HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة









قراءة تحليلية ونقدية للائحة السفراء الجدد ، بصمات قوية للادجيد واللوبيات الإقتصادية المقربة من الديوان الملكي والأحزاب السياسية وتهميش الكفاءات والأطر الخبرات بوزارة الشؤون الخارجية !!


فرحان إدريس
السبت 25 يوليوز 2020




قراءة تحليلية ونقدية للائحة السفراء الجدد ، بصمات قوية للادجيد واللوبيات الإقتصادية المقربة من الديوان الملكي والأحزاب السياسية وتهميش الكفاءات والأطر الخبرات بوزارة الشؤون الخارجية !!





لاشك أن أول ما يلفت الإنتباه في التعيينات الأخيرة للائحة السفراء الجدد بالمملكة هو وجود بصمات كبيرة للمديرية العامة والدراسات والمستندات المعروفة بلادجيد وللوبيات الإقتصادية المشكلة للهولنديغ الملكي ، بحيث ظلت دول الإتحاد الأوروبي حكرا على الشخصيات الإقتصادية المقربة من الديوان الملكي أو المنتمية للأحزاب السياسية المغربية ، وتأكدت حقيقة أخرى بأن الأطر والكفاءات والخبرات الدولية في الدبلوماسية بوزارة الشؤون الخارجية لا يوجد أمامها إلا وجهة وحيدة بتعيينها كسفراء المملكة بإفريقيا أو بمختلف الدول العربية والإسلامية ..
لكن أكثر شخصية أثارت الجدل بين الأوساط المغربية المهتمة بالسياسة الخارجية للمملكة ، هو تعيين السيد حكيم الحجوي نجل الأمين العام للحكومة سفيرا للمملكة بالمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية الذي يعتبرفي حقيقة الأمر بعيد كل البعد عن السياسة الدولية بمفهومها الدبلوماسي ، فمن يا ترى من هو حكيم الحجوي ؟؟

