HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة

من يوميات مستشار جماعي مصدوم . (1)


ذ ادريس المغلشي .
السبت 9 أكتوبر 2021




من يوميات مستشار جماعي مصدوم . (1)


لم تعد مهمة الفعل السياسي تطوعا وانتدابا كما هو متعارف عليه سابقا بل أصبحت مهنة وحرفة تتنوع فيها الأدوار حسب المستوى الإجتماعي . ومما أثارني في نقاش عبر قناة إذاعية خاصة تشرح الواقع السياسي من منظور أكاديمي كما يدعون .وتنقل حقيقة مرة على أنها أصبحت من المسلمات وقاعدة يجب تبنيها من طرف الأحزاب حيث أثنى الاستاذ الباحث و المحلل في طرحه على أن هناك عينة من المنتخبين لايتوفرون على مستوى دراسي ولا علمي لكنهم يجيدون التأثير في العملية الإنتخابية بل لهم القدرة على التوفر على رصيد مهم من االناخبين . وتحتاج الأحزاب الى ضرورة دمجهم في بنياتها التنظيمية لدورهم المهم . إنهم "الشناقا" الذين يجيدون دور الوساطة لاتستهويهم المناصب بقدر ما يخدمون أسيادهم مقابل مصاريف مهمة وخدمة متواصلة وتواجد يومي .يشكلون شبكة علاقات خطيرة لها هرميتها من المسؤول الأول إلى بائع " الديتاي" في ناصية الشارع أو تلك التي تعمل في حمام الحي واسمها مشاع بين الجميع .
بطل هذه الواقعة كان نكرة مجهول الإسم غير معروف في وسطه مياومابسيطا بعدما غادر المؤسسة في سلك الإبتدائي وفشل في متابعة الدراسة .اشتغل في عدة حرف دون ان يفلح حيث استقر به المقام كوسيط لبيع المتلاشيات في سوق المدينة الهامشي.استطاع في ظرف وجيز ان يكون لنفسه رأسمال محترم وان ينشئ ورشة كبيرة ذائعة الصيت وأسرة وبيتا فخما ليصبح من الأعيان .معروف لدى العامة والخاصة .يقصده الناس في المناسبات له كلمة في السوق حتى صار أمين الباعة فرغم محدودية تكوينه لكن بشطارته استطاع ان ينجح في مشروعه الذي اصبح كبيرا يضم وكلاء عديدين موزعين في مناطق عديدة .
الحاج مصطفى أشار عليه البعض من مقربيه الترشح في الانتخابات لامتلاكه مقومات ليست بالهينة .فكل تحركاته الاجتماعية تعتبر رصيدا مهما له في هذه المحطة الانتخابية ليس مهماالمستوى الدراسي بل يكفي رأسمال وكلمة وانخراط في حزب لتصل لقبة البرلمان كما يردد دائما صديقه ورفيق دربه عبد السلام . بعد تردد كبير استطاع ان يدخل غمار الانتخابات ويتغلب على الدهشة الاولى لتجربة لم تخطر له على بال . الحاج المصطفى الذي لايجيد سوى العد كتابة من واحد لعشرة والذي يحتاجه في معاملاته اليومية وقد تغنيه الآلة الحاسبة عن هذا الأمر كله وكتابة اسمه دون لقبه . يستطيع ارتجال كلمة عفوية في مجال تخصصه لكنه بسرعة البديهة ولكنة عروبية قحة فرض لنفسه احتراما بالكلمة والمال .أغذق على معاونيه والمقربين منه بعدما احتضنه حزب قرأالرسالة جيدة واراد استغلال حضور الرجل من اجل تعزيز صفوفه بكاريزما اجتمعت فيه الشطارة والثروة .لم يخضع لتكوين يؤهله لهذه المهمة بل وضعوا تحت إشارته شابا حامل للماستر في العلوم السياسية من شبيبة الحزب ليرافقه كظله في حله وترحاله يخدمه في كل مايحتاجه وهي فرصة تتيح له نقل كل صغيرة وكبيرة عنه للمركز . ( يتبع )

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

مقالات ذات صلة
< >

الخميس 21 أكتوبر 2021 - 13:25 ماذا عن إجبارية “جواز التّلقيح”؟

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير