HakaikPress - حقائق بريس - جريدة الكترونية مستقلة








مقترحات "الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" لرئيس الحكومة المعين


حقائق بريس
الاربعاء 5 أبريل 2017






دأب "الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان"، على توجيه مقترحاته إلى رئيس الحكومة المعين
عند بداية كل ولاية حكومية، وسيرا على هذا التقليد، وفي إطار الإعداد للبرنامج الحكومي، وفقا لأحكام الفصل 88 من الدستور، توجه الوسيط إلى السيد رئيس الحكومة المعين بمقترحاته التالية:
على مستوى الهندسة الحكومية
- مراجعة أدوار الأمانة العامة للحكومة وإلحاقها برئاسة الحكومة كما هو الشأن بالنسبة للتجارب المقارنة؛
- حذف مجال: "العلاقة مع المجتمع المدني" من اختصاص الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان، لما طبع هذه التجربة من سلبيات سبق للوسيط بسطها ومراسلة الجهات المعنية بشأنها؛
- الإبقاء على الوضع التنظيمي الحالي للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، انسجاما مع التوجه الأممي الذي كرس إحداث مثل هذه الآلية الحكومية ذات الطابع الأفقي، بما يعمل على تمفصل قضايا حقوق الإنسان في السياسات العمومية مع ضرورة تعزيز الإمكانيات المتاحة لهذه المندوبية ؛
- إدراج كل المندوبيات السامية للتخطيط والمياه والغابات والمقاومة والمندوبية العامة للسجون ضمن الهيكلة الحكومية لتكريس مبدأ انسجام السلطة التنفيذية، ومسؤوليتها المباشرة أمام البرلمان؛
- إحداث وزارة الشؤون الإفريقية لتفعيل التزامات المغرب على مستوى الشراكات الإستراتيجية التي أبرمها مع عدد من الدول الإفريقية.
على مستوى تنزيل الدستور وصيانة حقوق الإنسان
يرى "الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان"، أنه من اللازم مراجعة منهجية وطريقة إعمال "المشاورات" مع منظمات المجتمع المدني، والتي خلقت انتقادات واسعة في التجربة الحكومية المنتهية، وخاصة لغياب الشفافية في مقاييس اختيار المخاطبين من التعبيرات المدنية، وعدم وجود مؤشرات تمكن من قياس مدى تجاوب الحكومة مع مختلف المقترحات والآراء المقدمة لها، بمناسبة إجراء استشارات حول مشروع قانون معين أو مبادرات حكومية، وتبعا لذلك يؤكد الوسيط على :
- تفعيل مبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في الفصل 14 من الدستور: للمواطنين والمواطنات، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع.. وكذا الفصل 15: "للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية". ويرى الوسيط ضرورة مراجعة كل القيود التي تضمنتها القوانين التنظيمية المؤطرة، والتي تعيق عملية الإسهام في تقديم ملتمسات التشريع وتقديم العرائض من طرف المواطنين والمواطنات؛
- تفعيل المساواة بين الرجال والنساء انسجاما مع الفصل 19 من الدستور وتكريس هذا المبدأ في كل النصوص القانونية ذات الصلة، وخاصة منها مشروع القانون 14- 79 المتعلق بهيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وكذا مشروع القانون 13- 103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ومراجعة التشريع الجنائي بما يتلاءم مع الغايات الدستورية والالتزامات التعاقدية للمغرب؛
- حماية الحق في الحياة تفعيلا للفصل 20 من الدستور الذي اعتبرها أول الحقوق، وطالما أن القانون يحمي هذا الحق كما هو منصوص عليه في الدستور، فإن الحكومة المغربية مطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام انسجاما مع روح الدستور والمواثيق الدولية ومطالبة الحكومة مرحليا بالتصويت الإيجابي على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بوقف العمل بعقوبة الإعدام وهو القرار الذي ينسجم مع واقع الممارسة الفعلية بالمغرب الذي جمد عمليا تنفيذ هذه العقوبة منذ 1993 ؛