إزداد السيد حكيم حجوي الذي عينه صاحب جلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، سفيرا للمملكة لدى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، سنة 1983 بالرباط.
وبدأ السيد حجوي، وهو خريج جامعة كونكورديا بمونريال والمدرسة الوطنية العليا للاتصالات بباريس، مساره المهني سنة 2008 في مجال الإستشارة الإستراتيجية والتنظيم لدى (كابجيميني كونسالتين) بباريس. وإشتغل على مدى خمس سنوات في مجال مواكبة تحول كبريات المجموعات الدولية الكبرى الفاعلة في قطاعات الصناعة والطاقة والمالية.
وفي سنة 2012، إلتحق بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط مكلفا بمهمة بديوان الرئيس المدير العام، قبل أن يلتحق بمديرية الإستراتيجية والتطوير المؤسسي. وكان مكلفا بها بتوسيع أنشطة المكتب الشريف للفوسفاط في إفريقيا وساهم في تطوير شراكات تعاون جنوب-جنوب في العديد من الدول ولاسيما كوت ديفوار والسنغال وغانا.
وفي سنة 2015، واكب السيد حجوي إحداث فرع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وأشرف على تسيير العمليات بمنطقة غرب إفريقيا قبل أن يتم تعيينه مديرا للديوان.
وشغل السيد حجوي منذ سنة 2016، منصب مدير ديوان السيد مصطفى التراب الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، ويدبر الشؤون العامة للمجموعة الرائدة عالميا في مجال الفوسفاط ، والسيد حجوي متزوج وأب لطفلين.
ماذا تعني هذه المسيرة المهنية لسفير المملكة الجديد ببريطانيا العظمى ؟؟ الجواب ببساطة أن الهدف البعيد من هذا التعيين هو فتح أسواق جديدة للفوسفاط المغربي بدول المملكة المتحدة ، ولم تعد أوليات السياسة الخارجية للمغرب في السنوات الأخيرة كما يبدو الترويج للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية بين أوساط المجتمع الدولي..
وفي قراءة نقدية للائحة السفراء للجدد ، تجدها أن ثلاث جهات إقتصادية وسياسية وإستخباراتية تحكمت في هذه التعيينات ، اللوبيات الإقتصادية المقربة من المؤسسة الملكية والمديرية العامة للدراسات والمستندات المعروفة بلادجيد والأحزاب السياسية ..
أسئلة عديدة تطرح حول إستمرارية الإعتماد على هذه المقاربة والآلية ؟؟
رغم الفشل الذريع للعديد من سفراء المملكة بالخارج المنحدرين من الأحزاب السياسة المغربية لاسيما بدول الإتحاد الأوروبي ؟؟
كيف يعقل أن الأحزاب السياسية التي شاركت في حكم البلاد منذ عهد الإستقلال لحد الآن وأوصلت مؤسسات الدولة المغربية إلى الإفلاس الكلي على جميع الأصعدة والمستويات ؟؟ ، أن يعين ممثلوها سفراء للمملكة بالخارج وبدول الإتحاد الأوروبي على الخصوص ؟؟ هذه الأحزاب نفسها التي جعلت الشعب المغربي يكفر بالسياسة سواء عى الصعيد المحلي أو الجهوي والوطني ، ودفعته لممارسة السياسة والتعبير عن آراءه على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة وشبكات ومنصات البث المفتوح ..
ولماذا هناك إصرار من الجهات العليا المتحكمة في قرار تعيين السفراء بإقصاء الكفاءات والأطر والخبرات الدولية بوزارة الخارجية من تعيينهم بدول الإتحاد الأوروبي وحصرهم فقط بدول الشرق الأوسط وإفريقيا ؟؟
هناك حقيقة تروج في كواليس وزارة الخارجية والتعاون الإفريقية والمغاربة المقيمين بالخارج أنه منذ تعيين ناصر بوريطة وزيرا أصبحت للادجيد كلمة قوية ومأثرة سواء في تزكية القناصلة العامين أو السفراء والأمثلة عديدة لا حصرها ، فمثلا سفير المملكة المغربية بروما السيد يوسف كان متزوجا قبل تعيينه سفيرا للمغرب بدولة بيرو بمواطنة إسبانية وإنفصل عنها , وتزوج بدكتورة صيدلية أخت أحد المسؤولين الكبار للمديرية العامة للدراسات والمستندات ..
ولهذا تجده منذ تعيينه بروما إعتنق بشكل مطلق رؤية مستشاري لا دجيد بإيطاليا بالتعامل حصريا مع أشباح العمل الجمعوي الذين يتقنون الطاعة العمياء لممثلي المملكة بالخارج الدبلوماسيين منهم والمستشارين ، ويتابع تطبيق نهج سياسة السفير السابق حسن أبو أيوب بغلق أبواب السفارة في وجه الكفاءات المغربية الجمعوية منها والدينية والإعلامية والحقوقية المعروفة بإستقلالية قرارها الذاتي ..
ألم يحن بعد لتغيير هذه المقاربة والآلية لتعيين سفراء المملكة بالخارج لأنها بعد أكثر من عقدين من الزمن لم تحقق شيئا يذكر للقضايا الكبرى للمملكة ؟؟
المحسوبية والزبونية والإعتماد على الولاءات السياسية أو الإقتصادية أو السيادية ماذا حققت للمغرب سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي ؟؟
المتفق عليه أن هناك ضعف دبلوماسي كبير في ترويج القضايا العادلة للمغرب بالخارج لاسيما بدول الإتحاد الأوروبي وبأمريكا وكندا ، هل هو نقص في الكفاءات المغربية أوالخبرات الدولية في هذا المجال الحيوي من السياسة الدولية ؟؟ أو فقط لأن هناك المقاربات المعتمدة مغلوطة ؟؟
لأنه المتداول بين الدول الكبرى , أنه بعد كل عشر سنين يتم مراجعة محصلة نتائج المناصب الحساسة في الدولة سواء على الصعيد أو الخارجي ، وهل تم تحقيق الأهداف أم لا ؟؟
لماذا في العهد الملكي الجديد لا يتم إعتماد هذه الآلية ؟؟ ولماذا هناك إصرار متعمد من طرف الجهات العليا بإستبعاد الكفاءات المغربية بدول المهجر والإقامة من المناصب العليا للدولة لاسيما المرتبطة بقضايا الجالية ؟؟
دول أوروبية عديدة وضعت ثقتها في مغاربة المهجر في تولي مناصب سياسية وإقتصادية عليا ، على العكس مهندسي القرار بالمملكة لا يأخذون حتى بعين الإعتبار هذه الإمكانية ..
وحين تنتقد هذا التجاهل الكلي المؤسساتي إتجاه الجالية ، تتهم بأنك خائن للوطن وللملك وأنك تهاجم مؤسسات الدولة المغربية ، وتطلق عليك الكلاب المسعورة والمأجورة تنبح طوال الليل والنهار على منصات وشبكات الإجتماعي ، وتهاجمك مواقع الصحافة الصفراء متهمة إياك بكل أنواع التهم الخرافية ..
ردة فعل تؤكد بشكل لا ريب فيه بأنك أصبحت مؤثرا في الرأي العام داخل المغرب وبين أوساط الجالية ..
الصحافة الحقيقية هي التي تكتب ما لا تريده السلطات أن يكشف من حقائق للرأي العام ، وأن تحلل نتائج السياسات العمومية المتبعة سواء على الصعيد السياسي أو الإقتصادي أو الإجتماعي أو الحقوقي والإعلامي محليا وجهويا ووطنيا ودوليا بحرفية ومهنية عالية ..
الدولة تريد من الصحافة أن تنقل الخبر , لا أن تحلل ماوراء الخبر وما بعده ..ولهذا المعركة ستسمر ولن تتوقف ..
إعتقلوا المهداوي الذي خرج مؤخرا وإعتنق الحرية وتوفيق بوعشرين مؤسس ومدير نشر جريدة ” أخبار اليوم ” وهاجر الريسوني وفي الأشهر الماضية سليمان الريسوني لأن كل هؤلاء كانوا يمارسون الصحافة الإستقصائية والتحليلية وليس نقل الخبر كما يريد النظام ..

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير