HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة









سوق الجملة للخضر والفواكه المسار تسفير نحو القهر والحاجة


عبد الرزاق أبو طاووس
الجمعة 23 سبتمبر 2011



الأعمال الفجائية التي لاتخضع لمنطق المصلحة العامة ، ولاتراعي النتائج السلبية لما يتولد عن بعض القرارات الملفوفة النفعية المقيتة، لا تنتج في كل أبعادها إلا رزنامة من المآسي التي تطال من تجري في حقهم تلك القرارات ...مآسي سوق الخضر بمراكش تكشف من جهة عن ضيق النظر ومن جهة أخرى عن شراهة من يقف ورائهم من المتربحين من عملية تنقيل السوق، كيف ذلك ؟ وما هي الأسباب العاملة في تنامي وتقوي ظاهرة إفقار العاملين بالسوق ؟ ذلك ما يحاول تحقيق الإستطلاع التالي إضاءته ؟.


عملية تنقيل السوق ساهمت في خلق ظروف تكسب غير مدرة

سوق الجملة للخضر والفواكه المسار تسفير نحو القهر والحاجة
ماينيف عن ثلاث سنوات أو يزيد بقليل ، تم تنقيل سوق الجملة من باب دكالة ،نحو السوق الجديد المسار بسيدي غانم ، وطرحت حينها عملية التنقيل مشاكل جمة ، تقاطع ضمنها الإجتماعي بالإقتصادي وتداخل في إطارها التدبيري بالأمني. تقاطع وتداخل أفضيا إلى ارتباك في عملية تنظيم التنقيل وتدبيره،بحيث بدى التنقيل وكأنه جزء من عملية تطويح القصد منها إخلاء فضاء السوق من مجال الوسط الحضري الجديد للمدينة «باب دكالة» لفائدة استثمار سياحي غير محدد التصنيف في جنس العمارة السياحية، ويعاني على ما يبدو صعوبات في التحضير ، خاصة وأن هناك من يظل متشبتا باحتفاظه بموقع اشتغاله بهذا السوق ، ويرفض أو يمتنع عن ترحيله إلى أن تتضح ماهية صورة التعويض ، والتمكين من مواقع في قيمة موقع باب دكالة التجارية ، خصوصا بعد أن ظهر اشتغال المكان بنشاط أصحاب سيارات نقل الأمتعة الذين نقلوا موقفهم من على القارعة إلى الهامش الذي أستحدثه إسقاط الجدار المقابل لأحد أسواق التبضع بالمنطقة، بل أن بعضا من هذه الشاحنات بدأ يتخذ موقفه بداخل السوق المخلى ، وهو الفعل الذي ولد تخوفات باتت مشروعة من قبل الرافضين المغادرة من المتاجرين في الخضر والفواكه ، وأصحاب بيع العقاقير.
هكذا، يبدو بأن تسفير التجار الذين كانوا يمارسون قبلا بسوق الجملة باب دكالة، لم تكن تستجيب لمواصفات البدائل المنسجمة مع وعود التعويضات المكانية التي تراعي حجم المتاجر المتخلى عنها ، أو الوفاء بالإلتزامات التي على أساسها تم ترك السوق ، وبالتالي ، فالتعويضات الممنوحة لا تواكب ضمان نجاعة الفائدة من حوط المكتسبات بالنسبة للأشخاص الذين يتعيشون وأسرهم من حركيتهم داخل السوق، مما حد من نشاطهم وساهم في خلق ظروف تكسب غير مدرة، إما بسبب بعد السوق المتنقل إليه ونذره وسائط التنقل نحوه ، وإما لغياب الأمن ، وتعدد الوسطاء الذين يعترضون وصول السلع إلى السوق ، مع غياب مراقبة مسؤولة ونافذة في إصدار قرارات تراعي حركية السوق وحالة المتعيشين منه.عن هذا الوضع القائم يتحدث الأستاذ م- أحمد الإدريسي( عدم امتلاك رؤية مواطنة تهتم بالعاملين خصوصا والتجار عموما يفضي إلى تفاقم وضعية السوق ومن تم، فإن المواطنة لاتلغي مسألة مسئولية المسئولين المحليين ولا المسئولين الجماعيين في ما وصل إليه واقع هذه السوق في ظل سلوك سياسة النعامة التي يحل للبعض أن يتبناها في تدبير شؤون السوق .وعليه فإن تفعيل مراقبة أجهزة الدولة المختصة أصبح ضروريا لوضع مسطرة مسائلة ومتتبعة وزاجرة لكل المتسببين في هذه الوضعية/المأساة.)

وفي ذات السياق كان أن أدلى الكاتب العام لجمعية التضامن لتجار الخضر والفواكه بمراكش للجريدة بحديث جاء فيه أن الترحيل الذي تم في سنة 2007 ميزته» أوضاع خاصة ، بحيث أن مجلس المدينة السابق اتخذ قرار الترحيل دون مراعاة عدم إكمال أعمال بناء السوق الجديد رغم تنبيهنا لذلك ، ..فأرغمنا على مغادرة سوق باب دكالة . وهذا القرار أدى بنا إلى الإحتجاج، وحدا بالمجلس السابق إلى فتح حوار معنا والإتفاق حول الحدود الممكنة للتنفيذ ، وكما أن هذا الإتفاق لم يحترم من طرف المجلس السابق ، فإنه لم يجد اهتماما من قبل المجلس الحالي . كل ذلك جعلنا نعيش أوضاعا غير صحية بسبب تهور المجلس السابق ولامبالاة المجلس الحالي.»

سوق الخضر ، معاناة بكل تفاصيل وجزئيات الدراما

تستتر تحت طلب الرزق وتخمد اكتواءات معاناة تتقاسمها داخل السوق المركزي لبيع الخضر بالجملة بسيدي غانم، مجموعة من المتدخلين والأسر اللذين أصبحا عرضة لكل ألوان القهر والحاجة نتيجة عوامل خارجية على قلتها ، وأخرى داخلية موسومة بالوفرة والإمتداد ، شريحة تعودت على الترزق من فيض سوق حبلى بالخيرات والحركة ، وآلت الآن إلى واقع يتقوى من كل تفاصيل وجزئيات الدرامة المستعصية عن حصر تنامي الأسباب ، وخارجة عن طوق المعالجة إذا ما استمر الحال على تناسل الأحداث المتممة لحوافي عمق هذه المأساة ،وقد أصبح التبرم من قتامة الواقع هو حديث كل من له علاقة بهذه السوق بدءا من التاجر مرورا بالحامل ، وانتهاء بالتاجر المقسط .

يقول «م-ي» عن ذلك ( لايمكن أن أعبر بالشكل المطلوب عن ما يعتمل بالسوق من مشاكل ، فقد لا يرغب ممن لهم مصلحة على وضعيته الحالية في الحديث عنها . فمن بين مشاكل السوق التي يتخبط فيها العاملون التسيب الذي أصبح اعتياديا ، ووجه حركيته الموسومة بالفوضى، ويلعب فيها الوسطاء دورا خارج ماهو مقبول ، بل هؤلاء من يشكل أزمة السوق الحقيقية ، ذلك أن سعيهم إلى السيطرة عليه يدفع بهم إلى احتكار جل عمليات السوق التجارية . وهو الوضع الذي لم يعد محتملا ، لتأثيره المباشر على أرزاق فئة عريضة من التجار البسطاء الذين لم يعد بمقدورهم مجاراة المزايدة على السلع أوالإقتراب من رحبة عرضها ، وكان من تداعيات ذلك أن أصاب الشلل الشبه التام حركة هذه الفئة البسيطة».

عمليات الوساطة ، تتعدى مجال السوق ، الذي لاتعد العملية به إلا تحصيلا لعملية تتم خارجا عنه ، بأمكنة متفرقة ، قد يكون مجالها الضيعات أو الحقول ، أو على مائدة بمقهى ، عملية على هذا المنوال ، وبهذا الشكل ليس المتضرر منها هو سوق الجملة فحسب ، وإنما تعتبر الدولة الخاسر الأكبر في هذه العملية التي يروج لها بمبعدة عن القانون ، تحت ستار خفض تكاليف الإنتاج التي يتحايل بها على الفلاح الصغير ، الذي يعتبر المزود الرئيس للسوق ، وتستغفله بتوفير أقساط التنقل ، في حين أنها تمارس عليه خدعة البيع المريح .

