HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة




الأكثر تصفحا


رحيل بلفقيه….تشييع جنازة رجل استثنائي مات في ليلة وبطريقة استثنائيتين


حقائق بريس /متابعة
الخميس 23 سبتمبر 2021




رحيل بلفقيه….تشييع جنازة رجل استثنائي مات في ليلة وبطريقة استثنائيتين
في جنازة مهيبة حضر صلاتها السيد والي حهة كلميم واد نون و عامل إقليم سيدي إفني في مراسم الدفن، شيع إلى مثواه الأخير جثمان الراحل عبد الوهاب بلفقيه حيث صلى عليه جمع غفير من المواطنين من كلميم و قادمون من مناطق أخرى بالمسجد الأعظم و دفن بقرية أيت عبلا مسقط رأسه.

وحضر مراسيم التشييع عدد من المنتخبين والمسؤولين و أصدقاء الفقيد حيث نقل جثمانه من كلميم إلى جماعة أيت عبلا وعرفت الطريق الرابطة بين المنطقتين حركة كثيفة للسيارات و حركة سير استثنائية وغير عادية و الوجهة كلها مقبرة أيت عبلا قرب مسكن الفقيد الذي بناه في مسقط رأسه.

رحل إذن، رجل استثنائي (مساره سياسي) في ليلة استثنائية (ليلة انتخاب رئيس الجهة) و بطريقة استثنائية (بلاغ النيابة العامة)، صدم موته العدو قبل الصديق وفتح مجالا للتأويلات والتكهنات في وقت كان من يهتمون بالشأن الجهوي ينتظرون ما ستسفر عنه جلسة انتخاب رئيس جديد لجهة كلميم واد نون، فطغى خبر موته على حدث الانتخاب نفسه فكان مثيرا للجدل حيا وهو يقارع خصومه في اللقاءات والاجتماعات كما كان مثار جدل وهو بين الحياة والموت حين صرح بذلك مرشح الرئاسة وصديقه محمد أبودرار و كان مثار جدل حين أعلن عن فراقه لهذه الحياة.. وربما هو جدل لن يتوفق بموته بل سيطبع تاريخا سياسيا لجهة كلميم واد نون التي دخل تسيير شأنها المحلي في وقت مبكر من عمره و غادر هذه الحياة كلها في وقت مبكر من عمره كذلك.

رحل زعيم أيت باعمران كما يلقبه أنصاره في لحظة كانت جهة كلميم وادنون تظطلع إلى آفاق تنموية منتظرة منذ سنوات، كان بلا شك أحد المشاركين في التخطيط لها، منها ما انطلق ومنها مالا يزال لكن الأكيد أنه لن يرى لحظة اكتمالها والاحتفال بها مع الساكنة ومع أنصاره الذين يلقبونه بقائد التنمية أثناء ذكر كل مشروع أو برنامج تنموي تم تشييده بجهة كلميم واد نون.

اليوم 21 واليوم 22 من شتنبر 2021 يومان سيدونان في تاريخ المنطقة وفي قلوب أنصار وخصوم الراحل عبد الوهاب بلفقيه على السواء ومهما حاولت الحروف و الكلمات فك شفرة حياة هذا الرجل المليئة بالمواقف والملفات و بالطموح الذي يحسده عليه الكثير من السياسيين بالمنطقة يبقى رحيله كذلك شفرة تحتاج إلى من يفكها والتاريخ والأيام كفيلان بأن يشهدا أن الراحل وبعيدا عن خصوماته السياسية كان مفعما بالوطنية و الدفاع عن المصالح الكبرى للدولة إلى حد أن أصبحت هذه المبادئ خطوطا حمراء ومعيارا يهضمه كل من أراد الانضمام إلى فريقه ونسج علاقات معه.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير