HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة









هل يجوز للامين العام لحزب الأصالة والمعاصرة مصادرة القانون لفائدة التعليمات والتعيينات و اتخاذ قرارات تعتبر خرقًا مدويًا للقانون في عز أزمة الوباء ؟


ذة. سليمة فراجي
الخميس 14 ماي 2020








هل يجوز للامين العام لحزب الأصالة والمعاصرة مصادرة القانون لفائدة التعليمات والتعيينات و اتخاذ قرارات تعتبر خرقًا مدويًا للقانون في عز أزمة الوباء ؟
وهل يجوز له الاعتماد على المادة 161 من المقتضيات الانتقالية للقانون الأساسي في ظل مكتب سياسي غير مشكل بصفة قانونية وفاقد للشرعية ؟

لما تم تسريب بعض مواد القانون 20.22 في عز الأزمة الوبائية ، هبت مواقع التواصل الاجتماعي والمنظمات الحقوقية وأمناء الأحزاب السياسية وجميع شرائح المجتمع المدني ، بتقريع الحكومة و مطالبتها فورا بسحب القانون لخرقه المقتضيات الدستورية والمكتسبات الحقوقية ، بل طالب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة باستقالة وزير العدل باعتباره المشرف على صياغة هذا القانون المثير للجدل .
لكن كيف يعقل ان يتم الكيل بمكيالين ، ولأسباب لا ترقى الى درجة الاعتبار ، وفي ظل أزمة جائحة اجتاحت العالم قاطبة ، ان يعمد الأمين العام وفي خرق صارخ للقانون ان يطبق قاعدة مثل صيني : كل أزمة يجب ان تصاحبها فرصة ، ليغتنم فرصة تعيين أمناء جهويين خارج قواعد الشرعية ، على اعتبار ان القانون الأساسي للحزب يجعل المؤتمر الجهوي أعلى جهاز تقريري على صعيد الجهات ، وان المجلس الجهوي هو المختص وحده لانتخاب الأمين الجهوي ونائبه ، كما يختص المجلس الاقليمي بانتخاب الأمين الإقليمي ونائبه بالاقتراع الاحادي الاسمي .الشيء الذي نستنتج منه ان القانون نص على مسطرة الانتخاب دون الاحتكام الى أساليب التعيين .
فلماذا سجل الأمين العام هذه الانتكاسة والتقهقر القانوني والانحراف الصارخ باعتماده قرارات لا تمت للقانون بصلة باعتماد مساطر التعيين بدل الانتخاب المنصوص عليه بقوة القانون .
هل الباعث الدافع المؤدي الى التنكر للقانون والانقلاب عليه يرجع الى التخوف والتوجس من عامل الزمن والتمويل ، وضمان التحكم في العمليات الانتخابية وتحقيق المصالح والطموحات الشخصية التي يلهث ويطمح الى تحقيقها البعض ، وجعلها سببا لتجاهل البنيات الترابية الجهوية والإقليمية والمحلية والدوس على المقتضيات القانونية بإشهار مادة لا ظرفية ولا موجب لها ؟
هل سيتدرع السيد الأمين العام بفترة انتقالية لتمرير ما يريد بقرارات فردية ضدا على القانون ولو تعلق الأمر بقرارات مصيرية كتعيين الأمناء الجهويين بمكتب سياسي اعرج وغير مكتمل التشكيلة ، اذ لايختلف اثنان انه لا وجود لمكتب سياسي بالصفة ، بل هناك أعضاء يتواجدون بتشكيلته بحكم صفتهم كرئيسة المجلس الوطني

         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

مقالات ذات صلة
< >

السبت 23 ماي 2020 - 21:49 دولة ضد الدولة ..

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير