HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة








ابن جرير:المضاربون في الدقيق المدعم ...يحكمون قبضتهم على رقاب الجياع


حقائق بريس
السبت 24 ديسمبر 2011




ابن جرير:المضاربون في الدقيق المدعم ...يحكمون قبضتهم على رقاب الجياع
لا زال الدقيق المدعم بمدينة ابن جرير و باقي مناطق الإقليم على مستوى توزيعه يتعرض لعدة تلاعبات في الوقت الذي تصطف فيه جحافل المواطنين أمام المحلات التجارية من اجل كيس من الدقيق حيث يتم اختلاق أساليب متنوعة للتوزيع يستفيد منها بالدرجة الأولى السماسرة دون المواطنين،وتؤثر الخروقات المتعددة التي لا زالت تطول هذه المادة المدعمة من طرف الدولة على القدرة الشرائية للمواطنين مع تحريف واضح لغايات الدولة لدعم الدقيق، وما يستتبع ذلك من هدر مستمر لحقوق المواطنين البسطاء و استنزاف حزينة الدولة .و أن مجال الدقيق المدعم أصبح فضاء رحبا للفساد الصارخ و الاستشراء الفاحش على حساب شريحة كبيرة من المواطنين يعيش أفرادها على الحاجة و الحرمان وقلة اليد، وصار الدقيق المدعم مجالا لإفساد الحياة العامة بالمدينة و باقي مناطق الإقليم بفضل تحكم لوبيات الفساد في توجيه اختيارات المواطنين،هذا فحت بعض المخابز التي تستفيد من كميات الدقيق المدعم فان ما يجري تصنيعه خبزا من هذه الكميات سوى 10% أما الباقي فيذهب إلى صنع المنتوجات الأخرى من قبيل الحلويات.

وإذا كانت السلطات المعنية هي من يقوم بحصر لائحة تجار الجملة المستفيدين من حصص الدقيق المدعم بدائرتها الترابية و تقوم بتحديد الكميات التي يستفيد منها تاجر جملة حسب عدد الزبناء و تمنح الأخير وصلا بالكميات المحددة له ليتسلمها عن طريق المطاحن ويقوم بدوره بتوزيعها على تجار التقسيط ..وإذا كان هذا النظام ظل معمولا به لسنوات، إلا انه أصبح ملاحظا بهذه المدينة ان التجار أصحاب الحصص هم من أصبح يعمل على توزيعها بأنفسهم على المواطنين مباشرة وفي الأوقات التي يحددها حسب أهوائهم لدرجة ان من هؤلاء من أصبح يعمل على توزيعها حتى في السادسة صباحا و قبل شروق الشمس برعاية من بعض أعوان السلطات المحلية التي لا تحضر كل هذه العمليات، و لا تكتفي مافيات الدقيق المدعم بهذا بل أصبح هؤلاء يختارون أصحاب العربات المجرورة وبعض النساء للتعامل معهم بل يفرض هؤلاء المتلاعبين شروطا جديدة في اثمنة فاتورة البيع مما يفتح أمامهم هامشا كبيرا من الربح السريع الأمر الذي يخول لهم استفادة مزدوجة دون أداء ضرائب على الأرباح الناجمة عن عملية البيع .ورغم تقديم المواطنين لشكايات عدة بالمتورطين و المتلاعبين في توزيع مادة الدقيق المدعم و التلاعب في أثمانه هذه المادة التي تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة لدرجة أصبح يستفيد منها عن طريق المحتكرين من أصحاب الحصص حتى مربي الماشية لاستخدامها أعلافا لماشيتهم، ان غياب وسائل الردع من طرف القائمين على تدبير شؤون المنطقة ككل يساعد المتورطين على التمادي في تجاوز القانون المعمول به و تفقير المواطنين الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية متردية ،ناهيك ان القسم الاقتصادي بعمالة الإقليم لا يقوم بالدور المنوط إليه بخصوص المراقبة القبلية و البعدية بخصوص الطريقة التي يوزع بها الدقيق المدعم وضبط المخالفين علما ان هذا الإقليم أصبحت تستشري فيه خروقات وفضائح متتالية بسبب التلاعبات التي تتم في حصص الدقيق المدعم ، في الوقت الذي أصبح فيه المراقبون يرون ان هذه المادة التي ظلت لسنوات تخضع لتلاعبات مافيات منظمة سواء على مستوى التوزيع او السعر الذي تباع به لن تلعب الدور المرجو منها في التخفيف من الفقر لدى شرائح واسعة من المجتمع حيث من المفروض ان يصل هذا الدعم الى المستهلك مباشرة .

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

سياسة | مجتمع