HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة




الأكثر تصفحا




موسم / مهرجان الرمى و الخيالة بصخور الرحامنة ... موسم انتخابي بامتياز


حقائق بريس
الخميس 8 سبتمبر 2011



ترتبط تظاهرة مهرجان صخور الرحامنة بمصالح مباشرة للساهرين على تنظيمها في الظرف الحالي، فكان همنا هو أن يكون لهذه التظاهرة بعدها التنموي و دورها الاقتصادي بعيدا عن التوظيفات السياسوية، فبطريقة مفاجئة إن لم نقل مفتعلة تم الترخيص من طرف السلطات بإقامة مهرجان صخور الرحامنة في موعد حددوا له من 08 شتنبر الجاري و بمنطق العارفين لخبايا الأمور أن تحديد هذا الوقت و التاريخ معا أملته شروط أخرى تتعلق بمنح الوقت الكافي للقيام بحملة انتخابية مخدومة قبل الأوان ضدا على مقتضيات القانون و تعاهدات لفائدة المنظمين من حزب البام.


موسم / مهرجان الرمى و الخيالة بصخور الرحامنة ... موسم انتخابي بامتياز
لكن اللافت للنظر انه جرت العادة أسوة بباقي المناطق المغربية التي تتذرع بأوليائها الصالحين للقيام بمثل هذه الطقوس بمباركة السلطة طبعا، إن تخلد هذه المناسبات في عز الصيف و استثمار العطلة في أوجها للاحتفال و الاحتفاظ بهذا الشكل من أشكال التواصل الثقافي، واختيار هذا الأوان بإقامة هذا المهرجان لا يعكس البتة رغبة أولي الأمر في تقديم خدمة مجانية لسكان المنطقة و حبا في سواد عيون سكانها مادام الاعتقاد الطاغي على هؤلاء هو أن إحياء المهرجان مرتبط بأسماء أخرى وافدة لا تربطها بالمنطقة سوى عقود الازدياد تعد العدة الكافية لخوض غمار الانتخابات مبشرين بالأيام المزدهرة التي لا تأتي.

لكن ما الذي دفع أهل الحل و العقد في إيقاظ فتنة موسم صخور الرحامنة و هي نائمة في هذه الظرفية الانتخابية بالذات؟ هل هي الرغبة في بحث الدورة التنشيطية لحاجة تقاوم سطوة الفراغ وفق اهتمام و إيقاع خاصين أم أن المحرك الفعلي يرتبط بالأساس بقياس حرارة الشأن العام؟

فاختيار هذا الأوان لا يعكس البتة رغبة أولي الأمر في تقديم خدمة مجانية لأهل منطقة الرحامنة عموما و المقبلين منهم على الحياة بعفوية لا نظير لها، لان الاعتقاد الطاغي على البسطاء من ساكنة المنطقة و المهيمن على ذاكرتهم هو أن بعث الموسم باسم الأصالة و المعاصرة الحزب الذي يعد العدة الكافية للوصول مرة أخرى إلى الفوز المستحيل بالمقاعد الثلاث البرلمانية، إذ يسعى المنظمون من رؤساء جماعات و أعضاء حزب البام كما يجري الحديث منذ الآن حول تنافس على أشده بين المرشحين الباحثين على تزكية حزب الجرار، و هذا السلوك المسيء إلى فهم الظواهر عمدا هو الذي يفسر استنفار كل الإمكانيات و الطاقات لتوجيه الاهتمام المطلق لتوفير الأرضية اللازمة للحدث بدءا بالقيام بمسح للأرض المقام عليها هذا الحدث مرورا بمد المجال المخصص للتبوريدة و نصب الخيام انتهاء بإعداد حفل كبير لموكب رسمي يتكون أصلا من دعاة البام و غيرهم من ... تنقل وقائعه الكاميرا، كل ذلك بناءا على نوايا فاضحة أضعفها هاجس التأكيد على الانتماء لحزب الأصالة و المعاصرة.

فالذي يسعى إلى تهيئ أرضية بهذا الشكل يفكر لا شعوريا لأرضية أخرى تجسد الخلفية الحقيقية للمشهد السياسي بالمنطقة، و الذي يتحول معه الموسم أو التظاهرة إلى جزء من الخريطة الطبيعية للسلطة، و حتى المستغلين لمسؤولياتهم في المجالس الجماعية بالمنطقة مبشرين بالأيام المزدهرة التي لا تأتي عبر حملاتهم الانتخابية السابقة لأوانها .و لذلك فموسم / مهرجان صخور الرحامنة يبقى موسما أو تظاهرة لتكريس إقبار مستقبل شباب المنطقة الكامن في توفير شروط اقتصادية و اجتماعية و ثقافية أحسن، و إن صخور الرحامنة ليست في حاجة إلى إقامة مواسم انتخابية سابقة ، كما أنها ليست في حاجة إلى من يفكر في مهرجانات أخرى تعتمد برامج متدنية في الرؤيا تطبعها عقلية الإدارة الحالية لهذا المهرجان، بقدر ماهي في حاجة إلى التفكير في إيجاد الحلول للعديد من المشاكل التي تغرق فيها صخور الرحامنة، تلك المشاكل التي لا تزداد إلا تعقيدا.

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

سياسة | مجتمع