HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة









تحليل ...الحسيمة بعد كورونا.. صيف بلا شواطئ و لا جالية و لا رواج.. الأزمة أخطر من الوباء


فرح الحماوي
الاثنين 8 يونيو 2020




تحليل ...الحسيمة بعد كورونا.. صيف بلا شواطئ و لا جالية و لا رواج.. الأزمة أخطر من الوباء
يعرف المتابعون للوضعية العامة بالحسمية ، ان النموذج الاقتصادي للاقليم يعتمد في جزء مهم منه على موسم عبور المهاجرين في الصيف فالمهاجرون يحركون النشاط التجاري و الاسواق و المقاهي و المطاعم و الشواطئ، و ينظمون الاعراس و يضخون ملايير السنتيمات في قطاع العقار و ما تلى ذلك من صاحب اكبر مجموعة عقارية الى اصغر بائع “ببوش” على الكورنيش.
و موسم الصيف يشكل بالتالي نسبة مهمة من رقم المعاملات السنوي للقطاع التجاري الذي يشغل نصف الساكنة النشيطة بالاقليم.
و الحالة هاته، فإن الاجراءات الاحترازية المنتظر ان تطبق خلال الصيف الحالي حتى بعد انتهاء الحجر الصحي، و بالنظر الى استحالة تسجيل موسم عبور عادي للمهاجرين حتى استحالة عودة الوضع الطبيعي في الشوارع، فإن التوقعات تمضي باتجاه أزمة حادة بالاقليم قد تكون أخطر من الوباء ذاته.
و بالعودة الى الاستهلاك الداخلي، فإن شهور الحجر ستدفع العائلات الريفية لمراجعة حساباتها في الانفاق و بالتالي قد ينضاف انكماش الاستهلاك الداخلي الى الغاء موسم العبور ليشكل ضغوطا رهيبة على القطاع التجاري بالحسيمة.
و بما أن المشاريع المهيكلة لا تزال في مرحلة الانجاز و لا يمكن التعويل عليها للتخفيف من الازمة المنتظرة، فإن على الحسيميون الاستعداد لصيف صعب، ستليه شهور عجاف..
و لأن الدولة لا تملك عصا سحرية، و أيديها مكبلة بالتخوف المشروع من موجة كورونا ثانية، فإن على الحسيميون ان يعتمدوا على انفسهم و يبحث كل في سياق نشاطه عن حلول لا غالب و لا مغلوب تسمح له بمعايشة هذه الازمة الى ان تنتهي..
و تدابير المعايشة الممكنة، هي ان تلجأ كل المؤسسات التجارية
بمختلف اصنافها و احجامها لتخفيض اثمانها و تنويع عروضها و ابداع اشكال جديدة لتسويق منتجاتها لتشجيع الاستهلاك المحلي ، فهو الوحيد القادر خلال الفترة المقبلة على انقاذ مئات المحلات التجارية و الاف فرص الشغل.
ان الريفية سيحتاجون الكثير من الالتزام بقيم الصبر و القناعة و التضامن حتى يتمكنوا من تجاوز هذه الازمة..
فقد تكون اصعب بكثير مما نظن.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير