ذلك بمناسبة كأس إفريقيا و النهائى المؤسف لدى الشعب المغربي . لقد تابع الجمهور المغربي أطوار إقصائيات الدوري الإفريقي لكرة القدم على مدى أسابيع .وظل الجمهور المغربي يتابع انجازات الفريق الوطني طمعا في تتويج إيجابي و الفوز بالكأس الإفريقي لكرة القدم. لقد انشغل الجمهور المغربي بسحر اللعبة و الحكومة تستغل سحر هذه اللعبة، التي كانت عبارة عن غشاوة عما يجري بين جدران حكومة أخنوش التي سارعت إلى إصدار قوانين اعتبرها المراقبون تراجع عن المكتسبات الدستورية و منها، قانون المحاماة و قانون يشمل دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (Cnops) (كنوبس) مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ( cnss ) ، دمج سوف تكون له انعكاسات سلبية على المنخرطين و المنخرطات، لأنه قرار تم اتخاذه في غياب أية عملية تشاركية و تشاورية مع المعنيين بالأمر أو مع من يمثلونهم(ن) . والجمهور تحت وطأة اللعبة السحرية يتتبع خطوات فريقه الوطني و الحكومة تستغل الظرفية لاتخاذ إجراءات ترحيل مواطنين ومواطنات من مساكنهم بمدن الدار البيضاء و الرباط و غيرها دون اعتبار أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية . الجمهور منشغل باللعبة السحرية و المحاكم المغربية تحاكم مناضلين و مناضلات من جمعية حماية المال العام في شخص رئيسها ذ محمد الغلوسي و من جمعيات حقوقية و مستشارين جماعيين من فدرالية اليسار الديمقراطي. و الجمهور المغربي منشغل باللعبة السحرية و الحكومة تدير ظهرها عن ضحايا كوارث الفيضانات بآسفي و مدن أخرى ، الجمهور المغربي منشغل باللعبة السحرية و الحكومة تستغل الظرف لتدير ظهرها عما تعرفه الأسعار من ارتفاع ، و تدير ظهرها عن الفلاحين منتجي الزيتون و هم يعانون من غياب حكومي لتدبير فائض الإنتاج إنقاذا للفلاح. الجمهور المغربي منشغل باللعبة السحرية والحكومة تقوم بترتيب شؤونها الداخلية والخارجية لمصلحة وزرائها أصحاب الشركات و المقاولات و توظيف الأقارب دون أي معيار يذكر في مناصب ابتدعتها هذه الحكومة قبل موعد الانتخابات، غير عابئة بحماس جمهور عريض يشجع الفريق الوطني حتى آخر المطاف حيث تبين بأن حماس الجمهور الرياضي المغربي أقوى من نفس لاعبي الفريق الذين ظهروا دون النفس الذي تميز به الفريق السنغالي من خلال السرعة و ملأ الملعب و القوة الجسدية و التحكم في الكرة ،مما اربك المدرب الوطني الذي لم يستطع إيجاد خطة بديل على خلفية الارتباك وسط الفريق . و لما جاءت فرصة ضربة جزاء لصالح الفريق المغربي لم يتحرك الفريق التقني و الطبي أمام الفوضى التكتيكية التي ابتدعها المدرب السنغالي، لأنه كان على يقين بأن المغرب سيعمل على انقاد تظاهرة "الكان" المنظمة في بلاده، ولو على حساب الكأس ، حيث كان الفريق المغربي في حاجة إلى ضبط النفس و إلى تكتيك بديل و إلى من ينفذ ضربة الجزاء لأن اللاعب إبراهيم كان في وضعية نفسية بدت على وجهه على شاشة التلفزيون، كان تظهر عليه علامة التعب و التوتر . لقد كان من المفروض على الطاقم الطبي و التقني اختيار من يقوم بهذه المهمة حيث الفرصة متاحة . ولهذا فشل إبراهيم في اختراق شباك الحارس السنيغالي و ليظهر بعد ذلك الفريق السنغالي أكثر قوة و عزم و حزم و يتحول حماس الجمهور المغربي إلى بؤس و غبن . لم نكن ننتظر اللعبة السحرية و الكأس كي يذهب عنا البؤس و الحزن و الشقاء والفقر ، بل ننتظر فريقا حكوميا يرفع عنا الحكرة و يحقق على أرض الوطن المساواة بين الناس، أفرادا وجماعات، وبين الجهات ، و يحقق لنا مطلب العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات الوطنية و ربط المسؤولية بالمحاسبة . إن كاسك يا وطني أحب إلي من أية كأس كان إفريقيا أو أمميا
البدالي صافي الدين