في إطار ذلك ، يقول م –أحمد الإدريسي «يفرض هذا الوضع الذي أصبح يؤرق ، ويضغط على المحركين لهذا المجال الحيوي محاولة لإكتشاف الأسباب ، وتحديدها في إطار معالجاتي ينقب ويبحث عن الحلول الممكنة والمتاحة لتجاوز واقع لم يكن أبدا مطلوبا ولا منشودا .

وباعتبار خلفيات الموضوع التي تلامس عمقية جذور الأزمة وتفاعلاتها يستدعي الواقع المترجم لتلك التفاعلات في أبعادها المأسوية استحضار تصورات لمفاصيل الازمة، كما يستوجب اقتراح حلول ناجعة وقادرة على استيعاب آليات التحول لتغييب دواعي الأزمة.»

عينات المعاناة تجسيد للحالة المزرية بتأثيراتها الإجتماعية

سوق الجملة للخضر والفواكه المسار تسفير نحو القهر والحاجة
للتعرف أكثر على انهيار قوة التعامل بالسوق المركزي لبيع الخضر بالجملة استقينا مجموعة ممن يمتهنون الحمالة / الثقل ، علما أن هذه العينة التي تؤدي دورا أساسيا يساهم في حركية السوق من خلال تامين وتتميم العلاقة بين الزبون والتاجر تتشكل في ثلاثة عينات :
1 – العمال الذين يبيعون قوة عضلاتهم،ويمثلون العنصر النشيط ، والأكثر عددا.
2 – مستعملي الناقلات اليدوية ( الكروسة ) في عملية التوصيل من وإلى الزبون والعارض، والذين يعتمدون أيضا على قوتهم العضلية
3 – مقطورات الدراجات النارية ، التي تقوم بتجسير العلاقة بين التجار و الزبائن ، اعتمادا على السرعة في الانجاز مع ما يصاحب العملية من ضعف في الحمولة ، وتميز في المقابل.
.واستشفافا للمشكل ، بات من اللازم مساءلة الآن من خلال المكتوين بنار المعاناة ، تحديدا لأسباب هذا الواقع وتأثيره على العاملين في رحاب السوق.

بالنسبة لفئة النقالة التي تشكل السواد الأعظم من مجموع العاملين بالسوق ، وأكثر من يجسد الحالة المزرية بتأثيراتها التي تنعكس سلبا على وضعية دخولهم التي تراجعت في ظل تزايد أعدادهم ، أو تحديث البعض منهم لوسيلة النقل من عربة مجرورة بقوة العضلات أو دابة ،أو مقطورات يسحبها محرك ، وتوحيد العمل في مجموعات مقتنية في إطار شراكة لشاحنة نقل متوسطة ، .وهذا الإختيار الأخير ، بنجاعته لم يكن اختيارا مواكبا للتحول المديني والتحضر وتحديث أسطول النقل بالمدينة، وإنما تحت إلحاح الحاجة على إ بقاء ارتباط نشاط هذه المجموعات بالسوق، حيث أصبح يشكل موقعه الجديد عائقا في الوصول وممارسة هذا النشاط الذي يعد مصدر دخل وحيد ، وذلك للبعد وباعتبار زمن هذه الممارسة التي تقتضي مباشرتها التواجد بالسوق خلال الساعات الأولى من فجر كل يوم عمل ، وذلك ما يجرد القرار الذي دبر للتسفير من ضبطية العملية في أبعادها الواقعية.

عن هذا الواقع ، سبق وأن تحدث للجريدة أمين مال جمعية النقالة بسوق المسار قائلا:» لا يمكن أن نبخس الدور الذي تقوم به هذه الفئة بالسوق لأهميته وفعاليته رغم المنافسة الشديدة التي أصبحت تشكلها وسائل النقل الأخرى داخل السوق ، كسيارات نقل البضائع والدراجات النارية المخصصة للنقل ، بالإضافة إلى دخول السيارات الخاصة التي تخرق القانون الداخلي للسوق وتعرقل السير ، وتصيب حركته بالإرتباك ..رغم أننا نقوم بعملية تنظيم النقالة للقيام بواجبهم على أحسن وجه ، والتنقل داخل السوق بدون مشاكل . كما نفتقر بالسوق إلى الأمن والحماية من السرقة عند مغادرة التجار والعاملين به، خصوصا وأن حي المسار يعيش وضعا غير آمن ما ينعكس على سلامة المزاولين لمهن متعلقة بسوق الجملة «.

«تنقالت « أو بالفصيح «النقالة» عمل محفوف بالمخاطر ،وتزداد هذه المخاطر كلما توجهنا إلى النقالة المقطورة التي تندرج في إطار المغامرة اليومية على الطرقات ومع الزبون ومع المصالح المختصة بالمراقبة مما ينتج حالات شرود تعمق جراح المشتغلين بهذا العمل ، زد على ذلك وزر توفير المصاريف المادية الإلزامية اتجاه التأمين والوقود والميكانيك ثم مصاريف الأسرة التي تعول على هذا العمل ، يقول (خ- م) « تعاني هذه (الحرفة) عدة إكراهات منها ماله علاقة بفضاء السوق باكتظاظه وباستغلال أرضيته استغلالا عبثيا مما ينمي الإكتظاظ الذي يحول دون إفساح المجال لمرور مستغلي السوق ، إضافة إلى شراسة تنافسية النقل التي تفاقم من وضعية هذا المجال . مشاكل كبيرة ، ومردودية لاتؤمن الحاجيات اليومية للنقالة ، وخصوصا أمام ارتفاع كلفة التأمين والصيانة والمواد العيشية.»

وعن فئة الحمالة ، يقول (م-ر) في الأربعين من العمر « تفاقمت أوضاعنا وازدادت سوءا منذ تنقيل السوق إلى هذه المنطقة التي تتهدد بها سلامة العاملين أكثر من باب دكالة ،إذ نعتبر أول من يلتحق بالسوق ، نظرا لكوننا من يقوم بإفراغ الشاحنات من حمولاتها . وقد اضطرنا وجود السوق بعيدا على قصده في جماعات تحمينا من المباغث الذي يسكن الطريق إليه في مثل الوقت الذي يعرف توافد الحمالة ، وذلك بعد أن سجلت حالات اعتداء متكررة في العام الأول عن افتتاح السوق ولازالت مستمرة .هذا من جهة ، وأما من جهة أخرى ، فإن المدخول الذي نجنيه من- تحمالت- قد تناقص بسبب أن هناك من أصحاب الشاحنات التي تحمل الخضر والفواكه والحنطة يرافقون معهم الحمالة الذين يفرغون الشاحنة من المادة التي تحملها ، وكذلك بسبب اختيار بعض المتاجرين الكبار تغيير السوق ، بأسواق مـــدن أخرى لمضاعفة الربح ، ويحـــــدث هــــــــذا خصــــــــوصا كلمــــــا كـــــــــان إنتــــــــــــــــــــــاج
أي مادة فلاحية ضعيفا.»

بيد، أن المستفيد الأكبر من هذه الوضعية الرثة التي تعاني منها فعاليات السوق ، أصحاب سيارات الشحن الصغيرة التي غزت السوق بصورة ملحوظة ، حيث تقوم هذه الأخيرة بعملية مزدوجة ، نقل السلع ، وتوصيل أصحابها إلى مقرات تجارتهم ، التي قد تكون بعيدة خارج المدار الحضري.

شبكة الأجوبة توضح وجود اختلالات مركزية بالسوق

أصناف ثلاثة ، تتقاسم ضغط العمل المظني ، وتتشارك في أصناف ثلاثة ، تتقاسم ضغط العمل المظني ، وتتشارك في الهموم اليومية ،كما تكتوي بنار تدني الإقبال على السوق المركزي. فبالقدر الذي كانت هذه السوق تؤمن القوت اليومي ، ومصاريف استعمال تجهيزات النقل التي تفرض أحيانا نفقات إضافية تستنزف جيوب النقالة والحاملين ، بنفس القدر الذي أصبحت فيه هذه السوق مصدر قلق متواصل لكل المكونات ، وللطبقات المتبضعة من هذا المجال .

و نكتفي هنا بعرض ثلاثة عناصر شكلت محور تحديد الأسباب، حسب المهتم بالشأن المحلي (م-أ-إ) حيث يرى بأن السبب يكمن في غياب «المتابعة اليومية للتدبير، وإلى ما يشاع من كون المركز التجاري تأثر بالأزمة العالمية . كما أن تدبير شأن هذا المجال وقع ضحية الإهمال سواء من السلطة المحلية أو السلطة الجماعية ، وعدم العناية ،و البحث عن أسباب الأزمة لتقويمها و توجيهها ومشاطرة السلطة الجماعية التدخل في غياب كافة التدابير التي باستطاعتها حماية السوق ، والمستفيدين منه.»

ويضيف بأن تعدد الأجوبة تبقى ميزتها أنها» تضع الأصبع على مكمن الخلل ، وتحدد في ثلاثية متظافرة ساهمت في المصير الذي آلت إليه هذا السوق تتضح تجلياتها في معضلة أساسية غياب المتابعة اليومية للتدبير، مشفوعة بضغط الأزمة العالمية التي لا يمكن استثناء المغرب منها ، يتجسد أكثر في تدني القدرة الشرائية للمواطن ، الذي توجهت جل اهتماماته إلى الضروريات والإستغناء عن الكماليات ، إلى جانب السياق العميق الذي غيب معالجة الظاهرة ،إذ ظلت السلطتان المحلية والجماعية مصابة بالشلل ، قلم تجرأ على البحث عن حلول للظاهرة ولو في طبيعة ظرفية «.

أمام هذه الوضعية التي فرضت على هذه الشريحة من المواطنين الذين أصبحوا ضحية واقع لا يد لهم في صنعه ، ولا قوة لهم تمكنهم من تجاوزه ، يتبادر سؤال نهائي حول إمكانات تحويل هذه السلبيات إلى عوامل إيجابية فكانت الإجابة بين :
إرساء قواعد التدبير الجيد ،وإعادة هيكلة السوق ، وتزويده بالطرق و الإنارة ،والقضاء على الأسواق الهامشية التي يتم فيها البيع القبلي للسلع و المنتوجات .

تناول شبكة الأجوبة في مجموعها ، يوضح وجود اختلالات مركزية ، تغيب آثار الأزمة العالمية وتجعلها طرفا نسبي المفعول ، وتحصر عناصر جديدة كمؤسسات فاعلة في الأزمة : أهمها غياب المتابعة اليومية لشؤون السوق، واحتكار بيع السلع ، بدءا من الأسواق الهامشية التي تقطع الطريق وتحول دون وصول المنتوجات الفلاحية للسوق المركز ، بينما يغيب دعم المؤسسات لصغار الحمالة الذين يعتبرون أكبر شريحة تعاني من الواقع الحالي للسوق ، إضافة إلى تخلي المسئولين عن مهمة التدبير والتسيير الرشيدين للسوق ، الشيء الذي يدعو إلى وضع خطة محكمة، تعمل على إلغاء تجليات الأزمة ، والدفع بتغيير الحال من خلال اقتراحات وبدائل تظل السلطات المحلية والجماعية مسئولة عنها.،كما أن الهاجس الأمني يبقى ، حالة ضاغطة تؤرق هذا الصنف من الخدماتيين الذين يسكنهم الرعب ذهابا وجيئة ، علما بأنهم أول من يشق ظلام الصباح ،وآخر من يغسق قدوم الليل في رحلات محفوفة بالمخاطر تفرض إعادة النظر في الشروط الأمنية موقعا وطرقا.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

مقالات ذات صلة
< >

الاربعاء 26 نونبر 2014 - 20:36 تحقيق داخل دهاليز 'القرض الفلاحي'

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير