكان من الطبيعي أن لا يرشح حتى لعضوية مجلس الجالية ، فبالأحرى أن يرشح وزيرا للصحة المغربية ..
مجمل القول . أن الأجهزة الأمنية الداخلية منها والخارجية تتحكم بشكل كبير في ترشيح الشخصيات المغربية في المناصب الحساسة للدولة المغربية ..
الغريب ، أن الرئيس الأمريكي الذي هو جمهوري يميني بالأساس ومعروف بعدائه للمهاجرين والإسلام والمسلمين وللمنظومة الشيوعية على العموم , رشح الدكتور منصف السلاوي لهذا المنصب الكبير رغم أن المخابرات الفدرالية المعروفة ب ” FBI ” ووكالة الإستخبارات الخارجية الامريكية ” CIA ” أخبروه بأنه يحمل فكر منظمة إلى الأمام اليسارية الراديكالية المغربية ، لماذا ؟؟
لأن الرئيس الأمريكي فكر أولا وأخيرا في مصلحة الشعب الأمريكي , الذي يعاني من إنتشارمهول لكورونا فيروس في الولايات الأمريكية التي حصدت لحد الآن ما يقارب 90.000 ضحية ..
على عكس منظومة الحكم في المغرب التي تتحكم فيها تقارير الأجهزة الأمنية الداخلية منها والخارجية ، والتي تنبذ كل كفاءة وخبرة مغربية في جميع المجالات لاسيما وتعمل مافي وسعها لعدم تحمل أي مسؤولية في مؤسسات الدولة المغربية , لاسيما إذا كانت تتمتع بإستقلالية القرار في مسارها المهني ، وتؤمن بالحريات العامة وبمبادئ حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير ..
الخلاصة ، هناك العديد من الكفاءات المغربية والخبرات الدولية في جميع المجالات بدول المهجر والإقامة التي أغلقت في وجهها الأبواب بالمملكة المغربية بسبب سياسة المخزن أولا وأخيرا المتحالف مع اللوبيات الإقتصادية والمالية ولوبي التكنوقراط والبريوقراطيين الذين يسيطرون على مفاصل الدولة المغربية ..

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير