دعا مكتب جمعيات هيئات المحامين بالمغرب المحاميات والمحامين إلى للاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر.
وأكد المكتب في بيان أصدره أمس الإثنين 22 يونيو 2026 إلى تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية مع المرابطة الجماعية للنقباء وأعضاء مكتب الجمعية من الآن بمقرها مع عقد ندوة صحفية لشرح ملابسات التردي التشريعي الخطير.
وأشارت الهيئة إلى مراسلتها جميع الهيئات الوطنية والدولية والأممية ومنها مقرر الأمم المتحدة الخاص باستقلال القضاة والمحامين بخصوص ما تتعرض له المحاماة بالمغرب من استهداف خطير، والشروع في خوض ترافع دولي للرد على هذه الهجمة التشريعية.
وتعهدت بالعمل على تسطير برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق في تاريخ المحاماة وخوض كل الأشكال النضالية المشروعة التي سيعلن عنها بالتفصيل بعد اجتماع المكتب المفتوح اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، إلى حين العدول عن كافة المقتضيات الخطيرة الماسة برسالة المحاماة في مشروع القانون.
أسباب النزول
وجاء في البيان أن هذه الخطوة تأتي على إثر مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين على التعديلات التي مست مشروع القانون 23-66، وما أفرزته من توجهات تمس في العمق المقومات الأساسية التي تقوم عليها المهنة عبر تاريخها وتضحيات رجالها ونسائها لعقود من النضال المهني والمؤسساتي.
وسجل مكتب الجمعية بالكثير من الاستهجان انقلاب الحكومة على المقاربة التشاركية وعلى مخرجات الحوار مع رئيسها باعتباره مؤسسة مركزية داخل الدولة وتراجعه عن التزاماته والتعهدات التي أعلن عنها عقب جلسات الحوار، والتي تفاعل معها مكتب الجمعية بكل مسؤولية والتزام نابعين من ثقته في مؤسسات الدولة وتغليبه لمصلحة الوطن عبر المشاركة في تهيئة الظروف الكفيلة بوضع مقاربة تشريعية منصفة ومتوازنة تستحضر خصوصيات مهنة المحاماة ومكانتها الدستورية.
وإذ يؤكد المكتب أن التعديلات التراجعية التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، قد مست جوهر الضمانات المتعلقة باستقلال الدفاع وحماية حقوق المتقاضين، وتشكل خرقا لدستور المملكة بهدم الحدود الفاصلة والضامنة لاستقلال السلطة التنفيذية عن السلطة التشريعية.
ويعتبر التأثير الذي مارسه السيد وزير العدل طيلة المسار التشريعي استهدافا واضحا لمهنة المحاماة، من أجل إضعافها والنيل من مبادئها الكونية، انتقاما منها على أدوارها في مجال حماية الحقوق والحريات، وعقابا لها على مواقفها التاريخية في سبيل بناء دولة الحق والقانون.
وتم بالمناسبة التأكيد على إن المحاماة اليوم لن تبق مكتوفة الأيدي تجاه ما يحاك ضدها من مساس بثوابتها، معبرة عن رفضها المطلق لكل توجه من شأنه إضعاف المؤسسات المهنية وتدبيرها الذاتي لمشاريعها الاجتماعية عبر النيل من مكتسباتها غير القابلة للمساومة باستهداف منظومتي التكافل
التعاضد الصحي للمحامين.
وإذ يحيي مكتب الجمعية عاليا ما أبان عنه المحاميات والمحامون من وحدة وتعبئة ومسؤولية في الدفاع عن مهنتهم ومؤسساتهم، فإنه يدعوهم أكثر من أي وقت مضى إلى رص الصفوف ونبذ الخلافات، فالمعركة الآن معركة وجود وصون لكرامة المهنة وحفاظا على رسالتها ومكانتها الكونية، فالدفاع عن المحاماة اليوم هو دفاع عن العدالة.