- صيانة حرية الفكر والرأي والتعبير والتجمع والتظاهر السلمي وحرية الجمعيات بكل أشكالها والمكفولة دستوريا، وصيانة حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الأدب والفن والبحث العلمي والتقني وإبطال مختلف القرارات والمتابعات التي طبعت التجربة الحكومية السابقة، وخلق أجواء جديدة لاستعادة الثقة؛
- تيسير الولوج السلس إلى المعلومة وتكريس حق المواطنين والمواطنات في الوصول إلى المعلومة الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بالمرفق العام تفعيلا للفصل 27 من الدستور ؛
- وضع سياسات عمومية ناجعة قابلة للتقييم والمحاسبة: بالنظر إلى السقف الدستوري (الفصل 31) الذي التزمت الدولة بمقتضاه والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، بتعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في: العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية، والحق في تعليم ذي جودة، وفي السكن والشغل، والولوج إلى الماء والعيش في بيئة سليمة، فإن الحكومة الجديدة مطالبة بتعبئة الموارد والإمكانيات مع مختلف الشركاء من أجل تيسير الولوج إلى الخدمات العمومية، باعتبارها العنوان الأبرز لمؤشرات التنمية البشرية والعيش الكريم؛
- ضمان إدماج الشباب في مجهود التنمية: يعيش المغرب فرصته الديمغرافية، إذ تشكل نسبة الشباب القاعدة العريضة في الهرم السكاني بالمغرب حسب الإحصاء الأخير، وتبعا للمؤشرات المقلقة المتعلقة بوضعية الشباب المغربي التي تضمنتها الدراسات والتقارير الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على مستوى الهدر المدرسي والبطالة والفراغ الكبير الذي تعيشه هذه الفئة، وتفعيلا للفصل 33 من الدستور، فإن الحكومة الجديدة مطالبة باستحضار انتظارات الشباب ضمن مخططاتها وبرنامجها، وعلى السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة انسجاما مع روح الدستور لتوسع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد؛
- مراجعة نموذج النمو، كما أوصى بذلك المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من أجل خلق مزيد من فرص الشغل الجيد والمستدام، وخاصة لفائدة النساء والشباب؛
- نهج سياسة عمومية ناجعة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة: وذلك بتفعيل الالتزام الدستوري (الفصل 34)، بوضع السلطات العمومية وتفعيلها لسياسات موجهة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة؛
- تطوير نموذج الحكامة ومحاربة الفساد: بالنظر إلى سلم ترتيب المغرب على المستوى الدولي في مجال محاربة الرشوة، والذي تأكد تراجعه إلى مستويات مقلقة، حيث أبانت المؤشرات على محدودية الإرادة السياسية في محاربة الفساد، واعتبارا لطموح الدولة والمجتمع في تطويق ظاهرة الفساد بما في ذلك تطوير المنظومة الجنائية. فإن محاربة الفساد تقتضي إلى جانب كل هذا، الخضوع الإلزامي لوحدات الافتحاص الداخلي والخارجي بالنسبة لكل المؤسسات التي تصرف المال العام انسجاما مع الفصل الأول للدستور (ربط المسؤولية بالمحاسبة)، ويقتضي هذا الإجراء توسيع تغطية الجهات بالمجالس الجهوية للحسابات والرفع من عدد الموارد البشرية المؤهلة لتدقيق الحسابات، إلى جانب تغطية الدوائر القضائية عبر مجموع التراب الوطني بالمحاكم المالية المختصة لترتيب الجزاءات التأديبية والعقابية للمتورطين في الفساد المالي؛
إلى جانب ذلك يجدد الوسيط مطالبته بمراجعة القانون رقم 113.12 المحدث للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، بما يمكن هذه المؤسسة من أن تلعب كامل أدوارها، وفقا لأحكام الفصل 36 من الدستور خاصة ما يتصل بجانب مكافحة تفشي ظاهرة الرشوة.



         Partager Partager

تعليق جديد
Twitter

شروط نشر التعليقات بموقع حقائق بريس : مرفوض كليا الإساءة للكاتب أو الصحافي أو للأشخاص أو المؤسسات أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم وكل ما يدخل في سياقها

أخبار | رياضة | ثقافة | حوارات | تحقيقات | آراء | خدمات | افتتاحية | فيديو | اقتصاد | منوعات | الفضاء المفتوح | بيانات | الإدارة و التحرير